بولس السادس (باللاتينية: Paolo VI)، هو بابا الكنيسة الكاثوليكية الثاني والستون بعد المائتان بين 21 تموز 1963 و6 آب 1978؛ دعي باسم "بابا الإصلاح" و"بابا الحوار" و"بابا المصالحة" و"البابا الرحالة" و"بابا المجمع". فأما "بابا الإصلاح"، للإصلاحات الإدارية والطقسيّة العديدة التي أدخلها مبتدئًا بالقداس الإلهي حسب الطقس اللاتيني والذي لم يكن قد عدل منذ مجمع ترنت عام 1563 مرورًا بغيرها من القضايا الطقسية البارزة التي أقرها المجمع الفاتيكاني الثاني على رأسها لغة الطقوس الدينية، إلى جانب الإصلاحات الإدارية التي شملت الكوريا الرومانية ومجمع الكرادلة إلى جانب الرهبنات وإشراك العلمانيين في إدارة الكنيسة بشكل أكبر. فضلاً عن تقليل مظاهر العظمة والبذخ المرافقة لشخص البابا مثل التيرا واستحداث إدارات ولجان ومجامع جديدة في الفاتيكان ومأسستها. و"بابا الحوار" و"بابا المصالحة" لأنه أبدى انفتاحًا كبيرًا على غير الكاثوليك سيمّا الكنائس الأرثوذكسية الشرقية توجت برفع الحرم المتبادل منذ العام 1054 بين الكنيستين من مكان إعلانه في آيا صوفيا، وكذلك الحال مع الإنجليكان. وأما "البابا الرحالة" لأنه أول بابا يغادر الفاتيكان في رحل خارجيّة حول العالم منذ أن اعتكف البابا بيوس التاسع عام 1870، كما أنه أكثر بابا قام برحلات حتى زمنه، شملت مناسبات هامة كإلقاء أول خطاب لبابا الكنيسة الكاثوليكية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. ويعرف باسم "بابا المجمع" نسبة إلى المجمع الفاتيكاني الثاني الذي أكمل دوراته الثانية والثالثة والرابعة وختم أعماله وأصدرها بدساتير ووثائق، في 8 كانون الأول 1965، وأشرف على تطبيق مقرراته.
حياتها
الحياة المبكرة
ولد بولس السادس باسم جيوفاني باتيستا مونتيني في ولاية لومبارديا الإيطاليّة عام 1897، والده هو المحامي جورجيو مونتيني ويعمل أيضًا كصحفي ومدير العمل الكاثوليكي وعضو في البرلمان الإيطالي، وكانت والدته غيوديتا من العائلات الريفية النبيلة في إيطاليا.[11] وله شقيقان، فرانشيسكو والذي أصبح طبيبًا ولودفيكو الذي صار محاميًا وسياسيًا. درس جيوفاني في أسيزي ضمن مدرسة يديرها اليسوعيون، وفي عام 1916 حصل على شهادة الدبلوم، وانخرط في الدراسة اللاهوتية ليغدو كاهنًا في 29 أيار 1920، وفي العام نفسه ختم دراسته في ميلانو مع دكتوراه في الحق الكنسي العام.
بعد عامين من خدمة الرعايا تم تعيينه سفيرًا بابويًا في بولندا سنة 1923؛ ورأى البابا أن البلاد ترزح على الغلو في النزعة القوميّة، حتى أنهم "يعاملون الأجانب كأعداء، سيّما مع الدول المجاورة التي تملك حدودًا مع بولندا"،[13] وعندما تمّ استدعاءه إلى روما قال أنه سعيد للعودة إلى إيطاليا "والتي كانت مفيدة وإن لم تكن سعيدة دومًا"، وبعد انتخابه كحبر أعظم أراد البابا زيارة بولندا لكن الحكومة الشيوعية فيها، رفضت السماح له بالزيارة، غير أنها لم تستطع أن تنكر الحق على خليفته يوحنا بولس الثاني وهو بولندي الأصل.
المراجع
areq.net
التصانيف
مواليد 1897 وفيات 1978 باباوات روما باباوات إيطاليون لاهوتيون كاثوليك شخصيات مسيحية معاصرة رجال دين مسيحيون مسيحية العلوم الاجتماعية