محمد أسد
هو مفكر ورحالة من النمسا وهو مسلم، اهتم بقضايا الإسلام الكبرى جهادا وتأليفا، فقاتل مع الزعيم الليبي عمر المختار ضد الإيطاليين، وانشىء مع العلامة محمد إقبال دولة باكستان، واهتم في مؤلفاته بإزالة الشبهات المثارة حول الإسلام، وتجسير العلاقة بين الغرب والإسلام.
المولد والنشأة
ولد محمد أسد -واسمه الأصلي ليوبولد فايس- يوم 2 يوليو/تموز سنة 1900 بمدينة ليبميرغ، في أسرة يهودية كثيرة التدين وكان جده حاخاما، وقد أتقن العبرية وهو في 13 من العمر، وتبحر في دراسة التوراة والتلمود.
الدراسة والتكوين
شرع الدراسة في جامعة فيينا، لكنه ما لبث أن انقطع وذهب أوائل العشرينيات إلى برلين حيث التحق بالأوساط الثقافية المنشغلة حينذاك بالتطلع إلى الشرق بوصفه حلما.
الوظائف والمسؤوليات
اشتغل في برلين بفرع لوكالة "يونايتد براس أوف أميركا"، وصار سنة 1921 محررا ثقافيا بصحيفة فرانكفورتر آلغماينه.
بعد إسلامه سنة 1926 ذهب محمد أسد لأداء فريضة الحج، واستقر في المدينة المنورة وتعرف على مؤسس السعودية وأول ملوكها عبد العزيز آل سعود وعمل مستشارا له.وخلال وجوده بالهند ساهم مع العلامة محمد إقبال في تأسيس دولة باكستان الإسلامية التي كرمته بعد قيامها بمنحه جنسيتها، وتعيينه بمناصب مختلفة كان آخرها وزيرها المفوض بهيئة الأمم المتحدة .وفي عام 1952 استقال من وظيفته وغادر نيويورك إلى سويسرا حيث بقى عشرة سنوات تفرغ فيها للكتابة والتأليف، ثم رحل إلى مدينة طنجة المغربية وقضى فيها عشرين عاما.التجربة الفكريةكان اهتمام فايس المبكر بالشرق والعرب وفلسطين عاملا رئيسيا في تغيير مجرى حياته وقناعاته وأفكاره، وبعد زيارته لفلسطين عام 1922 كتب سلسلة مقالات -اعتبرها اليهود معادية للسامية- حذر فيها العرب من مخططات المهاجرين اليهود. وأجرى هناك مقابلة "عاصفة" مع رئيس المؤتمر الصهيوني العالمي حاييم وايزمان.
وفي سنة 1926 وقع التحول الفكري الأبرز في حياة ليوبولد فايس باعتناقه الإسلام سنة 1926 بمسجد فيلمسدروف أقدم مساجد مدينة برلين الألمانية.وقد انبرى للدفاع عن الإسلام والرد على الشبهات المثارة حوله، وحاول تجسير الهوة بين الحضارتين الإسلامية والغربية في مؤلفاته التي وصفها المفكر الألماني المسلم مراد هوفمان بأنها وصاحبها هدية الغرب إلى الإسلام.
وقامت العاصمة النمساوية سنة 2008 بتكريم جهود مواطنها الراحل محمد أسد بتعزيز الحوار الثقافي بين العالم الإسلامي والغرب، وأطلقت اسمه على شارع بساحة الأمم المتحدة، وشاركت في إنتاج فيلم وثائقي يحمل عنوان كتابه "الطريق إلى مكة" يستلهم السيرة الذاتية للمفكر المسلم الراحل.وحذت العاصمة الألمانية برلين حذو نظيرتها النمساوية بتكريم أسد بإقامة رمز تذكاري باسمه بوسطها بجوار المنزل الذي عاش فيه في عشرينيات القرن الماضي.
المؤلفات
له مؤلفات كثيرو من أبرزها: الإسلام على مفترق طرق، وأسس الدولة والحكم في الإسلام، والطريق إلى مكة، وترجمة معاني القرآن الكريم، وترجمة صحيح البخاري، وهل الدين من الماضي.
وفاته
مات محمد أسد وفي مدينة ميخاس الأندلسية في 20 شباط 1992، ودفن حسب وصيته بالمقبرة الإسلامية بغرناطة.
المراجع
aljazeera.net
التصانيف
مواليد 1900 وفيات 1992 مترجمو القرآن كتاب ومؤلفون مسلمون سياسيون باكستانيون يهود تحولوا إلى الإسلام مفكرين ورحالة من النمسا العلوم الاجتماعية