أنديرا غاندي
السيرة الذاتية
نالت أنديرا غاندي والمشهورة بامرأة الهند الحديدية شهرة شاسعة على مستوى العالم بوصفها سيدة دولة. حدثها السياسي الشفاف بالاضافة الى مهاراتها الاستثنائية أوصلاها إلى منصب رئيس الوزراء وصارت أول امرأة تُنتخب لترأس بلد ديموقراطي.
وحتى يومنا هذا هي المرأة الوحيدة فقط التي استلمت ذلك المنصب في الهند.كما تنحدر أنديرا غاندي من سلالة سياسية حاكمة ومؤثرة وتربت ضمن بيئة سياسية مكثفة، امتلكت انديرا غاندي نزعة سيادية وصارت أحد أهم عناصر حزب الكونجرس الهندي الوطني.
وعقب موت اباها عُرف عنها القساوة السياسية وتفضيلها السلطة المركزية. وخلال فترة ولايتها أصبحت الهند قوة اقليمية في جنوب آسيا بمختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية. كما ترأست حكومة الطوارئ أجرت عدة تغييرات على الدستور الهندي.استخدمت أنديرا غاندي الجيش لحل عدة نزاعات داخلية، وشجعت ثقافة المحسوبيات والواسطة ومما أدى إلى إلحاق الضرر بالعديد من المواطنين الهنود.كانت أنديرا مسؤولة عن العملية العسكرية المثيرة للجدل التي اساءت للهنود السيخ والتي دعيت بعملية النجم الأزرق مما وضعها في موضع حرج انتهى باغتيالها.
البدايات
ولدت أنديرا باسم أنديرا نهرو نسبةً لاباها رئيس أول حكومة هندية مستقلة جواهر لال نهرو، وكانت طفلته الوحيدة حيث مات أخوها الأصغر في طفولته، وعاشت أنديرا غاندي طفولة ليست سعيدة حيث كان اباها غائباً عنها في معظم الوقت بسبب طبيعة شغله كما عانت والدتها من عدة أمراض.
اجتازت تعليمها الابتدائي في البيت ثم لاحقاً التحقت بالمدرسة لفترة وجيزة لتحصل على شهادة الثانوية العامة، وسجلت في جامعة فيسفا-بهراتي Visva-Bharati University لكن لم تتابع دراستها فيها بسبب حالة أمها الصحية وانتقالها إلى أوروبا لتلقي العلاج الذي لم ينجح وتوفيت والدتها، وبعد وفاتها ارتادت أنديرا جامعة أوكسفورد في بريطانيا حيث تعلمت التاريخ والعلوم السياسية والاقتصادية، إلا أنها عادت للهند دون أن تحصل على شهادة بسبب تردي حالتها الصحية في بريطانيا.وبعد وفاة والدها في عام 1964 عينت أنديرا عضواً في المجلس الأعلى في البرلمان الهندي " Rajya Sabha"، كما أصبحت وزيرة الإعلام والإذاعة ضمن حكومة لال باهادور شاستري.وبعد وفاة لال باهادور شاستري لم يتم الاتفاق على من سيحل مكانه، فتم ترشيح أنديرا لتحل مكانه ظناً منهم أنها شخص سهل الانقياد والتلاعب به، وأصبحت رئيسةً للوزراء في عام 1966.
الحياة الشخصية
تزوجت أنديرا من فيروز غاندي Feroze Gandhi الذي كانت تعرفه منذ طفولتها وتطورت هذه المعرفة ببطء إلى علاقة عندما كانا يدرسان معاً في المملكة المتحدة وتزوجا في أذار من العام 1942 ورزقا بطفلين هما رجيف غاندي وسانجاي غاندي.
حقائق
سجنت لمدة 13 شهراً من طرف الحكومة البريطانية لدورها في اندلاع المظاهرات السياسية القومية ضد الحكم البريطاني.أنديرا غاندي هي المرأة الثانية في العالم التي تستلم رئاسة حكومة بعد سيريمافو باندارانايك Sirimavo Bandaranaike رئيسة حكومة سيريلانكا.تم تسمية مطار نيودلهي وواحدة من أكبر جامعات العالم " جامعة أنديرا غاندي الوطنية المفتوحة" باسمها تكريماً لها.بكى صديقها المقرب ياسر عرفات الزعيم الفلسطيني بمرارة أثناء جنازتها.
الوفاة
ان لعملية النجم الأزرق أثر هائل في نفس حارسها الشخصي الذي اعتنق الديانة السيخية الذي رأى فيها إهانة هائلة للمجتمع السيخي فقام بإطلاق النار على أنديرا انتقاماً للسيخ.لم تنجو أنديرا من الحادثة بالرغم من أنها أخذت إلى العديد من المشافي والعيادات وتم أعلان وفاتها وحرقها وفق التقاليد الهندية بالقرب من راج غات Raj Ghat والذي يعرف الآن بـشاكتي ستاهلا Shakti Sthala، وتم نقل جنازتها تلفزيونياً على العديد من القنوات المحلية والعالمية
الانجازات
اثناء مدة ولايتها قامت غاندي بتغيرات جذرية بسياسات الهند السياسية والاقتصادية والدولية والقومية ووضعت ثلاثة خطط خمسية للحد من البطالة لاقت اثنتان منها النجاح، وأممت 14 بنك تجاري وافتتحت المزيد من البنوك مما شجع الشركات الصغيرة والمتوسطة على الاستثمار وأنعش القطاع الزراعي.كما قامت بتأميم جميع الثروات الباطنية وشركات التأمين وفرضت قيوداً على الصناعات الخاصة.
وانشئت شركة النفط الهندية IOC وشركة البترول الهندوستانية HPCL وشركة بترول باهارات BPCL وتم تخصيص قسم احتياطي من النفط للاستخدام العسكري عند الحاجة.دعمت الثورة الخضراء في الهند والتي جعلت الهند دولة مكتفية ذاتياً في مجال الغذاء.خلال الحرب الأهلية في باكستان دعمت غاندي باكستان الشرقية مما أدى لتشكل دولة بنغلادش.
وقب معاناة الهند من عدة ازمات نتيجة الحرب مع باكستان وحصول أزمة نفطية حادة ونشوب العديد من المظاهرات الشعبية، اضطرت غاندي ورئيس الهند فخر الدين علي أحمد إعلان حالة الطوارئ والتي استمرت 21 شهراً ابتداءً من حزيران في عام 1975 حتى آذار في العام 1977 مما جعل من أنديرا قادرة على التحكم بمختلف جوانب الحياة السياسية في الهند ومن ضمنها الانتخابات، ولم يقدر أحد على انتقاد الحكومة.
وعقب ضغط المعارضة ووصفها لأنديرا بالديكتاتورية تم الغاء حالة الطوارئ وأجريت انتخابات في سنة 1977 وخسرت أنديرا هي وحزبها الانتخابات، وتم اعتقالها بأمر من رئيس حزب الشعب موراجي ديساي Moraji Desai بتهمة التخطيط لقتل قادة المعارضة، لكن لم تثبت التهم وبالتالي أطلق سراحا مما أكسبها مصداقية عن الشعب الهندي.
وعقب فشل حكومة موراجي ديساي رجعت أنديرا غاندي للسلطة كرئيسة وزراء في سنة 1980، وأبرز ما يميز ولايتها الثانية هي نشوب حركة انفصالية بزعامة جارنيل سينغ بيندرانويل Jarnail Singh Bindranwale الذي تحصن مع قواته في المعبد الذهبي المقدس عند السيخ، ونفذ هجمات ضد الحكومة الهندية والهندوس والسيخ المعتدلين.
قامت أنديرا بإطلاق عملية تدعى النجم الأزرق التي كانت تخطط للسيطرة على المعبد الذهبي والقضاء على الإرهابين وعلى متزعمهم بيندرانويل والتي حققت غايتها لكن سببت سقوط مدنيين وإلحاق الأضرار بممتلكاتهم مما جعل من أنديرا مكروهة في الأوساط السيخية والذين أعلنوا بيندرانويل شهيد القرن الواحد والعشرين.
المراجع
arageek.com
التصانيف
رؤساء وزراء الهند سياسيون هنود قادة دول مغتالون مواليد 1916 وفيات 1984 العلوم الاجتماعية الهند التاريخ