وجد علماء نفس التطور أن الرضع يشعرون باكتراب تعاطفي حتى قبل أن يدركوا تماماً وجودهم المستقل عن الآخرين، وحتى الشهور الأولى بعد الولادة، يستجيب الرضيع لانزعاج الآخرين كما لو قد أصابه شخصياً، فيبكي عند رؤيته دموع طفل آخر. يحكي جولمان يقول : قام طفل في عامه الأول بإحضار أمه لتهدئه صديقه الباكي، على الرغم من أن أم الطفل كانت جالسة في الحجرة نفسها، وأحد الأطفال عندما رأى دموع أمه أخذ يمسح عينيه رغم عدم وجود دموع فيهما. سمي هذا لدى الأمريكان بالتقليد الحركي، واستخدمه إ. ت تيتشنز (عالم النفس الأمريكي في العشرينات). وهناك من قام بدراسات أمثال ماريان وكارولين وغيرهم أن الاختلافات في الاهتمامات التقمصية ترجع إلى طريقة تربية الآباء للأبناء، فالأطفال يكونون أقدر على التقمص عندما يركز آباؤهم كثيراً على الاكتراب الذي سببه سلوكهم لدى الآخرين، كأن يقول له :(انظر للحزن الذي سببته) بدلاً من (لقد كان ذلك بشعاً).
المراجع
ويكيبيديا الموسوعة الحرة
التصانيف
علم النفس