نهال أمجد الزهاوي
السيدة نهال أمجد الزهاوي، وهي بنت شيخ من علماء دولة العراق السيد أمجد بن سعيد بن محمد فيضي الزهاوي، هي من مواليد مدينة بغداد في عام 1914 وتوفيت في 17 من شهر فبراير في عام 2005، وهي من عائلة توصف بأنها محافظة وملتزمة. وهي البنت الوحيدة من بين خمسة إخوة ذكور هم أحمد وخالد ويونس ووحيد وسعيد.
في صغرها وشبابها
دخلت نهال الزهاوي المدارس الرسمية وتعلمت فيها وتخرجت من دار المعلمات العالية. وبجانب هذه الدراسة الرسمية فأنها كانت تتلقى العلوم الشرعية على يد والدها الشيخ أمجد الزهاوي حتى أجازها في الفقه بأجازة مكتوبة على بعض كتب الفقه الحنفي.
شغلت نهال الزهاوي في مجال الدعوة والإرشاد ونشر العلم حيث كانت أول حلقة منتظمة لها في منزل والدها الشيخ أمجد الزهاوي بالأعظمية في بداية الخمسينات وكانت الحلقة في يوم الاثنين من كل اسبوع وكانت هذه الحلقة تتناول العديد من المواضيع منها القرآن الكريم والفقه وبعض العلوم الشرعية ثم توسعت هذه الحلقة وزاد روادها، فكان التفكير في تأسيس (جمعية) تضم نشاط الأخوات، ويكون لها مقر مستقل فكان تأسيس جمعية الاخت المسلمة في أواسط الخمسينات حيث أستطاعت الحاجة من الحصول على قطعة أرض من وزارة الأوقاف في منطقة الكسرة بداية شارع المغرب، وأنشأت عليها مقراً لجمعية الاخت المسلمة من تبرعات المحسنين. ونشطت الجمعية في الدعوة إلى الله وتحفيظ القرآن الكريم وكثر روادها من الأطفال والشابات وكثير من نساء المجتمع العراقي.
نظرت نهال على أن التعليم والتربية هي الأساس في انشاء جيل إسلامي يحمل على عاتقة مسؤولية الدعوة ونشر مباديء الإسلام في المجتمع العراقي. وكان التفكير في أنشاء مدارس تقوم بالتعليم والتربية على مباديء الإسلام والأخلاق الحميدة فكان تأسيس (مدارس الاخت المسلمة) التي شملت المراحل الدراسية من الروضة وحتى المرحلة الثانوية. وسارعت الأسر العراقية الملتزمة إلى تسجيل أبنائها في هذه المدارس لتلقي العلوم المختلفة جنبا إلى جنب مع تعاليم الإسلام والأخلاق الحميدة.
لقد تم بناء هذه المدارس في بداية الستينات في وقت تصاعدت فيه الصيحات الإلحادية والشعوبية والدعوة إلى التغريب والدعوات إلى تغريب المرأة المسلمة وحرفها عن التزامها الإسلامي، فكانت هذه المدارس بحق المحضن الذي تخرّجت منه الكثير من النساء الملتزمات اللاتي حملن على عاقتهن نشر الدعوة ومباديء الإسلام في المجتمع العراقي فيما بعد.
جهود نهال الزهاوي
تمركزت بعد ذلك جهودها على الجمعية واستمرت دروسها يومي الاثنين والخميس وكذلك حلقات القرآن الكريم رغم التضييق والظروف الصعبة في ظل ملاحقة ومتابعة الأجهزة الأمنية ومنعها أي نشاط إسلامي دعوي، ومع ذلك فقد توسعت اعمال الجمعية ونشاطاتها في التسعينات حتى بلغ عدد الطالبات في حلقات القرآن الكريم أكثر من خمسمائة شابة وامرأة.
كتابات ونشاطات نهال الزهاوي وتقدمها بالسن
وقد كان لنهال مشاركات في الكتابة الإسلامية وكانت ذات قلم سيال وأسلوب أدبي عريق حيث لديها الكثير من المقالات التي نشرت في مجلة التربية الإسلامية في الستينات والسبعينيات والثمانينيات.
لقد كانت نهال حريصة كل الحرص على الحضور إلى الجمعية حتى بعد إلغاء درسها يوم الخميس وذلك بعد أن تقدم بها السن واثقلتها الشيخوخة فلم تترك الجمعية إلا قبل سنتين من وفاتها بعد أن تقدم بها العمر واثقلتها الشيخوخة.
وفاتها
وقد توفيت نهال الزهاوي وذلك في ساعة مبكرة من صباح يوم الخميس الثامن من محرم الحرام 1426 هـ المصادف 17 من شهر فبراير في عام 2005م.
المراجع
areq.net
التصانيف
دعاة عراقيون علماء دين سنة عراقيون مواليد 1914 وفيات 2005 نساء عراقيات وفيات 1426 هـ العلوم الاجتماعية