ذمار (محافظة)
محافظة ذمار من أبرز المحافظات الموجودة في اليمن التي تتميز عن غيرها بوجود عدد من المواقع الأثرية والتاريخية والسياحية والعلاجية إضافة إلى تميزها بتراثها وموروثها الشعبي الوفير بالعديد من العادات والتنطقيد العربية الأصيلة.) وتعرف مدينة ذمار الفقهية (عاصمة المحافظة) تاريخياً شهرة هائلة حيث سميت باسم ذمار علي يهبر (ملك سبأ وذي ريدان). وتخرج منها الكثير من رجال اليمن الأحرار المناضلين في سبيل الحرية والمساواة والعدالة.
الجغرافيا
المسقط
على بعد قرابة 70 كيلومتراً جنوب مطار العاصمة صنعاء،قد يكون السائح قد دخل في محافظة ذمار التي يبعد مركزها عن العاصمة بحوالي 100 كم. وتتوسط الهضبة الجبلية لليمن، بين خطي عرض يتباين بين 15.70 – 16.66 درجة شمالا وخطي طول 33 – 48.50 درجة شرقا ويتدرج العلو عن سطح البحر في المناطق المنخفضة الغربية من حوالى 500م وصولا إلى 2400م في منطقة الهضبة الوسطى الممتدة من سماره حتى نقيل يسلح، وتتميز المحافظة بتنوع تضاريسها ما بين سلاسل جبلية وسهول وقيعان على امتداد مساحة مديرياتهاتتوسط محافظة ذمار عدداً من المحافظات اليمنية، حيث نجد من الشمال محافظة صنعاء ومن الشرق محافظتا صنعاء والبيضاء ومن الجنوب محافظة إب، ومن الغرب محافظتا ريمة والحديدة.
المساحة
التقسيم الاداري لمحافظة ذمارمساحة المحافظة (7,935 كم2) تنقسم إلى (12) مديرية بها (314) عزلة ومركزاً. كما تشتمل على (3262) قرية، ويسكنها (1329229) نسمة حسب تعداد 2004م
المناخ
يعرف مناخ المحافظة بالاعتدال عموما ويميل إلى البرودة في فصل الشتاء في وسطها واجزائها الشرقية ويسود المناخ المعتدل الدافئ مناطق الوديان والمنحدرات الغربية. ويبلغ معدل الحرارة ما بين (10 ْ) – (19 ْ) مئوية صيفاً، وفي الشتاء بين (8 ْ) - (1ْ-) مئوية تحت الصفر.
التضاريس
تعلو المحافظة عن سطح البحر حوالي (1600 – 3200م) وتتوزع تضاريسها ما بين جبال عالية تتخللها الأودية، وهضاب وقيعان فسيحة، أشهر الجبال هي: إسبيل، اللسي، جبل ضوران، وجبال وصابين وعتمة، ويتوسط المحافظة قاع جهران أكبر وأوسع قيعان الهضاب اليمنية
المناطق الجبلية
توجد على هذا الجزء اغلب مديريات المحافظة . ويتراوح ازدياد مستوى السطح فيه ما بين (2848-760) مترا عن مستوى سطح البحر ويتكون من سلاسل جبلية تمتد من الشمال إلى الجنوب . وتشكل جزءا من أقليم المرتفعات الغربية . وتتميز هذه السلاسل بارتفاعاتها العالية وتعدد قممها وشدة انحدار معظمها .ويمكن تقسيم هذه السلاسل إلى أجزاء ثلاثة هي :المرتفعات الشمالية الغربية .المرتفعات الغربية والجنوبية الغربية.المرتفعات الشرقية .
القيعان والسهول
القيعان أراضي مستوية لها أبعاد ومساحات مختلفة واغلبها أراضي زراعية خصبة تهجرز في شمال وجنوب المحافظة أهمها قاع جهران في مديرية جهران وقاع بكيل وقاع مرح وتقع في إطار مديرية ضوران آنس.كما يوجد أيضا في مديرية عنس عدد من القيعان والتي من أهمها قاع شرعة وقاع يفع وقاع بيان وقاع بلسان وتتميز هذه القيعان بإتساعها وخصوبة تربتها ووفرة المياه فيها وتنتج أنواع مختلفة من المحاصيل وبكميات كبيرة وفي مواسم متعددة من السنة . كما يوجد قاع بلس في مديرية جبل الشرق إلا أنه يعد أقل اتساعا من القيعان السابق ذكرها.
التسمية
سميت نسبة للملك ذمار علي وابنه ثاران كان " ذمار علي " وابنه " ثاران يهنعم" من مؤسسي الدولة السبئية الحميرية الموحدة أوما عهد في الموروث العربي واليمني بدولة (التبابعة)، وذلك في (الربع الأول من القرن الرابع الميلادي)، وكان قد سبقهما " شمر يهرعش " الذي حكم اليمن من أدناه إلى أقصاه تحت اسم ملك " سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنات "، وبعده بعدد من السنيين كرس " ذمار علي " ثم ابنه " ثاران يهنعم " ذلك الواقع الذي استمر حتى الغزوالحبشي لليمن عام (525 م) ؛ ومما يؤيد ذلك حتى " ذمار علي " وابنه " ثاران " قد حازا على اللقب الملكي في هذه الفترة حيث نقش بالخط المسند على صدري التمثالين تعبير ملكا سبأ وذي ريدان وهما " ذمــار علي " وابـنـه " ثاران " قد أمرا بأن يصاغ لهما هذان التمثالان من البرونز، وقررا حتى يقدماهما إلى أنصارهما ورجالهما من أسرة بني ذرانح وعلى رأسهم ثلاثة من كبار هذه الأسر، وهم " بأهل أخضر" و" شرح سميدع " و" ماجد "، وذلك لكي ينصب هذان التمثالان على مدخل المنتدى أوبهوالاستقبال والجلوس والمداولات أي (المسود) الخاص ببني ذرانح التابع لقصرهم المسمى (صنع) القائم في النخلة الحمراء (يكلى) قديماً في أراضي الحداء ? وقد شرح هذا النقش وعلق عليه الأستاذ " مطهر الإرياني " ?.
وبصورة عامة فإن لهذين التمثالين دلائل حضارية وتاريخية كونهما يمثلان شخصيتين بارزتين في تاريخ اليمن القديم لعبت دوراً كبيراً في توحيد اليمن أرضاً وشعباً، كما يبرزان ـ أيضاً ـ الصلات الثقافية بين حضارة البحر المتوسط وجنوب الجزيرة العربية من خلال الكتابة القصيرة بالخط اليوناني الذي ظهر في الركبة اليسرى للتمثال، كما نلمح فكرة أخرى هي حتى الختان لم يكن معروفاً في تلك العصور القديمة عند الإنسان اليمني القديم وللفهم ففي ذمار مايدل على الجانب الفهمي اهتمام اهل الحل والعقد ممن كان لهم دور في حكم الين وتحديداً ذمار ومن هذه الشواهد الصرح العليم (المدرسة الشمسية) وهي وكما كانت في وقتها قلبة الفهم ليس من اليمكن فقط بل من الدول والمناطق والأنطقيم المحيطة وسميت بالشمسية التي شيدت بأمر من الإمام شرف الدين وقد استغرق بنئها عامان من 947 إلى 949 وما يميز هذه المدرسة مئذنتها العالية وقد سكيت بالشمسية نسبة إلى الإمام شمس الدين بن شرف الدين.
التاريخ
حيث أكدت الدراسات الفهمية الجديدة على وجود نشاط إنساني واسع في محافظة ذمار منذ العصر الحجري القديم الأعلى في الألف السادس قبل الميلاد، وتوالى النشاط الإنساني في العصور التالية حتى العصر البرونزي، ولعل مسقط حمة القاع –عشرة كم – شرق مدينة مأحد أبرز وأهم مواقع العصر البرونزي على مستوى الجزيرة العربية.بدأ العصر الكتابي في اليمن ما بين القرنين الثاني عشر والعاشر قبل الميلاد تقريباً، إذ ساهمت محافظة ذمار بفعالية في المسيرة الحضارية لليمن، من خلال المواقع الأثرية المكتشفة حتى الآن والتي تعود إلى الألف الأول قبل الميلاد مثل مسقط الشٍّعب الأسود ومصنعة مارية.في القرن الثاني قبل الميلاد ظهر الريدانيون في ظفار الواقعة إلى الجنوب من مدينة ذمار بحوالي (50 )كم تقريباً، وقد اعتمدوا على جموع القبائل الحميرية في صراعهم مع الدولة السبئية ، وصارت مناطق محافظة ذمار هي العمق الاستراتيجي للريدانيين.
ومنذ القرن الثاني الميلادي اصبح نقيل يسلح – (50 كم) شمال مدينة ذمار - هو الحد الفاصل بين السبئيين والريدانيين بزعامة الملك ياسر يهصدق.وبعد صراع طويل تمكن الريدانيون بزعامة الملك ياسر يهنعم وابنه شمر يهرعش من حسم الصراع لمصلحتهم وبالتالي أعطى نفوذهم إلى العاصمة السبئية مأرب وكافة المناطق التابعة لها، وكان ذلك في حوالي سنة (270م)، الأمر الذي أدى إلى استقرار الأوضاع في اليمن عامة وفي مناطق محافظة ذمار خاصة، ولم تمض سوى سنوات حتى سقطت مملكة حضرموت بيد القوات التي أوفدها الملك الريداني شمر يهرعش في حوالي سنة (293م) وبذلك تم توحيد اليمن بالجملة، وبدأ عصر حديث شهت فيه مناطق محافظة ذمار ازدهاراً كبيراً تتمثل في إعادة بناء المدن والمراكز الحضارية وما يرافقها من قصور ومعابد وأسوار حصينة، إلى جانب المنشآت المائية الضخمة كالسدود والأنفاق والحواجز وغيرها، واستمر ذلك الازدهار حتى سقوط اليمن بيد الأحباش، الذين دمروا معظم الحواضر والمدن الحميرية وخاصة في محافظة ذمار، ويعد اكتشاف تمثالي ذمار علي يهبر وابنه ثأران يهنعم في منطقة النخلة الحمراء دليلاً على المستوى الحضاري الرفيع الذي بلغته اليمن في عهديهما.
المراجع
kachaf.com
التصانيف
محافظة ذمار محافظات اليمن الجغرافيا اليمن