معاهدة للا مغنية

هي عبارة عن معاهدة وقعتها دولة المغرب مع فرنسا في تاريخ 9 من شهر ربيع الأول في سنة 1260 هجرية الموافق ل: 18 من شهر مارس في سنة 1845م، في مدينة مغنية الجزائرية التي أخذ اسمها منها؛ وذلك بعد انهزامه أمامها في معركة إيسلي في 14 من شهر أغسطس في سنة 1844م وقد وقع المعاهدة عن الجانب المغربي عامل وجدة احميدة بن علي الشجعي وعن الجانب الفرنسي الجنرال الكونت دو لا ري (Le général conte de la rue)

حيث تضمنت المعاهدة سبعة شروط. وكان من أهم بنودها رسم الحدود بين الدولة المغربية ومستعمرة الجزائر الفرنسية. فتم الاتفاق على أن تمتد الحدود من قلعة عجرود ـ السعيدية حاليا ـ إلى ثنية الساسي،(في طول يبلغ حوالي 140 كلم من الساحل إلى ثنية الساسي) في حين بقيت المناطق الجنوبية دون تحديد للحدود بدعوى أنها أراضي خالية لا تحتاج إلى رسم وتوضيح للحدود.و قد تعمدت فرنسا عدم تحديد الحدود الجنوبية لتسهيل التوغل داخل الأراضي المغربية. كما فقد المغرب بموجب معاهدة مغنية (كما يشير إلى ذلك الشرط 5)جزءا من أراضيه (الصحراء الشرقية)التي ألحقت بالجزائر.معاهدة للا مغنية 18 من شهر مارس في سنة 1845 معاهدة للا مغنية هي تقييد إلزامي للمملكة المغربية في عام 1845 بعدم دعم المجاهدين الجزائريين. حيث يأتي هذا الإلزام بعد تعنت من السلطان المغربي ضد مطالبة فرنسا المتكرر له بالكف عن دعم المجاهدين ضدها بالجزائر.

كما اضطر المغرب للتوقيع على معاهدة للا مغنية بعد قصف شديد للقواة الفرنسية للمدن الساحلية المغربية اودى بحياة الآلاف، بالإضافة للضعف العسكري للمملكة أمام الترسانة الفرنسية.

الخلفية

بقيت المملكة المغربية تتأثر بموقعها الحدودي مع الجزائر (وحتى وقت الجزائر العثمانية) طيلة تاريخهما المشترك. وظهر هذا جليا بعد الاستعمار الفرنسي للجزائر، فقد كان على المدن المغربية وساكنتها احتضان المقاومة الجزائرية ودعمهم بالمال والسلاح خاصة على عهد الأمير عبد القادر الجزائري. وقد اقتنعت فرنسا أن هذا الدعم سبب كاف ليكون الحلقة الأولى لاحتلال المغرب والسيطرة على الشمال الإفريقي والقضاء على القواعد الخلفية للمقاومة الجزائرية. فقامت بالضغط على المدن الحدودية بدعوى ملاحقة العناصر الثائرة ضد فرنسا، مما جعلها تدخل في حرب مع المخزن المغربي في معركة إسلي في سنة 1845 م والتي انتهت بهزيمة كبيرة للمغاربة. وأجبرت فرنسا المغرب على توقيع معاهدة للا مغنية في نفس السنة، وكان من أهم بنودها رسم الحدود بين الدولة المغربية والجزائر المستعمرة. فتم الاتفاق على أن تمتد الحدود من قلعة عجرود (السعيدية حاليا) إلى ثنية الساسي، وبقيت المناطق الجنوبية دون تحديد للحدود بدعوى أنها أراضي خالية لا تحتاج إلى رسم وتوضيح للحدود. وبعدما قررالسلطان المغربي التخلي عن دعم المقاومين الجزائريين واعتبار الأمير عبد القادر غير مرغوب فيه وخارجا عن القانون.


المراجع

areq.net

التصانيف

تاريخ المغرب   التاريخ