حلم وأمل بقلم: حسين خلف موسى 

ضحكت السماء ولملمت الشمس أشعتها الذهبية،

وقطرات الماء النقية أنعشت الأرض وبعثت بالنفس

شعوراً بالفرح والطمأنينة، والعصافير عزفت لحناً

جميلاً لا سابق له، تراقصت الأزهار وحلقت الأحلام،

ولم تعد الأرواح عطشى.

الأقدام تروح وتجيء تلاعب الأوحال على الدروب،

تلك اللحظات كان العذاب يراقب ما يحدث وينتظر

لحظة الغدر لا من أجل أن ينتقم ولكن ليحسد الفرحين

على سعادتهم.

في لحظة الفرح انتفض الدم بالشرايين وتسارعت

نبضات القلب وانتعشت تلافيف الدماغ خصوبة وكانت

الحياة..

عاش على الموعد بعد رحيلها لا يميز بين ليل ونهار

ومع طيفها الموجع اعتقد واهماً بأنها تسامره

ويسامرها تبثه القبلات ويبثها حتى كاد ييئس من

رجوعها ويحسب اللقاء حلماً رائعاً وتساءل أنلتقي.

وراح حسام تحمله آفاق الخيال لمستقبل أجمل، تنفس

الصعداء متخيلاً أشياء تبعده عن الحاضر المعاش إلى

عالم لا واقعي، كما الطير، حلق بالسماء على بساطها الأزرق، سابق الطيور وساير النسمات وتمشى مع

أشعة الشمس المنسلة بين الغيمات حينئذ وصل لغير

سموات هناك عرّج والتقى الأحبة وطبع قبلة على خد

من يحب، واقترب نحو أمل حياته وضمها إلى صدره البارد، طوق عنقها وقبلها سيلاً من القبلات.

قالت له: تغلغل في صدري الدافئ لتحيي الحب الذي

هاجر إلى عالم بعيد، أشعل قلبي من جديد أيها

المنسي..تمنى أن يبقى لك الفراق أمراً محتوماً، قفزت

إلى عيناه الدموع والآلام إلى صدره، ضمد جرحه الذي

يئن بالألم، استجمع بعضه على بعضه، ثم ابتعد تاركاً

الأشواق بعد الحنين.

اقتلع جذور الألم وكل ما يسيء إلى لحظات الحلم.

وهو في طيرانه الخيالي شاهد بيتاً جميلاً عرج عليه

راح ينظر من نوافذه بهدوء مد يده إلى بلوره المكسور

كأنما يمدها إلى ذراع حبيبته الغائبة جسدا الحاضرة

روحاً، إلى قلبها النابض شوقاً وحباً، حول وجهه

بهدوء، تمتم بالحمد وقف على عتبة الأمل امسك

بمقبض التمنيات من أجل حياة أروع وأجمل.


المراجع

pulpit.alwatanvoice.com

التصانيف

تصنيف :أدب  تصنيف :أدب عربي   العلوم الاجتماعية