الوشق الكندي، حيوان يتغذى على اللحوم ينتمي إلى السنوريات يقطن في أمريكا الشمالية، وهو وثيق الصلة بالوشق الأوراسي، حتى أن بعض العلماء يعتبر أن هذين النوعين يُشكلان في واقع الأمر نوعا واحدا. إلا أن الوشق الكندي يشابه الوشق الكميت في بعض الخصائص أكثر مما يُشابه الوشق الأوراسي.

لهذا النوع من السنوريات 3 سلالات، وهي تنتشر من آلاسكا شمالا عبر كندا وصولا إلى شمال الولايات المتحدة .يُشابه الوشق الكندي باقي السنوريات المنتمية لجنس الوشق، فهو يحتوي على فراءً بني ضارب إلى الفضي، وجه مكشكش، وأذنان تنتهيان بخصل شعر. يفوق الوشق الكندي الوشق الكميت، الذي يشاطره بعض أنحاء موطنه، بالحجم، وهو أكبر من القط المستأنس بحوالي المرتين.

يعد النوع بإجماله غير مهدد بالانقراض، لكن إدارة الصيد والحياة البرية الأمريكية تصنفه على أنه مهدد في الولايات المتحدة. تقطن هذه الحيوانات الغابات الصنوبرية الشمالية، وهي تظهر تفضيلا للغابات القديمة ذات الأشجار المعمرة الضخمة، إلا أنها سوف تقطن أيضا أنواعا أخرى من المساكن طالما كان فيها حدا أدنى من الغطاء الغابوي ووفرة في أعداد الطرائد وبشكل خاص الأرانب البرية ثلجية النعال. عادة ما يمكن رؤية الوشق الكندي في الغابات المتجددة، أي التي تعود للنمو بعد أن قضت عليها الحرائق أو قطعت أشجارها، وذلك لأنها تجتذب أعدادا كبيرة من الأرانب البرية التي تجذب بالتالي هذه السنوريات. تستحمل الأوشاق وجود البشر بشكل كبير طالما لم يتم التعرض لها، والدليل على ذلك أنه منذ أوائل عقد الستينات من القرن العشرين، عادت هذه الحيوانات لتحتل الأراضي الزراعية التي تم اخلاؤها في وسط ألبرتا، وقد قتل البعض منها عندما دخل بعض المزارع المأهولة، لكن لم يتم تسجيل أي عملية إتجار بفرائها، وما زالت هذه السنوريات تعيش في تلك المنطقة حتى اليوم.

الصيد والحمية

يتغذى الوشق الكندي على الأرانب البرية، القوارض، الطيور، وفي بعض الأحيان يقتل طرائد أكبر حجما من شاكلة الأيائل، وهو يعتمد على حاستي السمع والرؤية بشكل أساسي لتحديد موقع طريدته. تعتبر الأرانب البرية ثلجية النعال الطريدة الوحيدة للوشق الكندي في بعض الأماكن، ويميل حجم جمهرات هذه الحيوانات أن يرتفع وينخفض وفقا لأعداد الأرانب، حيث أن هذه الأخيرة يحصل فورة في أعدادها لمدة 10 سنوات قبل أن تعود وتنخفض مجددا، وفي حالات نادرة تبقى أعداد الأوشاق على ماهي عليه بحال اعتمدت الحيوانات على مصدر غذاء أخر مثل الأيائل ريثما تعود جمهرة الأرانب إلى ما كانت عليه.

يصطاد الوشق مرة واحدة كل يوم أو يومين ويستهلك حوالي رطل ونصف في كل مرة. وبحال كان هناك نقص في مخزون الغذاء وعثر الوشق على مجموعة من الطرائد، فإنه قد يقوم بفورة قتل، أي يقتل منها قدر المستطاع ليقتات عليها في وقت لاحق. تحتاح هذه الحيوانات إلى عدة محاولات لتستطيع الإمساك بفريسة بنجاح، على الرغم من سرعتها وحاسة سمعها الدقيقة جدا، وعند الصيد يقوم الوشق بإخافة طريدته للخروج من جحرها ومن ثم يطاردها، وبحال لم يمسك بها بحدود 6 أو 10 أقدام فإنه يتركها وشأنها.

عندما يصطاد الوشق الكندي حيوانا ضخما لا يستطيع التقامه كله في جلسة واحدة، فإنه يجرذه إلى الآجام ويقوم بتغطيته بأوراق الأشجار اليابسة ليعود ويقتات عليه لاحقا، وفي بعض الأحيان تتعاون الأنثى مع جرائها لاصطياد طريدة معينة، فيقوم أحدهم بإخافة الأرنب البري مثلا ليخرج من جحره، وإن لم يتمكن الإمساك به، يكون الوشقان الأخران مستعدان للإمساك به. تلجأ بعض الحيوانات الأخرى إلى استغلال الوشق الكندي في الصيد كذلك الأمر، فمن المعلوم أن البومة القرناء الكبيرة تجثم في موقع فوق السنور وتنتظره حتى يُخرج الأرنب من جحره ومن ثم تنقض عليه وتخطفه قبل أن يستطيع الوشق الإمساك به.


المراجع

areq.net

التصانيف

حيوانات مفترسة  ثدييات أمريكا الشمالية  سنوريات  ثدييات كندا   ثدييات الولايات المتحدة   العلوم البحتة  علم الحياة  الحيوان