محور الممانعة

محور المقاومة (أيضاً محور المقاومة والممانعة)  هو عبارة عن اسم أطلقته على ذاتها الدول التي تعارض السياسة الأميركية في منطقة العالم العربي وتؤيد حركات التحرر الوطني العربية. وهذا المحور متكون من دول هي سوريا وإيران وحركات هي حزب الله في لبنان. كما تعتبر الميليشيات الشيعية العراقية وحركة الحوثيين في بعض الأحيان جزءا من المحور. الغرض من هذا التحالف الذي تقوده إيران إلى معارضة مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

التاريخ

استعملت الصحيفة الليبية «الزحف الأخضر» مصطلح محور المقاومة في رد مباشر على خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الذي وصف إيران والعراق وكوريا الشمالية بمحور الشر. وكتبت الصحيفة عام 2002 في مقال بعنوان "محور الشر أو محور المقاومة": أن "القاسم المشترك الوحيد بين إيران والعراق وكوريا الشمالية هو مقاومتهم للهيمنة الأمريكية"

بعد ذلك استعمل الإيرانيون هذه العبارة على نطاق واسع في خطاباتاهم حول مقاومة الاحتلال الأميركي في العراق.

كما كتبت الصحيفة الإيرانية جمهوري إسلامي سنة 2004 في إشارة إلى مقاومة الاحتلال الأميركي في العراق: "إذا أراد الشيعة في العراق الاتحاد وتوطيد العلاقات، فيجب أن تكون وحدتهم في ظل محور المقاومة والنضال ضد المحتلين".  في عام 2006، استخدم وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام خلال مقابلة تلوزيونية مع قناة العالم الأخبارية هذا المصطلح للإشارة إلى الأهداف السياسية المشتركة بين العرب أمام أهداف إسرائيل أو الولايات المتحدة.

وهو اشار إلى العدد الهائل من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، قائلا ان "سوريا هي دولة عربية اسلامية التي يستهدفها الاميركيون والصهاينة، وبالتالي نرى في سوريا وإيران وحزب الله وحماس محور المقاومة امام هذه الضغوط".

 وقد استعمال علي أكبر ولايتي، مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية، هذا المصطلح عام 2012 وقال:"أن سورية تمثل حلقة السلسلة الذهبية في محور المقاومة"، لافتا إلى "أن الحرب الارهابية الشرسة التي شنت عليها كانت بسبب دورها الكبير في محور المقاومة" مشيرا إلى ان الولايات المتحدة الأمريكية أرادت كسر هذه الحلقة.

كما أكد سعيد جليلي، ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في اغسطس 2012 خلال لقائه مع الرئيس السوري بشار الاسد علی محور المقلاومة.[8] وقال:"إن ما يجري في سوريا ليس قضية داخلية وانما هو صراع بين محور المقاومة من جهة وأعداء هذا المحور في المنطقة والعالم من جهة، وان إيران لن تسمح بكسر محور المقاومة الذي تشكل سوريا ضلعا أساسيا فيه.[7]ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء ان الحكومتين ناقشتا "علاقات التعاون الاستراتيجي" والاوضاع في الشرق الأوسط والمحاولات الجارية من قبل بعض الدول الغربية وحلفائها في المنطقة لضرب محور المقاومة عبر استهداف سوريا من خلال دعم الإرهاب.

التحليل

إنّ محور المقاومة ارجع تكوين التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط ووفقا لماريسا سوليفان، الباحثة الأمريكية، إن المحور يركز على ركيزتين أساسيتين وهما الأهداف الإقليمية المشتركة والدعم المشترك.[3] تعتبر حركة حماس الفلسطينية في بعض الأحيان جزءا من المحور بسبب معارضتها لإسرائيل والولايات المتحدة.

المحور له أعداء في العالم العربي منهم المعتدلين، والدول العربية المنحازة للولايات المتحدة.  ويري كثير من المثقفين العرب أن كلا المحورين "الاعتدال والمقاومة" يعملان لمصالح خاصة، ولا أحد موجود لممانعة المخططات المحاكة ضد المشرق العربي والإسلامي.

إيران وسوريا

طبقا لجوبين غودارزي، أستاذ مساعد وباحث في قسم العلاقات الدولية في جامعة ويبستر في جنيف، إن التحالف الإيراني السوري الذي تأسس عام 1979 له دور كبير في ظهور واستمرارية محور المقاومة. كلا البلدين يقعان في مواقع رئيسية في الشرق الأوسط، وكان لهما أثر كبير على المشهد السياسي الإستراتيجي في الشرق الأوسط على مدى العقود الثلاثة الماضية. كما يعتبر هذا التحالف أحد التحالفات السياسية الأكثر ديمومة. وهو يدوم ل 34 عاما على الرغم من التحديات العديدة والتوترات المتكررة التي واجهها التحالف.

محور المقاومة مقابل إسرائيل

منذ الثمانينات، وعلى مدار عقود تربو على الثلاثة، عدت كل من إيران وسوريا نفسيهما ممثلين للمقاومة في الشرق الأوسط وكان من أولويّاتهما دعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني ضد الكيان الإسرائيلي. وخلال الحرب الأهلية السورية هدد نصرالله بالردّ على اعتداءات إسرائيل على أهداف في سوريا باعتبار أنها "تستهدف كل محور المقاومة وليس لسوريا وحدها". وكان ذلك قبل ثلاثة أيام من اغتيال إسرائيل لعناصر من حزب الله وقيادي إيراني في منطقة القنيطرة في الجولان. ردّ حزب الله على الضربة الإسرائيلية في الجولان من خلال تنفيذ عملية في شبعا في لبنان، وقد أكد أن أراضي محور المقاومة باتت اليوم تشكّل جبهةً واحدةً.


المراجع

areq.net

التصانيف

مصطلحات سياسية   العلوم الاجتماعية   سياسة   علوم سياسية