يا كل من جعل الكرامة ثوبَهُ في غزة الشرفاء هاك بياني:
أنت الأبيُّ ، و إننا يا للأسى غرقى ببحرِ مذلّةٍ و هوانِ
ما عاد فينا غيرُ صوتِ حناجرٍ واهٍ برغمِ ضخامةِ الأبدانِ
سقط القناعُ عن الوجوهِ ، فكلُّنا يا شهمُ نحملُ سحنةَ الإنسانِ
لكنْ إذا حدَّقتَ في قَسَمَاتِنا عربيَّةً في ثوبِ أمريكاني
إنّا غدوْنا كالنعامةِ ، رأسُها في الطينِ من خزيٍ و من خذلانِ
نجري وراء الغربِ نبغي منهجاً و أمامنا المِنهاجُ في القرآنِ
أخذوا الحضارةَ من معينِ كتابنا و نروم مجداً في حِمى الرومانِ
السُنَّةُ الغرّاءُ غصنٌ وارِفٌ و نريدُ ظِلَّ المنهجِ العَلْماني
أسيافُنا أضحت دُمَىً أثريّةً نُقِشَتْ بإتقانٍ على الجدرانِ
ظَمِئَتْ فما شرِبَتْ دماء عدوها جاعت فما مُدَّتْ يدٌ بحنانِ
من ليْ بسيفِ اْبنِ الوليدِ أضُمُّهُ و أجذُّ رأس مُخادعٍ شيطانِ
من لي بجيشِكَ يا (رشيدُ) و عزمِهِ لأَدكَّ حِصنَ مُخنَّثٍ و جبانِ
مَنْ لي برمحٍ سمهريٍّ شامخٍ من لي بسيفٍ مُصلَتٍ و حِصانِ
سأُعلّم اْبني ، رُبَّما من صُلبِهِ يأتي (صلاحُ) محطِّم الصُّلبانِ
سأعلمُ ابني أنْ يكونَ مُجاهِداً بالنفسِ ، لا بمشاعرِ و لسانِ
و أقولُ يا ولدي: أبوكَ و جيلُهُ عجزوا ، فخُذْ ثاراتِ جيلٍ فانِ
يا غزةَ الأحرارِ يا نبض الأُلى صبراً على ليلِ الطغاةِ الجاني

 

عنوان القصيدة: ملحمة العِزة2

بقلم جمال مرسي 


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب