الفيل أضخم الحيوانات التي تعيش على الأرض، وثاني أطول أفراد المملكة الحيوانية بعد الزرافة. ولا يفوقه ضخامة إلا بعض أنواع الحيتان. والفيلة هي الحيوانات الوحيدة التي لها أنف على هيئة خرطوم تستخدمه كأحد الأطراف. كما تستخدم الفيلة خراطيمها لسحب أوراق وفروع وأغصان الأشجار، ولامتصاص الماء الذي توصله فيما بعد إلى الفم. ولها أيضا حاسة شم حادة، حيث تستخدم خراطيمها عادة لفحص الهواء. وللفيلة آذان أكبر من آذان أي حيوان آخر، ولها أنياب في هيئة أسنان ضخمة.
وهناك نوعان رئيسيان من الفيلة: الفيلة الإفريقية والفيلة الهندية التي تُعرف أيضًا بالفيلة الآسيوية. تعيش الأفيال الإفريقية في إفريقيا جنوبي الصحراء، بينما تعيش الأفيال الهندية في أجزاء من الهــند وفي جنوب شرقي آسيا.
والفيلة حيوانات قوية للغاية شديدة الذكاء. وقد قام الإنسان بتدجينها وتدريبها منذ آلاف السنين، وتم استخدامها في نقل الحمولات الثقيلة في بعض الأقطار الآسيوية . ويستطيع الفيل رفع جذع شجرة وتحريكه ببطء باستخدام أنيابه وخرطومه. وقد يصعب سحب مثل ذلك الجذع على مركبة تسير بعجلات.

حيث يشم حيوان الفيل رائحة الانسان من على بعد نصف كيلو متر.

الاسم
الفيل كلمة فارسية قديمة تحولت الـ p فيها الى الفاء. تحويل الـ p الى الفاء دليل على الاستعارت القديمة من الفارسية قارن هذه الكلمات التي جميعها تبدأ بالفاء (فيروز - فردوس - فنجان - فستان – فستق - فهلوي - فولاذ) لان جميع هذه المفردات تبدأ بالـ p في لغتها الاصلية الفارسية لدرجة ان الفرس بانفسهم قاموا باعادة استعارة الكلمة الفارسية المعربة (فارس) بعد استبدال p كلمة Pars بالفاء في العربية. دخلت الفارسية (پيل) الى العربية عبر السريانية (پيلا). ترجع الكلمة الفارسية الى الايرانية القديمة لتدخل السنسكريتية من جانب والأكدية piru / pilu من جانب آخر. ترد كلمة فيل في الشعر العربي القديم ايضا مما يدل على انها استعارة قديمة.

أهمية الفيلة
تقوم الفيلة بوظائف طبيعية مهمة؛ فهي تساعد مثلا في تحويل المناطق الشجرية إلى مناطق مكشوفة بسبب تغذيتها بالأشجار وغيرها من النباتات. ويفضل كثير من الحيوانات العيش في البيئات المكشوفة. كذلك تقوم الفيلة بحفر مجرى النهر الجاف حتى تصل إلى الماء تحت السطح، وهذا يوفر ماء الشرب للحيوانات الأخرى. وأثناء تنقُّل الفيلة خلال المناطق الشجرية تعمل على تشكيل ممرات تستخدمها الحيوانات الأخرى، مثل وحيد القرن والحمارالوحشي.

جسم الفيل
يساوي ارتفاع الفيل الكامل النمو تقريبا طول ظهره من الرأس حتى الذيل. وعندما يتحدث العلماء عن الطول الكلي للفيل فإن بعضهم يدخل الخرطوم ضمن طول الفيل وبعضهم الآخر قد لا يضيف طول الخرطوم إليه. وللفيل رقبة عضلية قصيرة ورأس ضخم وآذان كبيرة مثلثة الشكل. والخرطوم امتداد للفك العلوي، وقد ينمو الناب من أحد طرفي الفك عند قاعدة الخرطوم. وتساعد كتلة الأرجل الضخمة الفيل على حمل جسمه ويبلغ طول الذيل حوالي المتر، وربما كان قصيرا مقارنة مع بقية أجزاء جسمه.

الجلد والشعر
للفــيلة جلد رمـــادي اللون سميك وطري يتدلى أحيانا على هيئة ثنيات مترهلة. ويصل سمك جلد الفيل المكتمل النمو حوالي 3سم، ويزن حوالي 900كجم. وتستطيع بعض الحــشرات بما فيها الذباب عضه.
ولا يحتوي جلد الفيل على غدد عرقية، ومن ثم عليه أن يبرِّد جسمه بوسائل أخرى. فقد يتخلص من حرارة جسمه عن طريق إرخاء أذنيه الضخمتين أو برش الماء على جسمه. كما تبقى أجسام الفيلة باردة بعد أن تتمرغ في الوحل، حيث يجف هذا الوحل على الجلد، ومن ثم يحجز أشعة الشمس.
يغطي جسم الفيلة عند الولادة شعر متناثر ذو لون بني أو أسود أو بني يميل إلى الحمرة، ثم يختفي تدريجيا عندما تكبر. والفيل المكتمل النمو عديم الشعر تقريبا ما عدا زغبات حول الأذنين والعينين والفم،كما توجد حزمة كثيفة من الشعر عند نهاية الذيل.

الخرطوم
يتكون خرطوم الفيل من كتلة لحيمة قوية تخلو من العظام، ويتألف من أنف وشفة عليا. ويبلغ طول خرطوم الفيل المكتمل النمو حوالي 1,5 متر ويزن 140كجم.
يشم الفيل ويتنفس بوساطة خرطومه، كما يستخدمه في الأكل والشرب. ويرشف به الماء ويرشه فوق جسمه للاستحمام. ويستطيع الفيل المكتمل النمو أن يسحب بخرطومه حوالي 6 لترات من الماء.
يمسك الفيل الأشياء بخرطومه بالطريقة نفسها تقريبا التي يستخدم الإنسان بها يده. ويمكن للخرطوم أن يحمل وزنًا يصل حتى 270كجم، كما يستطيع الفيل أن يلتقط بخرطومه أشياء صغيرة كقطعة عملة مثلا. كذلك يستخدم الفيل خرطومه وسيلة اتصال مع الفيلة الأخرى. وعندما يُحيِّي فيلان أحدهما الآخر فان كلاً منهما يضع طرف خرطومه في فم الآخر. وتمسح الأم صغارها بخرطومها لتسليتها. ويلعب صغار الذكور لعبة المصارعة بوساطة الخراطيم، كما يحمي الفيل خرطومه أثناء الشجار الحقيقي بلفه تحت ذقنه.

الأنياب والأسنان
أنياب الفيل طويلة، وتسمى أسنانها العلوية المعقوفة القواطع وهي من مادة العاج. ويمتد ثلثا كل ناب خارج الفك العلوي، والجزء المتبقي يظل داخل الجمجمة. وتستخدم الفيلة أنيابها في الحفر بحثا عن الغذاء وكذلك في القتال. ويمكن للأنياب أن تحمل وترفع ثقلا يزن حوالي طن متري واحد.
يملك الفيل حديث الولادة أنيابًا لبنية لا يزيد الواحد منها على 5 سنتميترات. وتسقط هذه الأنياب عندما يبلغ عمر الفيل سنتين حيث تحل محلها أنياب دائمة طوال حياة الحيوان.
وللفيلة أيضا أربعة أضراس (أسنان خلفية) ويصل طول الأضراس في الفيل المكتمل النمو إلى 30سم، وتزن 4كجم. ولهذه الأسنان أطراف مسننة تساعد على طحن الغذاء. ويوجد ضرس واحد على كل جهة من الفكين، بينما توجد بقية الأضراس خلف الفم. وتبلى الأضراس الأمامية بالتدريج، ثم تسقط، مما يؤدي إلى اندفاع الأضراس الخلفية لتأخذ مكانها. وتنمو للفيل ست مجموعات من الأضراس خلال مراحل حياته. وتتكون كل مجموعة من أربع أسنان. وتظهر المجموعة الأخيرة عندما يبلغ الحيوان حوالي 40 سنة.

الأرجل والأقدام
أرجل الفيل تشبه شكل الأعمدة، أما أقدامه فهي دائرية. ولكل قدم وسادة لحيمة. وتتمدد القدم تحت تأثير وزن الفيل لكنها تنكمش عندما يرفعها. وقد يغوص الفيل عميقا بالوحل إلا أنه يتمكن من سحب رجله بسهولة لأن الأقدام تصبح أصغر عند رفعها.

الأرجل والأقدام
أرجل الفيل تشبه شكل الأعمدة، أما أقدامه فهي دائرية. ولكل قدم وسادة لحيمة. وتتمدد القدم تحت تأثير وزن الفيل لكنها تنكمش عندما يرفعها. وقد يغوص الفيل عميقا بالوحل إلا أنه يتمكن من سحب رجله بسهولة لأن الأقدام تصبح أصغر عند رفعها.

أنواع الفيلة
الفيلة الأفريقية

أكبر حجماً من الفيل الهندي ويتميز بشكل أذنيه الأكبر حجماً التي تشبه قارة أفريقيا ، كما يمكن تمييزه من ظهره المائل وليس محدب كالفيل الهندي، والفيلة الأفريقية أكثر شراسة ولذلك لم يسهل تدريبه، كما أن هناك سبب آخر وهو أن الفيل الأفريقي لم يحظ بالاهتمام في سبيل تدريبه كما حظي به الفيل الهندي،
وفي أفريقيا تقود الأنثى الكبيرة القطعان وليس الذكور وهي تقود الطريق من أماكن الطعام إلى أماكن الشرب والطعام والملح الفائق الأهمية بالنسبة للحيوانات وينضم إلى القطيع قطعان أخرى ليصل العدد إلى مئات.
يتميز الفيل عن باقي الحيوانات الأخرى بخرطومه الطويل الذي هو امتداد لأنفه و يعمل عمل الذراع للإنسان ذلك أن طرفيه العلوي والسفلي عبارة عن زوائد عضلية تعمل عمل الأصابع حتى أن الفيل ليستطيع الامساك بحبة صغيرة " بأصبعيه " مجازاً كما تتميز الفيلة بأنيابها العاجية التي قد تصل لأحجام كبيرة والتي تعتبر غالية الثمن ولذلك تعرضت الفيلة في أفريقيا لخطر الانقراض بسبب صيدها من أجل الحصول على أنيابها.

الفيلة الهندية

الفيل الهندي

توجد فقط في جنوب وجنوب شرقي آسيا. وتعيش في غابات وأدغال بعــض الدول مثل بورما، وكمبوديا، والصــين، والهند، وإندونيسيا، وماليزيا، وسريلانكا وتايلاند، وفيتنام.
وظهر الفيلة الهندية محدب بعض الشيء، وهو أعلى قليلاً من الكتف والردف. ويترواح ارتفـــاع الفيل الهندي الذكر عند الكتفين من 2,7 – 3,2 متر. ويزن حوالي 3,600كجم. وقد بلغ طول أضخم فيل هندي 3,3 متر، بينما يصل ارتفاع أنثى الفيل الهندي حوالي 2,5 متر وتزن حوالي 3,000كجم.
ولمعظم الفيلة الهندية جلد رمادي شاحب اللون، وربما تخللته بقع وردية أو بيضاء. وللفيل الهندي سنامان عند مقدم الرأس وفوق الآذان مباشرة. وآذان الفيل الهندي نصف حجم آذان الفيل الإفريقي ولا تغطي الكتفين. ولمعظم الفيلة الهندية الذكور أنياب تنمو حتى 1 – 1,5 متر. إلا أن بعض الفيلة الهندية الذكور وتسمى مكواشز بدون أنـــياب، كما أن معظم الإناث بدونها إلا أن لبعض الإناث أنيابا قصيرة للــغاية.

جلد خرطوم الفيل الهندي أكثر نعومة من جلد خرطوم الفيل الإفريقي، ويوجد نتوء لحمي واحد عند طرفه على هيئة أصبع. ولمعظم الفيلة الهندية خمس أصابع في كل قدم أمامية وأربع في كل قدم خلفية.

سمات الفيل
يتميز الفيل بالذاكرة القوية التي تعي الأشياء والأماكن لسنوات عديدة ، ويستفيد بذاكرته تلك في الوصول إلى موارد المياة في فترات الجفاف التي قد تمتد لسنوات في أفريقيا
حاسة الشم القوية التي تمكنه من شم الرياح للتعرف على مصادر المياه وكذلك الأعداء على ندرتها فلا تخشى الفيلة حتى الأسود.
تحب الفيلة التمرغ في الوحل والطمي ورش التراب على ظهورها فذلك يحميها من حرارة الشمس الحارقة وتمنع عن ظهورها الحشرات المزعجة
فترة حمل أنثى الفيل سنتين أو 22 شهراً وهي تحن على ولدها كثيراً وتدافع الأنثى الكبيرة قائدة القطيع عن جميع الصغار في حالة تعرضهم للخطر وبالأحرى فإن الصغار مسئولية القطيع بأكمله يدافعون عنهم حتى لو لم يكونوا أولادهم. وقد تنجب الفيلة توأماً ففهي هذه الحالة تحتاج دعم جميع أفراد القطيع لرعاية الصغيرين.
يحدث بشكل نادر أن تنجب الأنثى توأم ويعني ذلك صغر في الوزن عند الولادة ومسئولية إضافية في رعاية صغيرين تشبه صغار البشر في رغبتها في اللعب والغفلة عن الأخطار ، فهي تقضى وقتها في اللعب والتعرف على المخلوقات المحيطة ، وتقوم الأنثى الكبيرة وبقية الإناث على رعايتها وحمايتها متى تطلب الأمر ذلك.
قطعان الذكور أقل انضباطاً وتعاوناً وترابطاً من قطعان الإناث ، وتهيم بشكل منفصل عن قطعان الإناث إلا أنها تتواصل معها بتواصل تحت صوتي وهي أقل تعقيداً من قطعان الإناث.
يقضي الفيل ثلاثة أرباع اليوم في مضغ النباتات الفقيرة في قيمتها الغذائية ولذلك يستعيض عن ذلك الفقر الغذائي بتعويض الكمية والأفيال تعري الغابات فهي تأكل 200 كيلوغرام من النباتات يومياً ، ولذلك فإن الفيل يستبدل ضروس الطواحن 6 مرات في حياته لكثرة استهلاكها .
يخرج الفيل كمية هائلة من الروث تصل إلى 136 كيلوغراماً ، تعيش عليها خنفساء الروث
يخشى الفيل النار والأصوات العالية ولذلك فعند هجوم الأفيال على المزارع ، يسرع المزارعون الآسيويون بحمل شعلات نارية كما يطرقون على صفائح.
لا يخشى الفيل الفأر كما هو شائع ، وتلك حكاية قديمة لا أصل لها من الصحة.
عندما تشعر الأفيال بقرب موتها أو بالإنهاك فهي تذهب إلى أماكن المياه ، وقد تموت هناك وبتراكم العظام يصبح ما يسمى مجازاً بمقبرة الأفيال. والفيلة عاطفية جداً فيما يتصل بالموتى ويظهر توترها وخوفها إذا ما رأت جمجمة فيل آخر ، تماماً مثل الإنسان.
ذكاء الفيل

Human, dolphin and elephant brains up to scale. (1)-cerebrum (1a)-temporal lobe and (2)-cerebellum
للفيل دماغ كبير، ويتمتع بدرجة ذكاء عالية بين الحيوانات. وحياة الفيلة في البرية معقدة تشتمل على تعلم واكتساب كثير من الخبرات الاجتماعية. ويستطيع الفيل وفق ما أثبتته الدراسات إصدار 25 نداء مختلفًا على الأقل، ولكل منها معنى خاص به. كما تتمتع الفيلة بذاكرة ممتازة تستخدمها أثناء نشاطها الاجتماعي وأثناء تنقلها عبر المساحات الشاسعة. ويبدو أن كبيرة العائلة (الأم القائدة) هي المسؤولة عن حفظ المعلومات التي يحتاج إليها أفراد العائلة. فهي تعرف طرق التنقل وأماكن الثمار والأشجار وأين تجد الماء في ظروف الجفاف وغير ذلك من المعلومات الضرورية للحياة. وتنقل كبيرة العائلة هذه المعلومات إلى صغار إناثها التي ستتولى إحداها المسؤولية في المستقبل.
ويمكن تدريـــب الفيل على تعلم الكثير من المهام والحيل. وتختلف وسائل تدريبه، وبعضها وحشية تشتمل على ضربه بأدوات حادة لكسر إرادته. وقد حقق بعض المدربين نتائج جيدة باستخدام أساليب أكثر لينًا. وتتعلم الفيلة بشكل سريع، وقد يستطــيع الفيل حسن التدريب معرفة 40 صوتا آمرًا.







المراجع

www.marefa.org

التصانيف

الحيوانات   العلوم البحتة