عثمان نوري باشا، الغازي، بطل بليفنه هو عثمان نوري باشا (عام 1837- عام 1900) قائد عثماني من تركيا. حارب في القرم ولبنان وكريت وبلاد العرب، ورقي إلى رتبة مشير للانتصارات التي قدمها في بلاد الصرب عام 1876. و دافع عن بلافنا ببلغاريا في الحرب الروسية التركية (عام1877- عام 1878) ضد هجمات الجيش الروسي المتوالية التي أجبرت عثمان باشا أخيراً على التسليم.
بعد التحقيق الكبير المبهر الذي انجزه العثمانيون في البلقان استعدت روسيا لاعلان حرب علي الدولة العثمانية التي اعنلتها بلا ضمير ولا شفقه وانضمت رومانيا الي روسيا وعبروا نهر الدانوب واستحوذوا على بعض المدن التي تتبع للعثمانيين ووعلى بعض النقاط المهمة والمعابر التي تؤدي إلى البلقان وقام السلطان عبدالحميد الثاني بتغيير كبير في قيادات الجيوش العثمانية لصد للغزو الروسي، قام الروس بمحاولة الاستيلاء على مدينة بلفنه التي تقع في بلغاريا في الوقت الحالي وهي من اكثر المعابر اهمية في البلقان و لكن القائد العثماني (عثمان باشا) تصدى لهم، فردهم علي اعقابهم خاسرين ، فجهزوا الهجوم بقوات أكبر كثافة ومع ذلك نجح ذلك القائد العثماني الصنديد في التصدي للروس مرة اخرى مما جعل مولانا السلطان العثماني قر فرمانا خاصا في الثناء علي هذا القائد البطل و امام هذا الصمود حاول الروس التغيير من سياستهم في الاستحواذ علي هذه المدينة واتبعوا سياسة الحصار لها، وحاولوا منع المساعدات من الوصول الي الجيوش العثمانية.
وفي الوقت نفسه عززوا قواتهم ودعموها وجهزوها وحضر القيصر الروسي بنفسه على المعركة القادمة و انضم امير رومانيا وكان معه 100 الف مقاتل، فأصبحت كفة الميزان العسكرية في صالح الروس حيث زاد عددهم عن 150 الف مقاتل ففرضوا حصارا علي ثلاثة خطوط علي القوات العثمانية و مع ذلك فأن العثمانيين المحاصرين بقيادة عثمان باشا تماسكوا وكان صمودهم صمود ابطال ورغم ان عددهم كان ما يقارب 50 الف مقاتل فأنهم لم يكتفوا بذلك الصمود، بل وجهزوا خطة رائعة لهجوم معاكس علي خطوط العدو المحاصر لهم طالبين بذلك ام النصر وفك الحصار ذلك أو الشهادة المخلصة الجلية.
و قاد عثمان باشا قواته التي انتشرت علي الاعداء وهم يهللون ويكبرون فسقطت أعداد منهم شهداء علي يدي قوات الروس، ومع ذلك فقد استطاعوا اختراق الخط الأول للمحاصرين والخط الثاني واستولوا على المدافع فيه واصيب القائد عثمان باشا ببعض من الجراح عند الخط الثالث فانتشرت اشاعه قوية بين جنده باستشهاده فأثر ذلك في عضدهم، وحاولوا الرجوع إلي مدينتهم ولكن بعض قوات الروس أصبح بداخلها، وبذلك أصبح الجند العثمانيون في العراء بين نيران العدو المنتشرة فاضطروا الي الاستسلام للقوات الروسية، وكان ذلك عام 1877م.
سلّم القائد العثماني نفسه وهو جريح إلي نظيره الروس اللذين كانوا معجبين به ويثنون على شجاعته واقدامه حتى ان القائد العام للقوات الروسية قام بتهنئة عثمان باشا علي دفاعه الرائع وارجع له سيفه احتراما لقدراته في القتال وشدة بأسه ورباطه وصبره، وارسل إلى روسيا في شهر كانون الاول من نفس السنة 1877م, واستقبله القيصر بكل مراسم الاحترام والتقدير ولم يعامل"عثمان باشا" معاملة الاسير.
المراجع
areq.net
التصانيف
مواليد 1832 وفيات 1900 أسرى أتراك أسرى عثمانيون پاشوات جنرالات مسلمون مشيرو الدولة العثمانية التاريخ قادة عثمانيون