كره النساء

كره النساء أو بما يسمى بازدراء المرأة أو الميسوجينية في اللغة اليونانية: μισεῖν + γυνή) وهي عبارة عن كراهية أو احتقار النساء أو الفتيات. وكما اعتبره الخطيب الروماني شيشرون ناجماً عن مصطلح الخوف من النساء باللغة (اللاتينية: Gynophobia). ويصب في نفس الموضوع مصطلح آخر قريب من الموضوع هو كراهية الزواج. وفقًا لنظرية مناصري حقوق المرأة، فإن الميسوجينية أو كره النساء يمكن أن تتجلى بعدة صور، منها التمييز الجنسي، واحتقار النساء، والعنف ضدهن، واعتبار المرأة كأداة جنسية. حيث لطالما ظهرت كراهية النساء كسمة بارزة في الأساطير القديمة، في مختلف الأديان أيضًا بالإضافة لذلك، تم وصف العديد من الفلاسفة الغربيين المُؤثرين بِكارهي النساء. يقابل هذا المصطلح مصطلح آخر يعرف بكراهية الرجال (Misandry) ويعارضه مصطلح (Philogyny) وهو ما يعرف بعشق النساء أو الولع بهن.

التعاريف

عرف الاجتماعي آلان جونسون كراهية النساء قائلًا: "ما هو إلا تصرف حضاري لكره الإناث بسبب كونهنَّ إناث." ويناقش جونسون ذلك:

التعاريف هو عرف الاجتماعي آلان جونسون كراهية النساء قائلًا: "ما هو إلا تصرف حضاري لكره الإناث بسبب كونهنَّ إناث." ويناقش جونسون ذلك:

أما ميشيل فلوود فقد عرفت (الميسوجينية) بكراهية النساء، وأضافت ملاحظات:

«وعلى الرغم من انتشار كراهية النساء بين الرجال على وجه التحديد، إلا أنها تمارس أيضًا من قبل النساء تجاه بعضهن البعض، أو حتى تجاه أنفسهن. إن كراهية النساء (الميسوجينية) هي بمثابة نظام فكري وإيديولوجي صاحب المجتمعات الأبوية أو الذكورية منذ آلاف الأعوام ومازالت المرأة توضع في مناصب ثانوية وتحد من فرص حصولها على السلطة وصناعة القرار. واعتبر أرسطو أن النساء عبارة تشوهات طبيعية أو رجال ناقصين. ومنذ ذلك الحين، كانت المرأة هي كبش الفداء في مجتمعها، وزاد من ذلك تأثير إعلام القرن الواحد والعشرين في تشيئ المرأة الذي عزز بدوره نشأة ثقافة كراهية الذات والتركيز على عمليات التجميل وفقدان الشهية والشره المرضي.»

كما أن القواميس اللغوية عرّفته أيضًا بكراهية النساء، بالضغينة، أو عدم حب، أو عدم الثقة بالنساء وفي استجابة لأحداث وقعت في البرلمان الأسترالي في سنة 2012، قام قاموس ماكواير (قاموس الإنجليزية الأسترالية والنيوزلندية) بتوسيع هذا المفهوم ليشمل ليس فقط كراهية المرأة ولكن "العنصرية المسبقة ضد المرأة".

في اليونان القديمة

في كتاب "مدينة سقراط: مقدمة إلى أثينا الكلاسيكية"، لـ جية دبليو روبرتز قال: إن كراهية النساء تُعدّ تقليدية في الأدب اليوناني وهي أقدم من الكوميديا والتراجيديا، قديمة جدًا كعهد هيسود على الأقل.مصطلح (misogyny) وهي كلمة إنجليزية ويرجع أصلها إلى كلمة يونانية قديمة "misogunia" والمكونة من مقطعين: المقطع الأقدم والأطول والأكثر اكتمالًا أتى من فيلسوف ينتمي للمذهب الرواقي يدعى "أنتيبيتر طرسوس" في مسلك معنوي يعرف ب"عن الزواج" 150 سنة قبل الميلاد، يناقش أنتيبيتر بأن الزواج هو الأساس التي تقوم عليه الدولة، ويعتبر أنه مبني على مرسوم إلهي -الإيمان بتعدد الآلهة-(الشركية).

وقد استعمل مصطلح كاره للنساء، لوصف كتابات يوربيديس المعتادة tēn misogunian en tō graphein (τὴν μισογυνίαν ἐν τῷ γράφειν "كراهية النساء في الكتابة"). ولكنه ذكر ادعائه هذا بصورة متناقضة نوعا ما، حيث اقتبس عن يوروديوس في بعض المواضع، امتداحه للزوجات.ولكن انتباتور لم يذكر ما الذي دفعه للاعتقاد بأن بعض كتابات يوروديوس توحي بكراهية النساء، ولكنه ببساطة عبر عن معتقداته بأن بعض الرجال( يقصد يوروديوس) وإن كانوا يكرهون النساء لكنهم يمتدحون الزوجات، حاسماً بذلك جدله حول أهمية الزواج. ويقول، "إن هذا الشيء حقًا بطولي".

ولكن سمعة يوبيديز كمعادي للمرأة عرفت من مصدر آخر. اثينوس في عمله الأدبي "ديبنوسوفيسفي" أو مائدة الأساتذة، له شخصية من الحضور على المائدة يقتبس مقولة لهيرونيموس من مدينة كارديا تؤكد أن وجهة النظر هذه كانت منتشرة، بينما كان يعرض سوفوكليس تعليقه على الموضوع.«الشاعر يوريبيديس أيضاً كان متعلقاً جداً بالنساء: في جميع المناسبات كان هيرومينوس في سرده التاريخي يقول ما يلي: "عندما قال أحدهم لسوفوكليس أن يوريبيديس هو كاره للنساء، قال: هو ربما كذلك، في التراجيديا الخاصة به، لكن في الفراش هو محب للنساء" » –  أثينيس، ديبنوسوفيست، القرن الثاني و الثالث.بصرف النظر عن سمعة يوريبدوس، أنتيبيتر ليس الكاتب الوحيد الذي يرى التقدير للنساء في كتاباته، اعتقدت كلًا من كاثرين هيندرسون وباربرا مكمانوس أنه "من أكثر الكتاب القدماء تعاطفًا مع النساء" واستشهدتا "بنقاد حديثين نسبيا" ليؤيدوا دعواهما.

في سنّ القوانين

الخيانة المثيرة للشفقة في القانون الإنجليزي والمتعارف عليه تتضمن قتل الزوج على يد زوجته، ولا يدخل فيه قتل الزوجة على يد زوجها. كان المجرمات الإناث أكثر عرضة للحرق على عمود بدلًا من الشنق أثناء الإعدام.

 


المراجع

areq.net

التصانيف

تمييز  نوع اجتماعي  نشاط جنسي بشري  تعصب  عنف ضد المرأة   العلوم الاجتماعية