أَرْمَـا، أصغر المقاطعات الست في أيرلندا الشمالية. إذ تمتد من شاطئ بحيرة لونيا إلى الشمال من الحدود مع جمهورية أيرلندا في الجنوب والغرب. كما تلتف بها مقاطعة تايرون من الغرب وكاونتي داون من الشرق. منذ أن تمت إعادة تنظيم الحكومة المحلية في سنة 1973م أصبح جزء كبير من المقاطعة يكون منطقة أرما. وقد تم ضم الأجزاء الأخرى في مناطق دنجانون وبانبريدج ونيوري ومورن. وفقًا لإحصاء سنة 1971م، وصل عدد سكان المقاطعة 133,969 نسمة.
الاقتصاد
تعتبر أرما واحدة من أغنى مناطق أيرلندا الزراعية، وقد كانت في السابق واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية ويعود هذا إلى خصوبة أراضيها الزراعية واتباع السكان الأساليب الزراعية الحديثة التي أدخلها المستوطنون الذين امتهنوا الزراعة هناك في غضون القرن السابع عشر.
وتعد زراعة الفواكه بأنواعها حرفة أساسية .كانت الصناعة الرئيسية في السابق صناعة الكتان. ومع مجيء الطاقة المائية، انتقلت إلى مراكز مثل بيسبروك في المناطق المرتفعة حيث تكثف مجاري المياه، وأخيرًا إلى المدن الصناعية شمالي المقاطعة. ويصنِّع أهل مقاطعة أرما بعض الصناعات مثل الطوب، والزجاج، والأحذية.
المدن الرئيسية:
لورجان وبورتاداون مدينتان صناعيتان ومركزا اتصال، ترجع أهميتهما بقدر ملحوظ لصناعة الكتان، التي هي الآن في حالة من التراجع . كيدي وماركيتهل ونيوتاونهاملتون وكروسماجلين، وهي مُدن أسواق صغيرة، بها بعض الصناعات الخفيفة. وريتشهل ولاوغول مركزا أسواق للتفاح والفراولة. أرما، المدينة السابقة للمقاطعة، هي الآن المقر الإداري للمنطقة. تُصنِّع المنسوجات والمواد الكيميائية، والمعدات البصرية والأطعمة المحفوظة.
نبذة تاريخية:
كانت أرما منطقة ذات أهمية وذات كثافة سكانية كبيرة منذ أزمان بعيدة، وهي غنية بالآثار التاريخية. فالأثر الطيني العظيم في حصن نيفان، على بُعد ثلاثة كيلومترات من أرما، تم التعرُّف عن طريقه على إمهين ماتشا وهي عاصمة القصر لملوك ألستر قبل دخول النصرانية.
والآثار الطينية الموجودة على الحدود، والتي تُعرف باسم بلاك بيغ دايك ودورسي كذلك يرجع تاريخها إلى هذه الفترة. في أوائل العصور النصرانية حلت أردماتشا (الآن مدينة أرما) محل إمهين ماتشا كمركز سياسي رئيسي. وجعل منها القديس باتريك مقره الديني في عام 444م. منذ ذلك الحين اعتبرت الأبرشية الرئيسة (أبرشية رئيس الأساقفة) لكل من كنيسة أَيرلندا والكنيسة الكاثوليكية. ضمت أرما إلى مزرعة جيمس الأول بألستر في سنة 1609م وقد جذبت عددًا كبيرًا من المستوطنين الإنجليز، الذين يتفوت نفوذهم عن تأثير الشخصية الأسكتلندية في الجزء الباقي من ألستر.
اثناء القرن الثامن عشر أسهم رؤساء الأساقفة المتعاقبون على أرما في كثير من رخاء وأهمية المقاطعة، وخاصة في العمارة الكلاسيكية لمدينة أرما. وقد أهدى لها رئيس الأساقفة روبنسون، مكتبة في عام 1765م ومرصدًا، هو ثاني أقدم المراصد في دول رابطة الكومنولث.
وقد تم افتتاح قُبة سماوية حديثة لمراقبة حركة الكواكب في سنة 1968م. تقف الكاتدرائية البروتستانتية، التي يعود تاريخ بعض أجزائها إلى القرن الثاني عشر، على التل الذي كان موقعًا لكنيسة القديس باتريك.
وفي مرتفع مقارب للمدينة، توجد الكاتدرائية الرومانية الكاثوليكية ذات الأبراج المدببة الطرف، تم بناؤه في القرن التاسع عشر. وتحيط بأرما مناطق ذات مناظر خلابة وبالمدينة نماذج جميلة من العمارة الجورجية، وبخاصة على طول مركز التسويق، الذي كان قد بني في القرن الثامن عشر.
وقد عانى كثيرًا من التفجيرات الإرهابية منذ سنة 1969م. في سنة 1920م، عندما تم تقسيم أيرلندا، رُسم خط الحدود على طول خطوط المقاطعة. وشملت منطقة من جنوبي مقاطعة أرما، تقطنها أغلبية كاثوليكية قومية، إلى أيرلندا الشمالية. هذه المنطقة ظلت مسرحًا للعمليات الإرهابية منذ سنة 1969م وحتى زمن قريب.
المراجع
mawsoati.com
التصانيف
أيرلندا الشمالية الجغرافيا مقاطعات