ضريح السعديين
ضريح الشرفاء السعديين، هو من أشهر وابرز الأضرحة في المغرب وأحد المعالم التاريخية لمدينة مراكش، يقع في القصيبة وكان مغلقًا إلى زمن الحماية، حيث اكتشفت كمفهمة تاريخية. تم بناؤه عام 1557م من قبل السلطان عبد الله الغالب ووسعه السلطان أحمد المنصور، يشمل هذا الضريح معظم السلاطين السعديين وأفراد عائلاتهم.
التاريخ
حيث تأثر شكل هذا المُركب الجنائزي بمقابر وأضرحة الأسرة المرينية المتواجدة بفاس وشالة. فزخارف الجبس والزليج وتلك المنقوشة على الخشب وكل الزخارف الأخرى المتوفرة بالمفهمة تحيل على الإبداعات الفنية السابقة المغربية-الأندلسية، وخاصة تلك التي ترجع للفترة النصرية بغرناطة حيث تنتشر زخارف المقرنصات، ذات الأصل الإيراني.
أما الزخارف الجدارية فتقدم تشكيلات كانت شائعة الاستخدام اثناء الفترة المرينية، ومن تم يمكن القول بأن الفن السعدي يندرج ضمن التقليد الأندلسي وإن كان في الأصل ذوطابع مغربي صرف.
بنيت النواة الأولى للمقبرة من طرف السلطان عبد الله الغالب سنة 1557 لتحتضن قبر محمد الشيخ مؤسس الدولة السعدية. كما قام ابنه ببناء قبة، حيث سيدفن سنة 1574. بعد ذلك قام السلطان أحمد المنصور المضىي بأعمال توسعة وتزيين للأضرحة ودفن هووأبوه وأمه، لالة مسعودة، وأخوه بالإضافة إلى الكثير من أفراد أسرة السلطان.كان الولوج إليه يتم عبر باب يصله بالمسجد المجاور الذي بناه السلطان الموحدي يعقوب المنصور، إلا أنه منذ بداية القرن العشرين، عندما اكتشف هذا المركب الجنائزي سنة 1917 من طرف مصلحة الفنون الجميلة والمباني التاريخية، تمت تهيئة ممر في الزاوية الجنوبية - الغربية يؤدي إلى داخل المقبرة حيث تتواجد ساحة كبرى تحيط بها قاعات عديدة ويحدها من جهتي الجنوب والشرق جدار داخلي مدعم بأبراج.
شكل الضريح
تتال المقبرة من جهتين:
الجهة الأولى تتالف من ثلاث قاعات، واحدة تعبير عن قاعة للصلاة مكونة من ثلاث بلاطات بها عدة قبور ترجع للقرن الثامن عشر. أما المحراب فهو عبارة عن تعبير عن كوة خماسية الزوايا يعلوها قوس مكسور ومتجاوز يرتكز على أربعة أصناف من الأعمدة الرخامية وتغطيه قبة ذات مقرنصات.ضريح السلطان مولاي أحمد المنصور وبجانبه قبر ابنه زيدان.أما الثانية فهي القاعة الوسطى التي تعهد بذات الإثنى عشر عمودا، وهي تعتبر من أجمل أجنحة المجموعة الأولى.
كما تستند القاعة على أربع مجموعات لثلاث أعمدة مصممة من رخام "كرار" وتغطيها قبة ذات سقف خشبي منقوش ومزخرف بمقرنصات على شاكلة الجناح الشرقي لمسجد القرويين المعاصر له. ويحتضن أرقى مكان بهذه القاعة قبر السلطان أحمد المنصور المضىي مشيد هذا الجناح وقبر ابنه زيدان الناصر بن أحمد بالإضافة إلى قبور بعض خلفه.تنتهي هذه المجموعة بقاعة بها ثلاث كوات تغطيها عدة سقوف من خشب العرعر. وعلى سطح اثنتين من المقبريات الأربع الموجودة بداخلها، يمكن قراءة نقائش تخلد ذكرى السلطان عبد الله الغالب وأبيه محمد الشيخ.المجموعة الثانية وتعهد بقبة لالة مسعودة نظرا لكون القاعة الأولى حيث يوجد قبرها يشكل النواة الأولى لهذا المركب. شهد هذا الأخير أعمال توسعة في عهد أحمد المنصور، حيث أضيفت إليها في الجهة الجنوبية قاعة كبيرة مغطاة بسقف من العرعر لم تستكمل زخارفه. تضم هذه القاعة شرفتان يسبقهما رواقان يرتكزان على أعمدة رخامية تعلوها منضدات مزخرفة بواسطة مقرنصات وسواكف منقوشة من خشب العرعار.
المراجع
kachaf.com
التصانيف
مراكش الجغرافيا التاريخ المغرب