أريدك رجلا في قالب امرأة، أريدك حازمة في مشيك ، مرعبة في نظراتك ، مفزعة في صوتك، جــادة في حقوقك التي سلبت منك، أريدك أن تسترجعي جعـتك وسيجارتك، وعراء فخديك وتكشف قناة ما بين أطبائك...ومساحة من كتفيك و ظهرك ونصفا من  عمودك الفقري، أريد لأستك أن يتمايل دون استحياء، و ينطق في زهو أنه تحرر ودخل عالم المساواة، أريد لذلك السروال الضيق أن يتماهى مع ما يلبسه البهلوان الظالم لحوقك، ولقميصك داك أن يهتز كلما هبت نسمات ربــيع خفيفة. أريدك أن تحملي حقيبة تزهو' بمالبورو لايت' و أحمر شفاه مثير، وصباغة أظـــــافر تحفز الخياشم على العطس، أريد أن تخرج أنفاسك مختلطة برائحة السيجارة والحشيش المقزز، أريد ان يراك الرجل ذاك رجلا مثله، أريد أن أرى حاملة أوراقك النقدية تغتني و تفتقر، أريد أن أراك في الحانات ودور مزادات الـهوى والشـــــهــوة، وفي تتادفع و ازدحام الركاب وأنت تحتكين بذلك المهووس بالأسوت والمريض جنسيا.

أريدك منهكة كل مساء، منتشية بما حــقـقــته  في أخر النهار من مساواة، أريدك ايتها الرجل الجديد معرضة عما يقوله السلف، ففيه لك تلف، و رجوعك أليه قــــــــــــرف .أريدك في معاشرتك لذاك الأبيسي أن تبيني له حاجتك الضئيلة من جهازه المنهك، و رغبتك في سائله ذاك فقط، لتلدي، و فقط، ابنة بل امرأة تشبهك وتكسر كل الزجاج والبلورات التقليدية، وتدخل حزب تلك الرجل الجديد. أريده أن يحترم فيك بلطجيتك، ووحشي الفاظك ، وشارعية سلوكك ، أريده أن يحس أنه ينام مع رجل مثله بجهاز مستقبل، و برهني له أن الاستقبال والظيافة خير من الارســــــال. أريدك أيتها المظلومة ان ترفعي الحجاب عن رأسك وتتكشفي وتبرمي ظفائرك وترتـــــــادي مــــــحلات وصالونات الحلاقة، واتركي لظفائرك العنان لتلهو مع رياح العولمة والمساواة و التــــيهوقراطية. أريدك في أخر المطاف أن تغيري أسطورة التاريخ و كذبة المجتمع الأبيسي ، أي أريدك أنت الخاطبة و ليس المخطوبة، أنت الغاصبة لا المغصوبة .و شيئا فشيئا سيأتي يوم يحيض فيه ذاك الأبله فيضيع بين مناديل الدماء و يرغم على البحث عمن ينتشله من عتمة الأبيسية المتفردة .لكن ، ثم لكن ، أعلمي أنني و من منطلق النوع الذي أنتمي أليه، و الفكر الذي أنبع منه، و المحيط الذي ما زلت أنشأ فيه، أعلــــمي أنـــــــي لا أريـــــــــــــــــــــدك.    


المراجع

الموسوعة الالكترونية العربية

التصانيف

تصنيف :شعر   ملاحم شعرية