دراسته
تخرّج من مدرسة الهداية الخليفية في المحرق وبعث إلى الأزهر لتكملة دراسته لأنه كان من العشرين الأوائل على البحرين ولكن ظروفه لم تسمح بسفره بعد أن توفي والده. عمل في وزارة العدل والشؤون الإسلامية وفي الثمانينات أصبح خطيبا لمسجد الخير في مدينة حمد ثم أصبح خطيبا لجامع فاطمة بنت الرسول صلى الله عليه وآله سلّم ورضي عنها في مدينة حمد، ثم أصبح مأذونا شرعيا في أواخر الثمانينات رغم صغر سنّه. لقد كان في العشرينات من عمره عندما أصبح خطيبا وكان ذا شخصية قوية، كان شديد الذكاء قوي الحفظ فصيح اللسان خفيف الظل كريما سخيا رقيق القلب يحب المزاح والتلطف في الكلام، كان حنونا جدا على أهله وعطوفا بارا بوالدته. كان غزير الآثار وقد ألّف أول كتابا له وهو في العشرين من عمره.
تأثر كثيرا بمؤلفات الشيخ إحسان الهي الذي كان يكتب عن عقيدة الشيعة وسار على نهجه ودربه لقد أكمل مشواره بعد أن قتل الشيخ احسان الهي في باكستان.
بقي الشيخ محمد مال الله المدافع الجريء عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم والمنافح بكل سلاح مباح عن عقيدة التوحيد وعن التفاسير السليمة للتاريخ والدفاع عن حمى صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله سلم والدفاع عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن حتى توفي في 21 يونيو 2002م عن عمر لم يناهز الخامسة والأربعين.
كان له كثيرا من المحاضرات في المعاهد والجامعات في كثير من الدول الإسلامية رغم مرضه وعجزه إلا أنه كان يستقبل كثيرا من طلبة العلم والباحثين في المعاهد والجامعات للاطلاع على الكتب والمخطوطات التي يقتنيها أو للسؤال عن قضية من القضايا أو حادثة من الحوادث التاريخية أو المناقشة فيما كتبه من المخطوطات وكان صدره يتسع لهؤلاء جميعا رغم مرضه ومعاناته واعاقته ولم يكن يحجر عن طلبة أي شيء مما يقتنيه ولم يتردد في مساعدة أي شخص في البحث في أي لحظة من ليل أو نهار.
وفي آخر زيارة له للمملكة العربية السعودية ذهب إلى الرياض قبل أن يشتد عليه المرض كان يحرص على زيارة العلماء جميعا وقد وفقه الله لزيارة شيخه الحبيب إلى قلبه الشيخ ابن جبرين وأهدى اليه كتابه (أيلتقي النقيضان.. حوار مع القرضاوي) وفرح الشيخ كثيرا بما كتبه وبارك له بعد أن راجعه وشجعه على طباعته وكان العلامة ابن جبرين كلما زاره طلبة العلم من البحرين يسألهم عن صحة أبا عبد الرحمن ويثني عليه ويوصيهم عليه، وكذلك ذهب لزيارة الشيخ الفوزان وأهدى اليه الكتاب وكذلك الشيخ بكر أبو زيد.
تعرض الشيخ محمد مال الله في حياته لكثير من المحن حتى اتهم بعدة تهم وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات، وبعد محاولات كثيرة من قبل المشائخ وأهل العلم أفرج عنه بعد خمس سنوات بواسطة أمير البحرين الشيخ عيسى بن سلمان تعالى وغفر له. تعرض الشيخ في السجن لأمراض عديدة بسبب الحرارة الشديدة وعدم وجود المكيف وكان مصاب بالسكر فزاد عليه المرض وكان يشكو من ألم في بطنه بسبب الفشل الكلوي بعد خروجه من السجن وأصيب بالجلطة الدماغية مرتين ثم أصيب بتضخم في القلب والتهاب الرئتين وفشل كلوي حاد وكل هذه الأمراض سببت له سكته دماغية وكانت النهاية.
لم يكن أحد يعرف بمرضه حتى أقرب الناس اليه وكان دائم الحمد لله وكان يشكو بثّه وحزنه إلى الله سبحانه بعد أن صادروا ممتلكاته وفصل من العمل وجلس يعمل بصمت في البيت ومات في بيته على فراشه تعالى رح
مة واسعة وجزاه الله أجرا عظيما على صبره وبلواه.
قبل وفاته بمدة قصيرة وقع بين يديه كتاب من أهل البدع والضلالة الرافضة فيه كثير من السب والطعن وتكفير العلماء مثل الشيخ بن باز والشيخ ابن عثيمين والشيخ صالح الفوزان ونقص في أسماء الله تعالى وصفاته فاشتد غيظا عليهم وصمم رغم مرضه الدفاع عن العقيدة وعن أسماء الله الحسنى وصفاته والدفاع عن العلاّمة بن باز وبن عثيمين والفوزان في آخر كتاب ألفه قبل وفاته بمدة قصيرة اسمه (الدفاع عن العقيدة وعن العلامة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة) وهو الآن تحت الطبع في المملكة العربية السعودية.
أخذ الشيخ محمد إلى الرياض لعدة أشهر إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي على نفقة الأمير عبد العزيز بن فهد جزاه الله خير الجزاء وبارك فيه لعلاجه من جلطة في المخ وتحسنت حالته ولكن بعيد مدة قصيرة أصيب بفشل كلوي حاد ولم يكن يشك لأحد عن مرضه.
توجد عند الشيخ مكتبة فريدة من نوعها فيها كتبا كثيرة متنوعة في جميع مجالات الأدب والدين والسياسة وجميع الثقافات وعلم النفس والكثير من المخطوطات ونصف كتبه كتب الرافضة أنفسهم ومراجعهم جمعها من كل أنحاء العالم من ثلاث وعشرين سنة لقد جاءته قبل وفاته مغريات كثيرة لشراء كتبه ومكتبته لتكون وقفية لكن رفض وقال عندما أموت سوف أجعلها مكتبة وقفية خاصة لوجه الله رغم ظروفه المادية الصعبة فقد كان عزيز النفس عفيفاً.
بعد أن زاره عدة من المملكة العربية السعودية قبل وفاته بمدة قصيرة، أوصاهم بأن تكون كتبه وقفية في المملكة فبشرى لأهل العلم بهذه المكتبة العلمية الوقفية النادرة ليستفيدوا من الكتب الموجودة فيها.
مؤلفات الشيخ
1.حكم سب الصحابة، أول كتاب كتبه في العشرين من عمره 2.الخميني وتزييف التاريخ 3.الشيعة والمتعة 4.موقف الشيعة من أهل السنّة 5.مطارق النور تبدد أوهام الشيعة 6.موقف الخميني من أهل السنة 7.الشيعة وتحريف القرآن 8.الخميني وتفضيل خرافة السرداب على النبي صلى الله عليه وسلم 9.مفتريات الشيعة على أبي بكر والدفاع عنه 10.مفتريات الشيعة على عمر بن الخطاب والدفاع عنه 11.مفتريات الشيعة على عائشة رضي الله عنها والدفاع عنها 12.مفتريات الشيعة على عثمان بن عفان والدفاع عنه 13.مفتريات الشيعة على معاوية والدفاع عنه 14.مفتريات الشيعة على خالد بن الوليد والدفاع عنه 15.الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب، تحقيق وتعليق 16.الشيعة وصكوك الغفران 17.الشيعة وطهارة المولد 18.احتفال الشيعة بمقتل عمر رضي الله عنه 19.الإمامة في ضوء الكتاب والسنّة (جزءان) 20.الشيعة وطرق الأبواب الخلفية بين الحل والتحريم (تحت الطبع) 21.أيلتقي النقيضان.. حوار مع الشيخ القرضاوي (طبع في الكويت) 22.براءة أهل السنة من تحريف القرآن (تحت الطبع) 23.براءة أهل السنة من تحريف الآيات (تحت الطبع) 24. الرد على الرافضة للإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب تحقيق وتعليق (تحت الطبع) 25.أخبار الشيعة وأحوال رواتها للألوسي.. تحقيق وتعليق (تحت الطبع) 26.الانحطاط في المجتمع الأمريكي (تحت الطبع) 27.لله ثم للتاريخ، للموسوي، تحقيق وتعليق، تحت الاسم المستعار عبد المنعم السامرائي. 28.الشيعة وتفضيل قبر الحسين على زيارة بيت الله الحرام تحت الاسم المستعار عبدالمنعم السامرائي 29.الدفاع عن العقيدة وعن العلاّمة ابن باز والرد على جهالات المرتزقة {تحت الطبع}
ولم أكتب أسماء بعض الكتب لأنها فقدت ولم يعد طباعتها ولا توجد نسخة منها عند أهله. بعض كتب الشيخ كتبها بأسماء مستعارة مثل عبدالمنعم السامرائي وذلك بعد أن نصحه بعض مشائخ السعودية وعلمائها خوفا عليه من الملاحقة القانونية. مختصر من ترجمة تلميذه عبد الله بن عبد العزيز.
modified by: Abdurrahman Zaidan
المراجع
google answer
التصانيف
مواليد 1957 وفيات 2002 أعلام البحرين علماء دين سنة بحرينيون