تبالة

تعد قرية تبالة من أكثر المواقعِ الأثريةِ شهرةً في جهة الجنوب من الجزيرة العربية؛ حيث توجد في المملكة العربية السعودية في جهة الشمال الغربي من مُحافظة بيشة، والتي تبعد عنها حوالي 48 كيلومتراً، ويَحدها من الجهة الجنوبية وادي ترج، ومن الجهةِ الشرقيةِ منطقة بيشة التابعة لعسير، وتحدّها من الجهة الشمالية منطقة جعبة، ومن الجهة الغربية سبت العلاية. 

تعد قرية تبالة أقدم القرى الموجودة في جزيرة العرب، وتقطن فيها حالياً قبائل شمران وهي: بنو خناس، والكليات، وآل عامر، والمصعبيون، وبنو سهم، والبطنين.

أهمية موقعها الجغرافي

تعد قرية تبالة حَلَقةَ الربط بين مكة المكرمة واليمن؛ حيث تَمر منها القوافل التِّجارية والحُجاج؛ فيَنزلون ويتزوّدون منها بالماء والحطب والتمر لِوفرته فيها، وكذلك مرّ بها امرؤ القيس وذكرها في كتابه " البداية والنهاية"، ومن الذين ذكروها: الأزدي، وطَرفة بن العبد، وزهير بن أبي سُلمى، والعُقيلي، وخداش العامري وتحدثوا عن جمال المنطقة وتغنوا بها.

معالمها الأثرية وتضاريسها

يتوفر فيها العديد من المواقع الأثرية منها: صَنم ذو الخلصة، والموجود في جهة شمال القرية، وسروم السفلى والذي قام بتحطيمه الصحابي جرير البجلي ، ويوجد فيها كذلك  قصر شعلان، وهو حاكمُ القرية في ذلك العصر أي في سنة 1231هـ تقريباً، كما يُعتبر النَّخيل من أهمِّ مَعالمها، ورمزاً لأبناء قرية تبالة، وغيرها كقرية الكليات، وسروم العليا، ووادي ملحة، ووادي المليح. كما توجد فيها طبيعةٌ خلّابة وماء؛ كونها منطقةٌ يُحبس الماء فيها بسبب طبيعة أراضيها المحاطة بالجبال مثل: جبل الغرابة، وجبل السودة، وجبل العيزا، وجبل الحامر.

تسميتها

حيث سُميت قرية تبالة بهذا الاسم نسبّةً إلى "تبالة بنت مكنف"، كما يُذكر أنّها سميت بهذا الاسم كون الحَجاج عندما قضى على " حركة عبد الله بن الزبير" رغب الوليد بن عبد الملك أن يُكافئه بولاية تبالة، وعندما اقترب منها سأل من معه (أين تبالة) فقالوا له تُغطيها الأكمة، فلم يعجبه ذلك فرجع وتولى العراق، ولكنّ تبالة كانت تُسمى بهذا الاسم من قَبل عهد الرسول؛ لأنّ النبي عليه الصلاة السلام أرسل الصحابي جرير الجبلي إليها ليحطم صنم ذو الخلصة، حيث أسلم أهل تبالة على يده.

قصة قصر شعلان

كان " شعلان بن صالح" يستلم إمارة قرية التبالة في زمن الدولة السعودية الأولى، وهو من أفراد قبيلة الفزع، وبقي أميراً عليها حتى قُضي عليه من قبل الدولة العثمانية، ولكنه قبل أنْ يُقتل ظل صامداً يُدافع عن القرية؛ ولاءً للأسرة السعودية وولاة أمره، وبقي قَصرُهُ المشهور فيها؛ ليكون من أشهر معالمها، وورد ذكره ومواقفه النبيلة في كتاب "عنوان المجد في تاريخ نجد"، ومازالت أسرتُهُ تُحافظ على قصره إلى يومنا هذا؛ حيث إنهم يَمتلكون صَكاً شَرعياً بِملكيته.

الزراعة في تبالة

تعرف قريةُ تبالة بزراعة النّخيل، والتمر، والقمح، والشعير، والذرة وجميع أنواع الخضراوات، وكذلك يُزرع فيها الليمون، والبرتقال، والرمان، والجوافة، والتين، والعنب.

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

قرى السعودية   الجغرافيا   السعودية   قرى