عرائس المولد تحوي أشكال العرائس و الفرسان و أنواع الطير و الحيوان . تأثرت هذه الصناعة بتقاليد مارسها الصناع في مصر منذ زمن طويل . واستمرت منذ العصر الفاطمي حتى الوقت الحاضر .

تطورت أشكال عرائس الحلوى في كل عصر مع احتفاظها بطابعها التقليدي . واستحدثت على هذة الصناعة زخارف وحلى شتى أضيفت إلى أشكالها المختلفة .كاستخدام الورق الملون، والأشرطة المفضضة ، وقطع المرايا لإكساب الأشكال زخرفا وبهجة . وموسم اقتنائها أيام المولد النبوي ( نبي المسلمين محمد صلي الله عليه وسلم ) في 12 ربيع الأول من كل عام هجري .

تاريخيا وجدت العرائس الشعبية مع الفن المصري القديم ، وبالتحليل وجدت انها مصنوعة بالعسل النحل الصافي الممذوج بدقيق ( في الغالب من القمح فلم يكن هناك دقيق للذرة المحتوي علي النشا ) ووجدت نسخ بعضها معروض في المتحف الزراعي بالدقي بالقاهرة وكذلك فطائر الكحك وهي بذات أشكال للمتعة والتذوق ، وكانت تنتشر مع الأعياد المتتالية في الربيع وأعياد التتويج الملكي وخاصة للبهجة وباللآلهة المعتقد في منح مواطنيها الراحة والسرور ، ولم تنقطع هذة العادات حتي الهكسوس والليبيون والأحباش والفرس والإغريق بل ونقلت ليس للأفراح فقط بل توزع علي المياتم وزيارة القبور ، وبالتالي نقلت لأوربا علي اشكال الكيك وولائم الأفراح ، ظلت متداولة في مصر علي زمن العصور الإسلامية ( حتي كانت للسيدة عائشة (في طفولتها)وسمح لها الرسول بذلك بعروس تلعب بها حتي كبرت) وبمجيء العصر الفاطمي انتشرت الحلوي من عسل البطاطا وعسل النحل الممذوج بالدقيق المنخول ، وكانت لها قوالب من الخشب يصب بها الممذوج حتي يتصلب أشكالها التي تتنوع (كما سبق بالمشهور للفارس للصبي والعروس للأنثي) ، اما الألوان فكانت من عصير النباتات مثل بداية من التوت ( لون وردي وأحمر) والتين والكركم والرمان( الأصفر والبنفسجيالمزرق) بل وورق البصل المغلي ( البني ) والعرق سوس ( الأسود)، وتزخرف بالإضافات من زهور اللوتس والبردي ، ثم مع تنوع الثمار الجديدة الزراعة في مصر دخلت مثل البرقوق والكرز وغيرة ، وكانت تمذج عصائرها مع العسل أو تلون بها ، اما في عصر الفراعنة كان يستحب الإضافة بعصير العنب ، ولما جيئت زراعة الذره الغنية بالنشا وكذلك سكر القصب استبدلت بدل العسل النحل لرخص اثمانها ، ولكن استمرت القوالب الخشبية لعمل النسخ لليوم ، وللهواة لابد من دهن القوالب الخشبية بعاذل ( كبدرة النشا أو الدقيق أو دهان السطح الداخلي للقالب ببعض الزيت حتي لا يلتصق العسل المصبوب بالقالب الخشبي . ويزخرف بعد ذلك علي الذوق الصانع ، ولكن ما نراه اليوم من عرائس البلاستيك والأصوات الصادرة من بواطنها فإنها رغم قبولها ليست بالعروس التي يلعب بها وتؤكل بعد فترة اللهو منها .. الكاتب رمزي محمد رفيق سليمان ماجستير فنون جميله القاهرة خريج 1961.


المراجع

ويكيبيديا, الموسوعة الحرة

التصانيف

ثقافة شعبية