حدائق جنان السبيل التي أسست في القرن 18 من طرف السلطان مولاي عبد الله داخل موقع تاريخي لمدينة فاس، وقد جعلت منها نباتاتها الفريدة وتنظيمها المميز جوهرة في عقد التقاليد الأندلسية. فهذا الفضاء المشبع بالتاريخ، هو ذاكرة تمثل أقدم وأعرق حديقة عمومية تعرف بها العاصمة الروحية للمملكة المغربية.
هذه الحديقة تحمل كل معاني الإرث التاريخي والجمالي الذي طبع هذه الحاضرة المغربية على مدى قرون عديدة. تمتد على مساحة 8 هكتارات وتضم حوالي 1000 نوع من المغروسات وتشبه في شكلها ومرافقها حدائق الأندلس المفقودة، وهي لا زالت صامدة وجميلة ومفعمة بالكثير من الهدوء والسكينة، رغم ما يهددها بسبب شح الماء.
وتتوفر الحديقة على سبع أبواب ضخمة ومزركشة من الحديد، تتجسد بداخلها روعة طبيعية خلابة تحيط بنافورات وجداول وأحواض، فضلا عن مستطيلات ومربعات من العشب والأزهار وأنواع كثيرة من الأشجار الكثيفة، يقدر المهتمون عددها بنحو 1000 نوع ، منها ما هو نادر ولا يوجد مثيل له إلا في الصين والهند، كالخيزران. كتب المؤرخون العديد من الروائع والذكريات عن جنان السبيل، ونظم حوله الشعراء والزجالون الكثير من قصائد المدح، وتغنى به عدد من المطربين، فهذه الحديقة التاريخية لا زالت حاضرة في وجدان العديد من سكان المدينة وزوارها، ولا زالت تحتفظ بتوهجها وعظمتها، بفضل ما تتوفر عليه من مناظر جمالية وطبيعية ومعالم تاريخية.
المراجع
areq.net
التصانيف
فاس حدائق في المغرب الجغرافيا علم البيئة المغرب