والأسبوع الماضي، اعتبرت دراسة صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، الجماعة التي يترأسها في الوقت الحالي الليبي عبد الحكيم بلحاج، من أخطر التنظيمات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط فيما يمتد خطرها لعدة دول أوروبية.
وفي تصريح لـ"سكاي نيوز عربية"، قال مدير المركز جاسم محمد إن الجماعة تمثل تحدياً كبيراً أمام أي محاولة لتفكيك الإرهاب لصالح تنفيذ خريطة المستقبل السياسي في الداخل الليبي.
ويقول محمد إن خطر هذه الجماعة قد امتد إلى عدة دول أوروبية ونفذ أعضاؤها عمليات دموية واسعة قبل سنوات، ومن ثم بدأت التحذيرات الأوروبية تتصاعد من جراء الخطر الذي تمثله الجماعة.
وصنفت الأجهزة الأمنية البريطانية "الجماعة الليبية المقاتلة" في عام 2005 كجماعة إرهابية، واصفة إياها بأنها تسعى إلى إقامة "دولة إسلاموية متشددة" على الأراضي البريطانية، وأنها جزء من حركة إسلاموية متشددة مستوحاة من أفكار تنظيم القاعدة الإرهابي.
وعلى الرغم من حل "الجماعة الليبية المقاتلة" في عام 2010، فإن قادتها الرئيسيين كانوا لازالوا نشيطين في أوروبا.
من هي الجماعة الليبية المقاتلة؟
وتأسست الجماعة في عام 1982 على يد علي العشيبي تحت اسم "شباب الجهاد" قبل أن تلاحقها السلطات الليبية، ولكن بعد اندلاع ثورة فبراير عام 2011 كانت لقيادات "المقاتلة" دور كبير بدعم من أنظمة ومخابرات للاستيلاء مناطق متفرقة في ليبيا.
وبرز عبدالحكيم بلحاج زعيم الجماعة المقاتلة كمتحدث باسم "الثوار"، ويظهر التنظيم تحت مسمى جديد هو "المجلس العسكري لطرابلس" وبعد سنة تخلى عنه ليظهر في زي السياسي زعيماً لحزب "الوطن".
ومن أبرز قاداتها، الذين ظهروا بالمظهر السياسي إسماعيل الصلابي في بنغازي شقيق علي الصلابي المنظر الأول للجماعة والمقيم خارج ليبيا، وسالم دربي آمر كتيبة بوسليم في درنة، وعلي التير رئيس اللجنة الأمنية في سرت وغيرهم، محمد بوسدرة، الذي كان عضوا بالمؤتمر الوطني العام.
ولم تفلح الجماعة الإرهابية في حصد أي مقاعد في الانتخابات البرلمانية الليبية عام 2012، لذلك لجأت للحليف الأقرب الممثل في البرلمان وهي جماعة الإخوان وعقدت تحالفاً سياسياً معها.