مدينة واسط

هي مدينة في العراق قديمة توجد في وسط العراق بين مجموعة من المدن الرئيسية الأخرى، وتبعد عن العاصمة العراقية بغداد قرابة 180 كيلومتراً من جهة الشمال، وتعتبر الرابط بين بغداد وجنوبي العراق، وتعد مدينة الكوت العراقية عاصمةً لواسط، والتي يمر فيها نهر دجلة الذي يغذّي مجموعةً من الأنهار الأخرى، مثل: الدجيلي، والشطرة، وغيرهما.

تاريخ مدينة واسط

تم انشاء مدينة واسط في زمن الحجاج بن يوسف حتى تكون مقراً لجيشهِ، كما أنّ موقعها الجغرافي المميز والذي يوجد في وسط مجموعة من المدن العراقية الرئيسية اعطاها أهميتها التاريخية، وهنا اتت تسميتها واسط؛ لأنها منطقة متوسطة بين الأحواز، والبصرة، والكوفة، كما أنها استعملت كمركز تجاري بري، وبحري وهكذا بقيت تُعرف باسم واسط حتى هذا الحين .

اما بناء المدينة فيرجع لسنة 702 للميلاد، والذي يوافق عام 83 للهجرة في زمن الخليفة عبد الملك بن مروان، ولقد تم سك عملة فضيّة خاصة بالمدينة، وبنى الحجاج فيها قصره الخاص ذا القبة الخضراء، وأيضاً بُني في واسط المسجد الجامع، والسوق العامر الذي كان يجتمع فيه أغلب التجار لعرض بضاعتهم أمام الناس. شهدت واسط خلال فترة زمنية قصيرة نمواً حضارياً سريعاً في أغلب المجالات الاجتماعية، والاقتصادية فقد اتّخذها الحجاج مركزاً لإدارة مجموعة من الأقاليم العراقية، واشتهرت فيها الأعمال الصناعية، والحرفية كالنجارة، وصناعة الفخار، وغيرهما، وأيضاً تميزت بانتشار القصب فيها، حتى أطلق عليها مُسمّى واسط القصب.

الحياة العامة في مدينة واسط

منذ تاسيس مدينة واسط في زمن الحجاج احتوت على مزيج من الافراد الذين قرروا الاستقرار فيها، وقد تعايشوا معاً مع اختلاف الديانات فيها، فكان معظم سكانها من المسلمين، ومن ثمّ وجدت فيها غالبية من اليهود، والمسيحيين، وبعض الأقليات الأخرى، وبقي التعايش الديني في واسط حتى الربع الأول من القرن العشرين، والذي شهدت فيه واسط تغيّرات عديدة. أما في الوقت الحالي يصل عدد سكانها إلى ما يقارب المليونين نسمة، وقسّمت إدارياً إلى مجموعة من النواحي، ومنها: الموفقية، والحفرية، والشيخ سعد، والزبيدية، والأحرار وغيرها.

المعالم الأثرية في مدينة واسط

تدل الأبحاث والدراسات الأثرية إلى الحضارة العربية الإسلامية عن طريق  المكتشفات التي تم الوصول إليها في سنة 1936م، فاكتشف مَسجد المدينة، ومقبرة قديمة، ومجموعة البقايا الأثرية الأخرى، أمّا ما ظل من قصر الحجاج فهي مجموعة من الأعمدة، والزخارف المعمارية الإسلامية، وغيرها من الآثار المتبقية القليلة. حيث إنّ سبب غياب معظم معالم واسط يرجع إلى انتشار شح المياه الشديد فيها، مما أدى إلى رحيل الناس عنها، وهجرها ليصيبها ما أصابها من إهمال حتى تمّت إعادة بنائها مجدداً، واكتشاف ما وجد من آثار في أرضها.

 


المراجع

mawdoo3.com

التصانيف

قرى محافظة القنيطرة  قرى الجولان  قرى الجولان المحتلة  قرى الجولان المدمرة   الجغرافيا   سوريا   قرى