روجر فيدرير

 روجر فيدرير (بالألمانية: [ˈfe:dərər]; ولد في 8 اب من سنة 1981) هو لاعب كرة مضرب سويسري الجنسية محترف ينال حاليا المركز الثالث في تصنيف لاعبي التنس للرجال. تمكن فيدرير البقاء ضمن أفضل عشرة مصنفين على العالم بشكل دائم منذ تشرين الاول سنة 2002 وحتى نوفمبر 2016، وضمن أفضل عشرين مصنف منذ أبريل 2001 حتى الآن. العديد من المعلقين الرياضيين والنقاد ولاعبين سابقين وحاليين يعتبرون فيدرير أعظم لاعب كرة مضرب على مر العصور.

يمتلك فيدرير أرقام قياسية عالمية عدة يتميز بها في العصر المفتوح: البقاء في صدارة التصنيف العالمي لمدة 310 اسبوع،   بما في ذلك 237 اسبوع متتالي في المركز الأول بين 2004-2008؛  الحائز على 20 لقب من بطولات الجراند سلام لفردي الرجال؛ الوصول إلى المباراة النهائية خمس مرات على الأقل في كل بطولة من البطولات الأربع الكبرى؛ والوصول إلى نهائي بطولة ويمبلدون 12 مرة. هو واحد من ثمانية رجال، ومن بين خمسة في العصر المفتوح فازوا بالبطولات الأربعة الكبرى. كما يحمل فيدرير الرقم القياسي لأكثر من فاز ببطولة ويمبلدون بثمانيه ألقاب، وفي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة مع جيمي كونورز وسامبراس بخمسة ألقاب.

وقد استطاع فيدرير من الوصول إلى المباراة النهائية لفردي الرجال في بطولات الجراند سلام 30 مرة، منها 10 مرات متتالية، وقد وصل للنهائي 18 من أصل 19 بطولة من بطولة ويمبلدون 2005 حتى أستراليا المفتوحة 2010. فيدرير اللاعب الوحيد الذي تمكن من الوصول للدور نصف النهائي 23 مرة على التوالي في بطولات الجراند سلام، من عام 2004 من خلال بطولة ويمبلدون وحتى عام 2010 في أستراليا المفتوحة.[22] في بطولة ويمبلدون 2014، لعب فيدرير بطولته المتتالية رقم 59 في البطولات الأربعة الكبرى، حيث وصل للدور ربع النهائي للمرة 43 في مسيرته (معززاً لرقمه السابق 42). يملك فيدرير رقماً قياسياً في الوصول 36 مرة إلى دور نصف النهائي في الجراند سلام، ولديه 25 وصول للمباراة النهائية. في وقت سابق من بطولة فرنسا المفتوحة 2013، حقق فيدرير رقماً قياسياً بالوصول للدور ربع النهائي للمرة 36 على التوالي في البطولات الأربع الكبرى. يملك فيدرير الرقم الأكبر في عدد الفوز بالمباريات في الجراند سلام بـ 279 انتصاراً في فردي الرجال، وهو اللاعب الوحيد الذي لديه أكثر من 65 فوز في كل بطولة من بطولات الجراند سلام الأربعة (85+ فوز في 3 بطولات).

كما انه من بين الأرقام القياسية التي يحملها فيدرير في رابطة محترفي كرة المضرب، الفوز بستة ألقاب في نهائيات الجولة العالمية لرابطة محترفي التنس، كما أنه تمكن من لعب جميع نهائيات سلسلة بطولات الماسترز 1000 نقطة التسعة (وهو رقم قياسي مشترك مع دجوكوفيتش ونادال). كما فاز بالميدالية الذهبية في زوجي كرة المضرب للرجال في الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008 إلى جانب مواطنه ستانيسلاس فافرينكا، وتحصل على الميدالية الفضية في فردي الرجال في الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012. قضى فيدرير ثماني سنوات (2003-2010) بشكل مستمر بين المركزين الأول والثاني في التصنيف العالمي، وعشرة سنوات (2003-2012) في الثلاث مراكز الأولى. لقد كان فيدرير لاعب كرة المضرب الأول، ذكر أو أنثى الذي يستطيع أن يكسب أكثر من 50 مليون دولار من الجوائز المالية.

وقد فاز فيدرير بجائزة اللاعب المفضل لدى مشجعي موقع رابطة المحترفين (ATPWorldTour.com)‏ ستة عشر مرة على التوالي (2003-2018)، وجائزة ستيفان إدبرغ للروح الرياضية (التي يتم التصويت لها من قبل اللاعبين) ثلاث عشر مرة (2004-2009، 2011-2018)،   حيث تشير هذه الجوائز إلى الاحترام والشعبية الكبيرة التي امتلكها فيدرير، كما فاز بجائزة آرثر آش الإنسانية مرتين في عامي 2006 و2013. وفاز بجائزة لوريوس العالمية عن أفضل رياضي في العالم خمسة مرات منها اربعة متتالية (2005-2008، 2017)وهو رقم قياسي. ويلقب فيدرير في بعض الأحيان بفيدرير إكسبريس،   اختصاراً للتعبير عن البنك الاحتياطي الفيدرالي أو فيديكس، ويلقب أيضاً بالمايسترو السويسري،  أو المايسترو.

الحياة الشخصية

طفولته والإنطلاقة

ولد فيدرير في مستشفى كانتون في بازل، سويسرا.  اباه هو روبيرت فيدرير، سويسري من بيرنيك، بالقرب من الحدود بين سويسرا وألمانيا والنمسا، ووالدته لينيت فيدرير، من كيمبتون بارك، خاوتينغ، جنوب أفريقيا، حيث كان يعيش هناك المسيحيون من الهولنديين والفرنسيين الأجداد.  فيدرير لديه أخت واحدة، ديانا وهي الأكبر منه سناً، [29] هي أم لمجموعة من التوائم.[30] يحمل فيدرير كل من الجنسيتين السويسرية والجنوب إفريقية.[31] نشأ وترعرع في بيرسفيلدين، ريهين ثم مينشينستاين على مقربة من الحدود الفرنسية الألمانية، يتحدث فيدرير (السويسرية) الألمانية كونها لغته الأم، والفرنسية والإنجليزية بطلاقة.

تربى فيدرير في تربية رومانية كاثوليكية والتقى البابا بنديكتوس السادس عشر عندما كان يلعب بطولة روما للأساتذة 2006.[34] مثل كل المواطنين السويسريين الذكور، كان فيدرير مطلوباً للخدمة العسكرية الإلزامية في القوات المسلحة السويسرية، لكن في عام 2003 اعتبر غير لائق صحياً بسبب وجود مشكل لديه في الظهر منذ فترة طويلة، وفي وقت لاحق لم يعد ملزماً بتقديم التزاماته العسكرية.

تربى فيدرير وترعرع وهو يدعم نادي بازل لكرة القدم، والمنتخب الوطني السويسري لكرة القدم.[36] لدى فيدرير رياضات مفضلة أخرى كان يلعبها عندما كان طفلاً مثل الريشة وكرة السلة لكي تساعده على تقوية أدائه في لعبة كرة المضرب. وقد صرح فيدرير في مقابلات عديدة أنه يحب لعب رياضة الكريكت بعد أن التقى ساشين تيندولكار مرتين. يقول:"كنت دائما أهتم بالرياضات التي تحتاج للتركيز على حركة الكرة". بالرغم من ذلك لعب فيدرير التنس مع استبعاد جميع الرياضات الأخرى وعدم انشغاله بها. في وقت لاحق، كون فيدرير صداقة مع اسطورة الغولف الأمريكي تايغر وودز.

ادارة اعماله

كلاعب صغير في سنة 1998، وقع فيدرير مع شركة IMG لإدارة أعماله. وكان قد ترك الوكالة في بداية عام 2003، كان وقتها لم يتحصل على أي بطولة كبرى. وقتها سلم روجر إدارة أعماله إلى محام، والمستشار المالي لوالدته لينيت، أيضاً ميروسلافا فافرينيتش أصبحت مديرة أعماله لفترة من الوقت، حيث أصبحت المسؤولة عن العلاقات الإعلامية واذونات السفر لروجر.[39] بحلول عام 2012 عندما غادر توني غودسيك المسؤول في شركة "أي أم جي ورلد وايد إينك" (IMG Worldwide Inc)‏، بدأ بإدارة أعمال فيدرير بشكل خاص، وأصبح يسافر معه في معظم أوقات العام.

الأعمال الخيرية والتوعوية

فيدرير يقدم الدعم للكثير من الجمعيات الخيرية. في عام 2003، قال أنه ووالدته لينيت أنشئا مؤسسة روجر فيدرير الخيرية (Roger Federer Foundation)‏ لمساعدة الفقراء وللتشجيع على الرياضة.[41][42] في عام 2005، قال أنه وضع المضرب الذي فاز فيه ببطولة أمريكا المفتوحة في مزاد علني لبيعه، وقد خصص المبلغ لمساعدة ضحايا إعصار كاترينا.[43] تم تعيينه سفيراً للنوايا الحسنة من قبل اليونسيف في عام 2006.[44] وفي عام 2005، خلال بطولة إنديان ويلز للماسترز، رتب فيدرير مباراة خيرية تجمع كبار نجوم ونجمات التنس حول العالم، حيث سميت المباراة "رالي فور ريليف" (Rally for Relief)‏، وذهبت عائدات هذا الحدث إلى ضحايا تسونامي الناجمة عن زلزال المحيط الهندي 2004. منذ ذلك الحين، أصبح فيدرير يزور جنوب أفريقيا وتاميل نادو، واحدة من المناطق في الهند الأكثر تضرراً من كارثة تسونامي.[45]وقد ظهر فيدرير أيضاً في الإعلانات التوعوية لليونيسيف لرفع مستوى الوعي العام بمرض الإيدز. بعد حصول زلزال هايتي عام 2010.

كما رتب فيدرير مباراة خيرية مع أفضل نجوم ونجمات التنس في العالم مثل رافاييل نادال ونوفاك دجوكوفيتش وأندي روديك وكيم كلايسترز، سيرينا ويليامز، لايتون هيويت، سامانثا ستوسور، اقيمت المباراة في اليوم الأخير قبيل انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة 2010، وقد سمي الحدث "هيت فور هاييتي" (Hit for Haiti)‏ حيث ذهبت كل عادات الحفل لضحايا زلزال هايتي.

في سنة 2010، اختاره المنتدى الاقتصادي العالمي "قائد الشباب العالمي" (Young Global Leader)‏ اعترافاً بدوره القيادي ولإنجازاته ومساهماته في المجتمع.[47] كما في السنة الفائتة وفي أستراليا أيضاً، نظم فيدرير مباراة خيرية سميت "رالي فور ريليف" (Rally for Relief)‏ بتاريخ 16 يناير 2011، وقد خصصت عائدات الحفل الخيري لفيضانات كوينزلاند.فيدرير حاليا هو في المرتبة الثامنة في قائمة أشهر مئة شخصية حول العالم، والذين اختارتهم مجلة فوربس اعتباراً من عام 2013.

العائلة

فيدرير متزوج من لاعبة كرة المضرب السابقة ميركا فافرينيتش، التي التقى بها عندما كانا يتنافسان لسويسرا في دورة الألعاب الأولمبية في سيدني سنة 2000. فافرينيتش اعتزلت التنس في نة 2002 بسبب إصابة في القدم تعرضت لها.  تزوجا في "فين خينهوف فيلا" (Wenkenhof Villa)‏، ريهين بالقرب من بازل في 11 أبريل 2009، بحضور مجموعة صغيرة من الأصدقاء والعائلة وبعض المقربين.

وفي 23 تموز 2009، أنجبت ميركا توأمين من الفتيات هما ميلا روز وتشارلين ريفا.[51] وقد نال فيدرير على مجموعة أخرى من التوائم يوم 6 مايو 2014، وهذه المرة من الأولاد، وقد سميا ليو ولينارت،   وينادى ليني.

مسيرته الاحترافية

قبل–1998: السنين الأولى

عندما كان فيدريرعمره  أربعة أعوام، كان لاعبه المفضل هو الألماني بوريس بيكر، وقتها حقق بيكر لقبه الأول في بطولة ويمبلدون في عام 1985، ومنذ ذلك الحين، أصبح فيدرير يشاهد مباريات التنس على شاشة التلفاز لساعات طويلة.[54] عندما يتذكر طفولته يقول روجر:"أحببت كرة المضرب أكثر من أي رياضة اخرى، هي رياضة أستطيع أن أمتلك الفوز أو الخسارة بيدي".[54] بعد فترة وجيزة من دخوله المدرسة، وفي سن السادسة، أصبح فيدرير الأفضل في فئته العمرية، وكان يتدرب ثلاث مرات في الاسبوع في بازل.[55] في ذلك الوقت، كون روجر صداقة مع ماركو شيودينيلي، وهو صبي من الموهوبين في التنس وهو أصغر بشهر من فيدرير، كانا يلعبان في بعض الأوقات الاسكواش وتنس الطاولة وكرة القدم معاً. لاحقاً تم تشكيل فريق تنس من أمهر الأولاد على مستوى المنطقة، حيث كان الزوجي السويسري من ضمن الفريق، كانا يبلغان من العمر ثمان سنوات. بالرغم من أنهما لعبا لأندية مختلفة في وقت لاحق، إلا أنهما أصبحا أعضاء.

عندما صار روجر بعمر العاشرة، بدأ بالتدريب مع أدولف كاكوفيسكي بشكل اسبوعي. مدرب التنس في نادي "أولد بويز لكرة المضرب" يقول:"لقد لاحظت على الفور أن هذا الشاب لديه موهبة غير طبيعية"، ويقول "روجر وُلد مع مضرب في يده". في البداية كان روجر يتلقى دروساً فقط مع لعب جزء من مجموعة. يقول كاكوفيسكي"أنا والنادي لاحظنا بسرعة سرعة التطور التي كانت عند روجر والموهبة الكبيرة التي يتمتع بها، حيث بدأنا بإعطائه دروساً خصوصية، والتي كانت تمول جزئياً من قبل النادي، وروجر كان سريع التعلم، فعندما كنت أريد تعليمه شيئاً جديداً، كان قادراً على استيعاب الفكرة بعد ثلاث أو أربع محاولات، في حين يحتاج البعض أسابيع للتعلم".

"التلميذ النجيب، الشاب السويسري كان دائماً يريد أن يصبح الأفضل في العالم، كان الناس يضحكون عليه عندما يقول ذلك وأنا من بينهم" يتذكر كاكوفيسكي، ويقول أيضاً:"أعتقدت أنه ربما يصبح أفضل لاعب في سويسرا أو أوروبا حتى ولكن ليس أفضل لاعب في العالم، لقد وضع ذلك نصب عينيه ونجح فيه".لعب فيدرير كرة القدم حتى سن الثانية عشر، عندها قرر التركيز فقط على كرة المضرب. عندما بلغ الرابعة عشر أصبح البطل الوطني في جميع الفئات في سويسرا، واختير للذهاب لنادي التنس الوطني السويسري في إيكوبلينس. التحق بالاتحاد الدولي لكرة المضرب للناشئين في يوليو 1996. وفي عام 1998، آخر سنة له كناشئ، فاز فيدرير بلقب بطولة ويمبلدون للصغار، وأصبح بطل العالم للناشئين في تلك السنة. كما فاز بلقب بطولة "اورانج بويل" (Orange Bowl)‏ تحت فئة 18 عام.

1998–2002: بداية المسيرة والظهور في عالم التنس

في تموز سنة 1998، انضم فيدرير لرابطة محترفي كرة المضرب من خلال بطولة غشتاد، حيث خسر أمام لوكاس أرنولد كير بمجموعتين دون رد. على الرغم من أنه لعب بطولتين ثانيتين في نفس العام، كانت غالبية مبارياته لا تزال في مستوى المبتدئين.[61] ومع ذلك، تقابل السويسري فيدرير لأول مرة مع لاعب من أفضل عشرة مصنفين حول العالم، وهو الأمريكي أندريه أغاسي حيث انهزم 3-6 و 2-6. في أبريل 1999، لعب لأول مرة مع المنتخب السويسري في بطولة كأس ديفيز ضد إيطاليا، حيث أنهى الموسم وهو في التصنيف 66 على العالم. في ذلك الوقت، كان فيدرير أصغر لاعب متواجد في قائمة أفضل 100 لاعب تنس في رابطة المحترفين. كما شارك أيضاً في أول بطولة جراند سلام له، حيث خسر في الدور الأول لبطولة فرنسا المفتوحة أمام باتريك رافتر في أربع مجموعات.[61] أيضاً كان أول ظهور له في ويمبلدون بالخسارة في الدور الأول بصعوبة، حيث انهزم أمام اللاعب التشيكي جيري نوفاك بخمس مجموعات، الذي كان آنذاك المصنف 59 على العالم.[61] وفي نفس البطولة تشارك فيدرير في الزوجي مع الأسترالي لايتون هيويت، حيث وصلا لدور الـ 16، وانهزما ضد اللاعبين رافتر و جوناس بيوركمان في مباراة انتهت بخمس مجموعات أيضاً.

في كانون الثاني سنة 2000، تنافس فيدرير للمرة الأولى في بطولة أستراليا المفتوحة، حيث مني بالخسارة أمام المصنف 49 على العالم الفرنسي أرنو كليمان في الدور الثالث.[62] ثم عادل نفس إنجازه في أستراليا ووصل للدور الثالث في بطولة أمريكا المفتوحة عندما خسر أمام المصنف الثاني عشر الإسباني خوان كارلوس فيريرو.[61] في دورة الألعاب الأولمبية 2000 في سيدني، وصل فيدرير للدور نصف النهائي وخسر.[62] في بطولة مارسيليا، وصل فيدرير إلى أول نهائي له في مسيرته، حيث خسر أمام مواطنه مارك روسيه، ووصل أيضاً إلى نهائي بطولة بازل مسقط رأسه، حيث كان الوصيف أيضاً.[62] بعد ذلك تمكن روجر من الفوز بكأس هوبمان في أستراليا برفقة مواطنته مارتينا هينجيز، [63] عندما هزما الفريق الأمريكي في المباراة النهائية، حيث هزم فيدرير اللاعب جان مايكل غامبيل في مجموعات متتالية.[62] على الرغم من أنه فشل في خلق انطباع جيد في البطولات الأربع الكبرى، إلا أنه شارك فيها جميعاً، [61] أنهى فيدرير في ذلك العام تصنيفه في المرتبة التاسعة والعشرين على العالم.

واتى أول فوز لفيدرير في بطولة من بطولات رابطة محترفي كرة المضرب في عام 2001، عندما هزم الفرنسي جوليان بوتيه في المباراة النهائية في بطولة ميلان المقامة في داخل الملاعب المغلقة.[64] وخلال الشهر نفسه فاز فيدرير بثلاث مباريات لمنتخب بلاده في كأس ديفيز عندما هزموا المنتخب الأمريكي 3-2.[64] لاحقاً تمكن من الوصول لدور الثمانية في بطولة ويمبلدون وهو المصنف الخامس عشر، [64] عندما استطاع هزيمة حامل اللقب في آخر أربع سنوات وصاحب سبعة ألقاب في ويمبلدون الأمريكي بيت سامبراس بخمسة مجموعات وبواقع 7–6, 5–7, 6–4, 6–7, 7–5 في الدور الرابع. في 2 يوليو 2001، خرج كل من بيت سامبراس وروجر فيدرير من الملعب الرئيسي لبطولة ويمبلدون والفوز من نصيب الشاب السويسري الذي حقق أهم فوز في مسيرته الاحترافية حتى الآن عندما أقصى بطل ويمبلدون في 7 مناسبات.[65] هذا الفوز أنهى سلسلة استمرت لـ 31 انتصار متتالي للاعب الأمريكي في ويمبلدون.[66] أيضاً تمكن فيدرير من بلوغ الدور ربع النهائي في بطولة فرنسا المفتوحة.[64] أنهى روجر العام في المرتبة 13.

في سنة 2002، بلغ فيدرير أول نهائي له في دورات الأساتذة للتنس، عندما وصل للمباراة النهائية في بطولة ميامي للماسترز بولاية فلوريدا، حيث خسر أمام الأمريكي أندريه أغاسي. في بطولة هامبورغ للماسترز، وصل فيدرير للنهائي الثاني له في دورات الأساتذة، وقد قابل في النهائي المصنف الأول عالمياً سابقاً الروسي مارات سافين وفاز عليه، وكان هذا هو الإنجاز الأكبر لفيدرير، كما كان اللقب الأكثر أهمية له حتى الآن. في كأس ديفيز، تمكن فيدرير من الفوز في مباراتيه ضد المصنف الأول عالمياً سابقاً الروسي سافين، ويفغيني كافلنيكوف. بعدها لم يقدم فيدرير أي شيء بطولات الجراند سلام وخرج من الأدوار الاولى في فرنسا المفتوحة وبطولة ويمبلدون والولايات المتحدة. كما عانى فيدرير خسارة مدمرة له بعد وفاة مدربه ومعلمه الأسترالي بيتر كارتر في حادث سير في اغسطس.[67] أصبح فيدرير الواصل السادس للبطولة الختامية كأس الأساتذة للتنس 2002.[68] تمكن بعدها فيدرير من القفز في التصنيف العالمي من المركز 13 في سبتمبر إلى المركز السابع بحلول منتصف أكتوبر.[69] في البطولة الختامية خلال السنة كأس الأساتذة للتنس 2002، تمكن فيدرير من الوصول للدور نصف النهائي، حيث خسر أمام المصنف الأول عالمياً آنذاك الأسترالي لايتون هيويت، والذي حقق اللقب وقتها.

2003: الإنطلاقة

شرع فيدرير موسم 2003، حيث كان المصنف السادس عالمياً. كان هدفه الرئيسي تحقيق اللقب الأول في الجراند سلام.[70] ومع ذلك، انهزم فيدرير في بطولة الدوحة في قطر ضد منافسه جان مايكل غامبيل[71]، ثم انهزم في سيدني أمام اللاعب الأرجنتيني فرانكو سكيلاري، حيث كانت بداية لا تحمد عقباها.[72] في أولى بطولات الجراند سلام هذا العام، دخل فيدرير المصنف السادس بطولة أستراليا المفتوحة 2003، وكانت لديه فرصة جيدة للتقدم في أولى البطولات الأربع الكبرى بعد خروج أقوى المصنفين مبكراً أمثال الروسي مارات سافين والأسترالي لايتون هيويت. وصل فيدرير للدور الرابع دون صعوبات، وكان خصمه الأرجنتيني ديفيد نالبانديان، كانت مباراة متقلبة تمكن فيها نالبانديان من حسم المجموعة الفاصلة والفوز في اللقاء بصعوبة وبواقع 4–6، 6–3، 1–6، 6–1، 3–6.

ثم فاز فيدرير ببطولتين في مارسيليا ودبي، هزم كل من جوناس بيوركمان وفيليكس مانتيلا في المباراة النهائية على التوالي.[74][75] هذين الانتصارين كانا اللقبين رقم خمسة وستة في مسيرة فيدرير. مرة أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية، قدم فيدرير نتائج مخيبة في بطولات إنديان ويلز للماسترز وميامي للماسترز، كان روجر مستاءً بسبب خروجه أمام زوجي من أبطال سابقين لبطولة فرنسا المفتوحة، هما غوستافو كويرتن وألبيرت كوستا.

على الملاعب الرملية، فاز فيدرير في ببطولة ميونخ بعدما فاز على الفنلندي ياركو نييمينن 6-1 و 6-4.[78] كان هذا لقبه السابع والثاني على الملاعب الترابية. بعد هذا الانتصار بدأ فيدرير إعداده لبطولة فرنسا المفتوحة من خلال التنافس في بطولات روما للماسترز وهامبورغ للماسترز، وصل للمباراة النهائية في روما وسقط بدون الحصول على أي مجموعة ضد اللاعب الغير مصنف الأسباني فيليكس مانتيلا بنتيجة 5-7، 2-6، 6-7(8).[79] في هامبورغ، انهزم فيدرير أمام اللاعب الأسترالي مارك فيليبوسيس 3-6، 6-2، 3-6.[80] فوزه في ميونخ ووصوله للنهائي في روما، جعله من المرشحين البارزين للفوز في بقلب فرنسا المفتوحة من قبل الفرنسيين. المصنف رقم خمسة كان مصمماً على إثبات نفسه في بطولة فرنسا المفتوحة في عام 2003، خصوصاً بعد الخسارة في الدور الأول العام الماضي، وكان خصمه الأول هذا العام هو لويس هورنا من البيرو وهو المصنف رقم 88 على العالم. بدأ فيدرير المباراة بشكل جيد وتقدم في المجموعة الأولى 5-3 قبل أن ينهار ويخسر المباراة 6–7(6–8)، 2–6، 6–7(3–7). بعد الخسارة وارتكابه 82 خطأ مباشر في تلك المبارة، صرح فيدرير:"أنا لا أعرف كم من الوقت سوف أحتاج للحصول نتائج إيجابية في هذه البطولة، يوم، اسبوع، سنة، أو ربما مسيرتي بأكملها".

عقب اسبوعين من الهزيمة الساحقة له في الدور الأول من بطولة فرنسا المفتوحة، بدأ فيدرير موسم الملاعب العشبية، شارك أولاً في بطولة جيري ويبر المفتوحة المقامة في هاله بألمانيا، تمكن فيدرير من الوصول للمباراة النهائية والفوز باللقب عندما هزم اللاعب الألماني نيكولاس كيفر 6-1 و 6-3.[82] وكان هذا اللقب الأول لفيدرير على العشب، وقد أصبح من أكثر اللاعبين المرشحين للظفر بلقب بطولة ويمبلدون في مكاتب المراهنات البريطانية، بعدما كانت الترشحيات تصب فقط في صالح الأمريكيين أندريه أغاسي وأندي روديك.[83] دخل فيدرير ويمبلدون كمصنف رابع في البطولة. لم يعاني كثيراً في الأدوار الثلاثة الأولى، وفي الدور الرابع واجه الأسباني فيليسيانو لوبيز، حيث هزمه بثلاث مجموعات متتالية بالرغم من إتخاذ فيدرير العديد من الأوقات المستقطعة بسبب إصابة خطيرة تعرض لها في الظهر، كان قد اصيب بها في عملية الإحماء. في الدور ربع النهائي تأخرت مباراة روجر بسبب الأمطار، مما أعطاه الوقت للراحة من الإصابة التي تعرض حيث بقي مرتاحاً طيلة اليومين المقبلين.[84] عندما بدأ دور الثمانية تمكن فيدرير من هزيمة المصنف الثامن الهولندي سجينغ شالكن. في نصف النهائي تقابل فيدرير مع خصمه الأمريكي المفضل أندي روديك، وكان روديك قد فاز ببطولة كوينز قبل اسبوعين، حيث اعتٌبر روديك خصماً في غاية الخطورة على العشب. في النهائي فيدرير يهزم منافسه الشاب الأمريكي في مجموعات متتالية وبواقع 7–6(8–6)، 6–3، 6–3. وبهذا أصبح فيدرير الرجل السويسري الأول الذي يصل لنهائي بطولة من البطولات الأربع الكبرى. في المباراة النهائية واجه فيدرير الأسترالي مارك فيليبوسيس والذي كان قد هزمه في وقت سابق من العام في هامبورغ، فيدرير أثبت أنه من نوعية الأبطال، حيث ارتفع مستواه بشكل كبير، وفي نقطة المباراة، أخطا فيليبوسيس، وسقط فيدرير على ركبتيه واضعاً ذراعيه فوق رأسه ناظراً للسماء، وقد هزم الأسترالي 7–6(7–5)، 6–2، 7–6(7–3) وحقق أخيراً اللقب البعيد المنال، وهو أول لقب له في البطولات الأربع الكبرى.[85] بعد هذا الانتصار العظيم في ويمبلدون، أثبت فيدرير بأنه قادراً على الفوز بالمزيد من الألقاب الكبرى أكثر من أي رجل آخر في التاريخ. هذا الفوز في ويمبلدون كان دائما ما يصفه روجر بأنه الفوز الأهم في مسيرته المهنية جنباً إلى جنب مع فوزه في فرنسا المفتوحة 2009.

فوراً وبعد فوزه التاريخي في ويمبلدون 2003، ظل فيدرير متلزماً بمشاركته السنوية في بطولة غشتاد السويسرية. كانت هذه البطولة فريدة من نوعها في جدول فيدرير السنوي حيث أنها تقام بين فترة اللعب على الأراضي العشبية وبين موسم الصلب الأمريكي. تم تكريم فيدرير بفوزه بلقب بطولة ويمبلدون من قبل إدارة البطولة السويسرية.[86] واصل فيدرير طريقه نحو الفوز باللقب حتى خسر في المباراة النهائية ضد خصمه التشيكي جيري نوفاك في مباراة استمرت للمجموعة الفاصلة 7–5، 3–6، 3–6، 6–1، 3–6. ومع ذلك، هذه الخسارة لم تقلل من البهجة في سويسرا عقب الأداء الرائع من فيدرير في ويمبلدون.[87]

اثناء موسم الصيف في أمريكا الشمالية على الأراضي الصلبة، خسر فيدرير فرصته للصعود لصدارة التصنيف العالمي بعد الخسارة في الدور نصف النهائي لبطولة كندا للماسترز المقامة في مونتريال، حيث خسر أمام اللاعب الأمريكي أندي روديك في المجموعة الفاصلة وبشوط كسر التعادل 4–6, 6–3, 6–7(3–7)، [88] هذه الخسارة ستكون الأخيرة لفيدرير أمام روديك حتى عام 2008. وقد خسر فيدرير في سنسيناتي للماسترز أمام منافسه الأرجنتيني ديفيد نالبانديان في الدور الثاني، حيث خسر فيدرير بصعوبة بالغة وكان سيئ الحظ، انتهت المباراة بنتيجة 6–7(4–7)، 6–7(5–7).[89] دخل فيدرير بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2003 للمرة الأولى على الإطلاق باعتباره بطل إحدى البطولات الأربع الكبرى، تمكن المصنف الثاني عالمياً من تخطي الأدوار الثلاثة الأولى بخسارة مجموعة واحدة فقط. في الدور الرابع، واجه فيدرير مرة أخرى خصمه الأرجنتيني ديفيد نالبانديان الذي كان قد هزمه في البطولة السابقة، ولديه سجل بأربع انتصارات مقابل صفر على فيدرير. مرى أخرى يتمكن الأرجنتيني من هزم المصنف الثاني فيدرير بثلاث مجموعات لواحدة 6–3، 6–7(1–7)، 4–6، 3–6، [90] بهذه الخسارة تراجعت فرص السويسري للوصول لصدارة التصنيف العالمي خصوصاً بعد فوز أندي روديك بجميع بطولات موسم الصيف الأمريكي.

اثناء فصل الخريف، لعب فيدرير أربع بطولات متتالية داخل الملاعب المغلقة في أوروبا. فاز بلقب بطولة فيينا بعد هزيمة بطل العالم السابق الأسباني كارلوس مويا 6–3، 6–3، 6–3، [85] بعدها فشل في الوصول إلى المباراة النهائية في بطولات بازل مدينته التي يقطن بها، مدريد للماسترز ثم بطولة باريس للماسترز. في البطولة الختامية في هيوستن تمكن فيدرير للمرة الأولى من الفوز بلقبه الأول في كأس الأساتذة للتنس 2003. كمصنف ثالث في البطولة هزم في المباراة الافتتاحية بدور المجموعات أندريه أغاسي 6–7(3–7)، 6–3، 7–6(9–7) في مباراة مثيرة، ثم مضى بفوز ثان على الأرجنتيني ديفيد نالبانديان 6–3، 6–0، وقد هزم الأرجنتيني للمرة الأولى في مسيرته بعد خمسة هزائم متتالية. وكانت آخر مباراة في دور المجموعات لفيدرير ضد المصنف الثاني عالمياً خوان كارلوس فيريرو من إسبانيا الذي سقط أمام فيدرير 6–3، 6–1. في الدور قبل النهائي تمكن فيدرير من هزيمة بطل العالم الأمريكي أندي روديك 7–6(7–2)، 6–2. دخل فيدرير المباراة النهائية ضد بطل عام 1990 الأمريكي أندريه أغاسي وفاز عليه بمجموعات متتالية وبواقع 6–3، 6–0، 6–4.

أنهى فيدرير العام في المركز الثاني في التصنيف العالمي خلف الأمريكي أندي روديك متصدر التصنيف، وأمام الأسباني خوان كارلوس فيريرو صاحب المركز الثالث.[93] بعدها أعلن فيدرير في خبر شكل مفاجأة كبيرة تخليه عن مدربه بيتر لوندغرين الذي أمضى معه 4 سنوات.

2004: الهيمنة، وثلاثة ألقاب كبرى

دخل فيدرير موسم 2004 عبر المشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة 2004 باعتباره مصنفاً ثانياً خلف الأمريكي أندي روديك. وصل فيدرير للدور الرابع، وكان في انتظاره المصنف الأول عالمياً سابقاً الأسترالي لايتون هيويت، حيث تمكن فيدرير من الفوز بالمباراة بثلاث مجموعات لواحدة. في الدور ربع النهائي كان الأرجنتيني ديفيد نالبانديان هو خصم فيدرير، وهو الذي يملك سجل كبير ضد فيدرير بخمسة انتصارات لواحد. في أربع مجموعات تأهل فيدرير للدور نصف النهائي. أثبت فيدرير في الدور نصف النهائي سطوته الكبرى في عالم التنس بعدما سحق منافسه الإسباني خوان كارلوس فيريرو حيث تأهل المصنف الثاني عالمياً لأول نهائي له في بطولة أستراليا المفتوحة. في المباراة النهائية تقابل فيدرير مع خصمه المصنف الأول عالمياً سابقاً والفائز بلقب بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2000 الروسي مارات سافين. بعد مجموعة اولى صعبة تمكن منها فيدرير بشوط كسر التعادل، واصل طريقه وفاز بالمباراة بثلاث مجموعات متتالية وبواقع 7–6(3)، 6–4، 6–2.[94] هذا الانتصار هو الأول لفيدرير في بطولة أستراليا المفتوحة والثاني في البطولات الأربع الكبرى. شهد هذا الفوز أيضاً صعود فيدرير للمركز الأول في التصنيف العالمي بدلاً عن أندي روديك لأول مرة في مسيرته الاحترافية. يذكر أن فيدرير واصل تصدره للتصنيف من 2 فبراير 2004 وحتى هبوطه للمركز الثاني 18 أغسطس 2008، حيث استمر لمدة 237 اسبوع متتالي.[95]

بعدها توقفت انتصارات فيدرير عندما هُزم في بطولة روتردام المفتوحة أمام البريطاني تيم هينمان في الدور ربع النهائي.[96] بعد ذلك انتعش فيدرير بسرعة، عندما تمكن في شهر مارس من الفوز ببطولة دبي للتنس بعدما فاز على الروسي مارات سافين في الدور الأول والإسباني فيليسيانو لوبيز في المباراة النهائية.[97] كانت المحطة التالية في جدولة فيدرير هي بطولة إنديان ويلز للماسترز المقامة في كاليفورنيا، دخل فيدرير انديان ويلز وهو يبحث عن لقبه الأول في سلسلة بطولات الماسترز منذ فوزه بلقب بطولة هامبورغ عام 2002.[98] بلغ فيدرير الدور نصف النهائي بسهولة كبيرة، حيث واجه الأسطورة الأمريكية أندريه أغاسي، تمكن أغاسي من تحقيق المجموعة الأولى، لكن فيدرير قلب النتيجة وتمكن من الفوز بمجموعتين لواحدة 4–6، 6–3، 6–4. بلغ فيدرير النهائي الأول في مسيرته الاحترافية في انديان ويلز، حيث حقق اللقب بالفوز على البريطاني تيم هينمان بمجموعتين متتاليتين 6–3، 6–3.[94] شهدت بطولة ميامي للماسترز 2004 ظهور المنافس الأزلي لفيدرير الإسباني رافاييل نادال، عندما فاز الشاب الإسباني في أول لقاء جمع بينهما في الدور الثالث ببطولة ميامي بمجموعتين دون رد 6–3، 6–3.

مع بداية موسم الملاعب الرملية، قرر فيدرير عدم المشاركة في بطولة مونتي كارلو للماسترز، حيث بدأ موسمه الترابي عبر بوابة بطولة روما للماسترز، ومع ذلك خسر فيدرير في الدور الثاني أمام حامل لقب دورة فرنسا المفتوحة 2002 الإسباني ألبيرت كوستا.[100] بعد ذلك توجه فيدرير للمشاركة في بطولة هامبورغ للماسترز، في ربع النهائي فاز على بطل العالم السابق كارلوس مويا من إسبانيا، ثم هزم لايتون هيويت في نصف النهائي. في المباراة النهائية تمكن فيدرير من هزيمة المصنف الثالث عالمياً الأرجنتيني غييرمو كوريا، محققاً لقبه الثاني في هامبورغ ومنهياً أطول سلسلة انتصارات لكوريا على الملاعب الرملية والتي بلغت 31 مباراة.[94] دخل فيدرير بطولة فرنسا المفتوحة 2004 كمصنف أول للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في البطولات الأربع الكبرى، لكنه هُزم في الدور الثالث على يد المصنف الأول عالمياً سابقاً وحامل لقب بطولة فرنسا المفتوحة ثلاث مرات البرازيلي غوستافو كويرتن.

استهل فيدرير مشاركته على الملاعب العشبية بلعب بطولة جيري ويبر المفتوحة في هالي، وسرعان ما عزز مكانته كأفضل لاعب على الأراضي العشبية بعدما وصل للنهائي دون خسارة أي مجموعة، ثم سحق الأمريكي ماردي فيش 6-0، 6-3 وحقق اللقب.[102] بعد ذلك، دخل فيدرير بطولة ويمبلدون 2004 كحامل للقب، وكان يهدف لأن يكون أول لاعب يدافع عن لقبه في بطولة ويمبلدون منذ الأمريكي بيت سامبراس (1999-2000). تأهل فيدرير للمباراة النهائية مع خسارة مجموعة واحدة في مجمل مبارياته في البطولة، حيث واجه خصمه الأمريكي المصنف الثاني عالمياً أندي روديك، كانت مباراة قوية للغاية، حيث فاجأ روديك فيدرير بتحقيقه للمجموعة الأولى بمستوى عالي، لكن تقدم فيدرير في الثانية 4-0، ولكن روديك عادل النتيجة 4-4، بعد ذلك كسر فيدرير إرسال روديك وعادل نتيجة المباراة، كانت المجموعة الثالثة محورية، حيث حسمها فيدرير بصعوبة بشوط كسر التعادل، في المجموعة الرابعة سيطر فيدرير على المباراة بشكل كامل، وفي نهاية المطاف حقق الانتصار بنتيجة 4–6, 7–5, 7–6(3), 6–4. هذا هو اللقب الثالث لفيدرير في البطولات الأربع الكبرى.

كانت المشاركة الأولى لفيدرير بعد ويمبلدون، غشتاد. هذه البطولة كانت تقام على الملاعب الرملية ومشاركة فيدرير بها كونها بطولة مهمة تقام في بلده سويسرا. يذكر أن فيدرير كان قد شارك بها بين عامي 1998-2003، لكنه لم يتوج بها على الإطلاق، الأمر الذي تغير هذا العام عندما هزم في النهائي اللاعب الروسي إيغور أندريف محققاً أول ألقابه في غشتاد.[104] في بطولة كندا للماسترز، وصل فيدرير للمباراة النهائية بخسارة مجموعة واحدة فقط، وفي النهائي قابل خصمه الأمريكي أندي روديك وفاز عليه بمجموعتين متتاليتين 7–5، 6–3. وكان هذا اللقب الرابع لفيدرير في بطولات الماسترز والأول له في كندا.في سنسيناتي انهزم فيدرير في الدور الثاني عقب خسارته أمام اللاعب السلوفاكي دومينيك هرباتي.

دخل فيدرير دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2004 المقامة في آثينا باعتباره المصنف الأول، وكان يعتبر من أبرز المرشحين للفوز بالميدالية الذهبية الأولمبية في فردي الرجال. في الدور الأول تقابل فيدرير مع اللاعب الروسي نيكولاي دافيدينكو، وبالرغم من خسارة مجموعة إلا أن فيدرير حسم اللقاء بثلاث مجموعات وبواقع 6–3، 5–7، 6–1. في الدور الثاني كان خصم فيدرير هو اللاعب التشيكي الشاب والمصنف السادس عالمياً في المستقبل توماس بيرديتش، بعد فوز فيدرير بالمجموعة الأولى، تمكن الشاب التشيكي من القبض على المباراة وهزيمة بطل العالم بمجموعتين لواحدة 6–4، 5–7، 5–7. كانت هذه الخسارة هي الأخيرة للمصنف الأول عالمياً هذا الموسم.

بدأت بطولة الولايات المتحدة المفتوحة 2004، حيث تقدم فيدرير قائمة المصنفين باعتباره في المرتبة الأولى. تأهل فيدرير في الأدوار الأربعة الأولى قبل أن يصطدم بالأمريكي أندريه أغاسي في الدور ربع النهائي، مباراته أمام حامل لقب هذه البطولة مرتين وصلت للمجموعة الفاصلة في لقاء كان ملحمياً، فبعد فوز فيدرير بالأولى ثم خسارته الثانية، تمكن فيدرير من كسر إرسال أغاسي عندما كانت تشير نتيجة المجموعة الثالثة إلى 5-5 وحسمها لصالحه، لكن اغاسي عاد بالمباراة وحصل على المجموعة الرابعة، في النهاية تمكن المصنف الأول عالمياً من الفوز في المباراة في المجموعة الأخيرة والتأهل للدور نصف النهائي بنتيجة 6–3، 2–6، 7–5، 3–6، 6–3.[108] في الدور قبل النهائي، حقق فيدرير فوزاً ساحقاً على البريطاني تيم هينمان في مجموعات متتالية. فاز فيدرير بلقب الفردي لبطولة أمريكا المفتوحة لعام 2004 عقب سحقه الأسترالي لايتون هيويت بثلاث مجموعات سريعة 6–0، 7–6(3)، 6–0. كان هذا النهائي واحد من أسهل النهائيات في بطولة أمريكا المفتوحة، كما كان فيدرير أول لاعب يفوز بمجموعتين 6–0 في المباراة النهائية منذ عام 1884.

في الجولة الآسيوية، شارك فيدرير في بطولة تايلاند المفتوحة، حيث عانى في الدور نصف النهائي عندما فاز على اللاعب التايلاندي بارادورن سرايشافان بمجموعتين لواحدة 7–5، 2–6، 6–3. في النهائي كان خصم فيدرير هو المصنف الثاني عالمياً الأمريكي أندي روديك، تمكن فيدرير من إسقاط اللاعب الأمريكي بسهولة عندما هزمه 6–4، 6–0.[111] كان هذا الفوز هو الثاني عشر على التوالي في المباريات النهائية لفيدرير، وقد عادل الرقم القياسي في كل الأوقات للسويدي بيورن بورغ والأمريكي جون ماكنرو. تميز هذا الانتصار بأنه اللقب العاشر لفيدرير في عام 2004. في بطولة مدريد للماسترز، قرر فيدرير عدم المشاركة بها من أجل التركيز على الفوز ببطولة بازل مسقط رأسه للمرة الأولى، ومع ذلك قبل بدء البطولة عانى فيدرير من تمزق في الألياف العضلية في فخذه الأيسر واضطر للانسحاب من البطولة، كما أدت هذه الإصابة إلى انسحابه من بطولة باريس للماسترز.

2005: لقبين في الجراند سلام

في رغبة منه لانجاز موسم استثنائي آخر، قرر فيدرير الاستعانة بخدمات أحد أشهر المدربين، الأسترالي توني روش. كانت البطولة الأولى لفيدرير هي بطولة الدوحة، حيث نجح المصنف الأول عالمياً بتحقيق اللقب دون خسارة أي مجموعة عقب فوزه على الكرواتي إيفان ليوبيسيتش 6–3، 6–1. بعدها توجه فيدرير للمشاركة في أولى بطولات الجراند سلام، حيث وصل فيدرير للدور الربع نهائي من بطولة أستراليا المفتوحة 2005 دون خسارة أي مجموعة، وأكمل انتصاراته بهزيمة الأمريكي أندريه أغاسي في مجموعات متتالية. في نصف النهائي خسر فيدرير بصعوبة كبيرة عندما تقابل مع اللاعب الروسي مارات سافين، يذكر أن فيدرير أضاع نقطة الفوز بالمباراة في شوط كسر التعادل بالمجموعة الرابعة، خسر فيدرير بنتيجة 7–5، 4–6، 7–5، 6–7(6)، 7–9.

توجه فيدرير للمشاركة في بطولة روتردام فئة 500 نقطة، وصل للمباراة النهائية دون أية صعوبات، حيث واجه الكرواتي إيفان ليوبيسيتش للمرة الثانية بعد نهائي بطولة الدوحة في بداية العام، فاز فيدرير ببطولة روتردام بمجموعتين لواحدة وبواقع 5–7، 7–5، 7–6(5).[115] واصل فيدرير نتائجه المميزة وحقق للاسبوع الثاني على التوالي لقباً آخر، عندما فاز ببطولة دبي للتنس بهزيمة ثالثة على التوالي للاعب إيفان ليوبيسيتش بنتيجة 6–1، 6–7(6)، 6–3. يُذكر أن فيدرير تقابل في نصف النهائي مع الأمريكي أندريه أغاسي.


المراجع

areq.net

التصانيف

المركز الأول في التصنيف العالمي لكرة المضرب  أبطال بطولة أستراليا المفتوحة  أبطال بطولة ويمبلدون  أبطال بطولة أمريكا المفتوحة  لاعبو كرة مضرب سويسريون  مواليد 1981   العلوم الاجتماعية