أسلمت من أجل حياة كريمة حصنها الإسلام تقول السيدة حليمة قبل أن اعتنق الإسلام، لم أكن أعتقد بالمسيحية أو بأي ديانة أخرى، وإنما كنت أؤمن بوجود إله واحد مسيطر على هذا الكون، ولم أكن أعرف عن الإسلام والمسلمين شيئا سوى سطور قليلة مما ندرسه في مدرستي بمدينة ليفربول الإنجليزية.
تلك كانت رؤية السيدة حليمة- الإنجليزية الأصل- عن الديانات قبل أن تعتنق الإسلام. ولكن كيف بدأت رحلة إيمانها واهتدت بنور الإسلام الحنيف؟.
تحدثت السيدة حليمة- وهذا اسمها بعد أن أشهرت إسلامها- عن رحلتها إلى الإسلام فقالت: إنها تعرفت بصديقة عربية مسلمة أهدتها نسخة من تفسير معاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية. ثم تمضي قائلة: قرأت معاني القرآن بالإنجليزية، وأخذت أتأمل تلك المعاني الكريمة وأيقنت منها أن الله خلق الإنسان ليعبده، وبعدها لجأت إلى قراءة المزيد من المراجع والكتب التي تتحدث عن هذا الدين الذي كنت أجهله.
ثم تزوجت حليمة من مواطن كويتي الجنسية، وهي على يقين بأنها ستدخل عالما آخر مضمونه الإيمان وعبادة الله، فقد بهرها في زوجها في بادىء الأمر قبل أن تقترن به أنه مواطن مسلم على خلق حميد لم تألف من قبل مثل سلوكه المهذب.
وما أن تزوجت حليمة حتى أسلمت، وبدأت في تعلم مبادىء الإسلام ومفاهيمه الإنسانية.
في تلك الفترة التي بدأت بشهر إسلامها، كان على السيدة حليمة أن تواجه معارضة أهلها الذين استنكروا إسلامها، وخاصة والدتها، وازدادت حدة هذه المعارضة عندما فاجأت أهلها بارتدائها الحجاب: " ولكن ما لبث الجميع أن رضخوا لقناعتي، بعد أن شرحت للجميع مدى اعتزازي بالإسلام، حيث وجدت الحياة الكريمة التي وجدتها في ظل الإسلام والمودة من جانب المسلمين وسماحتهم واحترامهم للمرأة كإنسان.
أما أهم أمنية تتطلع إليها السيدة حليمة في الوقت الحاضر فهي أداء فريضة الحج، فرغم أنها قامت بأداء العمرة من قبل مرتين ترى لزاما عليها أن تكمل إسلامها بحج البيت العتيق.
هذه سيدة إنجليزية رغم أنها ولدت من أبوين نصرانيين إلا أنها لم تكن تؤمن بدينها بل كانت موحدة منذ الصغر.
وهكذا عادت إلى فطرتها التي فطرها الله عليها، وكانت منذ الصغر تنفر من الأديان التي تعرفها، فهي في الحقيقة تنفر من الدين المعروض عليها وهو النصرانية وتظن أن سائر الأديان على شاكلتها، أما إيمانها بخالق عظيم يدير هذا الكون الهائل، فهذا لم يفارقها أبدا، ولذا كان إسلامها سريعا سرعة إشتعال البانزين بمجرد تقريب النار إليه.

المراجع

gesah2.com

التصانيف

قصص   الآداب