قبور البيض أو القحطانية
تقع قبور البيض أو القحطانية في شمال شرقي سوريا، في محافظة الحسكة، وتبعد حوالي 30 كم عن مدينة القامشلي و 90 كم عن مدينة ديريك المعربة إلى (المالكية).
فيها العديد من الكنائس التي تتبع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وخاصة في قرى (كركي شامو) و(قصروك) و(غردوكة) و(سليمان ساري) و(محركان) و(خويتلة) وغيرها.
يعيش فيها اليوم العرب والسريان والأكراد والإيزيديين بحب ووئام.
تقع المدينة إلى الشرق من مدينة القامشلي وعلى بعد 30كم يخترقها طريق عام القامشلي - ديريك وهي مركز ناحية يضم عدداً من الدوائر الرسمية كالبلدية والكهرباء والمياه وشعبة التجنيد ومحكمة الصلح ومستوصف طبي ومصلحة الزراعة ودائرة اكثار البذار وعدد من المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية يتفرع عنها جنوبا طريق زراعي ماراً بمخفر شرطة طويل وتقع فيها محطة فرعية لقطار الشرق حلب – الموصل التي انشئت فيها مؤخراً صويمعات لتخزين الحبوب يطل عليها شمالا جبل الازل الذي تباركت قممه وسفوحه بعشرات الاديار التي انشاها الرهبان السريان نذكر منها اديار : دير مار أوكين. إبراهيم الكشكري. يوحنا الطائي.
تتربع المدينة وسط واحة خضراء من السهول الفسيحة ذات التربة الخصبة التي تقع ضمن الخط المطري المجاور لتركيا لذلك تتلقى هطولات مطرية كافية تؤدي إلى تحقيق مزارعيها لنسبة متقدمة في مجال المباريات الموسيمة التي تجريها سنويا وزارة الزراعة بالتعاون مع الاتحاد الفلاحين.
تجاورها ثلاثة سدود هي : مزكفت، جلاغا المعربة إلى الجوادية ,دمر قابو المعربة إلى باب الحديد، وهذا ماجعلها ان تنعم بمناخ لطيف وهواء عليل يميزها عن بقية المناطق المجاورة ناهيك عن مناظرها الخلابة التي تستهوي المصطافين في فصلي الربيع والصيف وهذا ما حدا بوزارة الداخلية ان تصنفها في عداد مناطق الاصطياف في محافظة الحسكة بالقرار رقم 685/لعام 1994.
آثار ها في العصر الحديث
كانت قد جرت محاولات عديدة لمعرفة موقع التل واستمرت جهود علماء الاثار بحثا عنه حتى اكتشفه عام 1878 / هرمز رسام الآشوري / الذي ضمن البعثة الأمريكية برئاسة البروفيسور / هارفي وايس / المكلفة باجراء مسح لكافة التلال الأثرية المنشرة ما بين الموصل وحلب وبعد أن انجز مهمته وضع كتابا ضمنه مذكراته وخبراته وملاحظاته في مجال الاثار وان مايهمنا من هذه المذكرات في معرض دراستنا هذه ذلك الوصف الذي قدمه لنا عن رحلته التي قام بها وهو يمتطي ظهر دابة عبر خلالها قرية / دمير قابو / حاليا باب الحديد – قبور البيض التي يدعوها / كبور البيض / ويذكر جسرها الخشبي على نهر الجراح حيث بات ليله في قرية /دوكر / القريبه من القحطانية وهناك سئل عما إذا كانت ثمة اثار حضارات قديمة ويقال ان / هارفي ويس / استفاد من مذكرات الآشوري التي كانت دليلا ساعده في اعمال التنقيب فيما بعد.
والقحطانية التي قيض لها ان تشاد في موقع يجاور هذا التل التاريخي العظيم تفخر بلا شك بهذا الجار الذي احتل في التاريخ القديم مترله عالية من الرفعة والمجد والسؤدد ويسعدها ان تحظى بهبوب نسيمات من حضارته السامية لكي تتمثل قيم ذلك التراث الزاخر بالحيوية والعراقة والقدم وأبناء السريان في هذه البلدة يجدون انفسهم بدون ريب الأولى في نيل تلك الحظوى لانهم يمتون بصلة الدم والجنس والهوية والتاريخ إلى أرباب ذلك التراث الذي فقدوه وما زالوا جادين في البحث عنه في كل زاوية ورابية وتل قديم.
تسميات القحطانية أو قبور البيض
- القحطانية : كانت تعرف بــ/ السنجق/ وهي كلمة تركية تعني اللواء وقد اعتمدتها السلطات العثمانية في التنظيم الإداري وهذا يشير إلى ان الموقع كان مقرا لقيادة لواء عسكري يحكم التجمعات السكانية في هذه المنطقة.
نشوء كنيسة السيدة العذراء مريم
ما ان استقر السريان في بلدتهم حتى باشروا في عام 1928 ببناء كنيسة صغيرة بمساحة 7×3م من اللبن الترابي على اسم السيدة العذراء وذلك بتوجيه من المثلث الرحمات المطران يوحنا عباجي وبهمة المتنيح القس مراد بن القس ايليا ثم جرى توسيع وترميم الكنيسة في عام 1949 وفي 1962 وعلى اثر تصدع بناء الكنيسة من جراء الفيضان جرى ترميمها باللبن الترابي والخشب ومع البلوك والاسمنت وعلى الطراز المعماري الحديث بهمة المجلس الملي أثناء تولي السيد بولس سمعان حردو امانة سره وبرعاية الاب الخوري سليمان حنو واشراف نيافة مطران الابرشية حيث اكتمل عام 1993 وجاء البناء جميلاً متناسقاً يشبه في شكله الهندسي بناء كنيسة القديس مار قرياقس في القامشلي.
المراجع
www.marefa.org
التصانيف
مدن سوريا محافظة الحسكة سريان آراميون العلوم الاجتماعية الجغرافيا