هدية

في العيد

فكّرت أن أهديك شيئا :

ربطة عنق؟

قلم حبر؟

ساعة يد؟

إطار صورة؟

قارورة عطر؟

قصيدة شعر؟

ثم قرّرت أن أهديك حصّتي

من فرحة العيد.

 

رحيل

حبّنا لم يعد هنا

إنّه هناك

في جزر الحكايات الغبيّة

حيث يسكن

السراب

والخرافة

والوهم

والأمنيات العجاف.

 

موت

ربما الموت

هو تلك الشجرة

التي أراها الآنَ من نافذتي

فوقَ أغصانِها عرسٌ للعصافير

وحولَ جذعها طوقُ قمامة

ربما الموت

هو هذا الحرف المختنق

بضبابِ العزلة

وتهديدِ القيامة

 

سعادة

 

أنا لستُ حزينة

أنا لستُ وحيدة

لستُ يائسة

لستُ كئيبة

أنا سعيدة

كورقةٍ

تسقطها

عن الغصن

صفعةُ الريح.

 

تواطؤ

 

متواطئة أنا مع الليل

كي نلمّعَ وجهَ الذكرى

حنينٌ نحن

حتى صافرة الفجر

 

تعب

 

متعبةٌ أنا

كأمنيةٍ تتدلّى من

شفاهِ القمر

كأنّني أحملُ فوقَ قلبي

أحلاما إسمنتية

أو أحملُ

أوزار كلِّ البشر

 

رعب

 

تغيّر كل شيء

في وطني

الحبُّ أضاعَ قلبَه

في أدغال الخوف

وجهُ البراءة تلبّد

والأطفال ما عادوا

يرسمون على كراريسهم

شمسًا مذهّبةً تبتسم

وبيتا بقرميدٍ أحمر

وراعٍ يغازلُ الناي

وخرافا سمينة كسولة

متسكّعة فوقَ المروج

الأطفالُ في وطني

لا يقولون صباح الخير

لا يبتسمون

يفرّون من كل النظرات

إلى حجور الأمهات.

 

تشابه

 

كم أننا متشابهتان

ساعةُ الحائطِ وأنا

 

هروب

 

حين تضيق بي

هذه الدائرة الضيّقة

أفتحُ في الخيال كوّة

أتأمّلُ العصافيرَ

تغازلُ النسيم

ألاحقُ الفراشات

الثملة من شهوةِ الضياء

أفكّر بالنوارس في رقصِها

على حفيف الموج..

بالسنابل

تحلّ ضفائرَها للشمس

ممتلئةً بالكبرياء

 

الليل

 

هل تسمع دبيبَ الليل؟

إنّه الظلام... ينهمر

الليلُ الطويل

الليلُ الصاخب

الليلُ الهادئ

العامر بالحكايات

المترع بالحنين

الليلُ: ميلاد نجم، تثاؤب فكرة، قلق القمر..

ارتعاشة الأجساد المحمومة..

الليل: أنامل تزرعُ الحبَّ

فوق فراغ الورق

قصائد تولد من

رحمِ الأرق.

 

حيرة

 

منذ متى و أنا هنا؟

لا أذكرْ..

كأنّي أسمعُ المكانَ

يشكو ملله مني

للأبوابِ والجدرانِ

والنوافذِ

من قال أنّ المكان

لا يضجرْ؟

 

قلق

 

ثقيلٌ هذا القلق

كوجه الحزن

خفافيشُه تبني أعشاشها

في جمجمتي

هذا القلقُ اللّولبي

الذي يرتدي جلباب السكونْ

يتبَعُني

أينما أكونْ

ويتْعِبُني

أنّه لا يبارزني في العلَنْ

هذا القلق الخبيث

يجيدُ الاختباء

تحتَ رمال البوح

يأخذُ شكل ابتساماتي

يرقصُ فوق كلماتي

يشربُ معي قهوتي

كل صباح

ينامُ معي

يستيقظُ معي

يسيح في رئتي

يرتّبُ مواعيدي وأوراقي

يحملني فوقَ كفِّ التّعب

إلى جزر بعيدة

يعبث بسلامي وفوضاي

قبل أن يكتبَني

قصةً أو قصيدة

 

استحالة

 

أنا الصمت وأنت رجع الصدى..

كيف سنلتقي؟.

 

لا أحد غيري

 

تلك الشجرة

الواقفة هناك..أبداً

كفكرة مستحيلة

في صدر عاشقٍ أخرس

تلك الشجرة

الصامدة لضربات الفصول

والبشر

لا أحد يفكّر بها غيري

ذلك العصفور الصغير

من الذي يهتم

هل تغريده

احتضار أم غناء؟

تلك الخنفساء

هل فكّر بها أحد؟

وهذه النملة هنا

ربما تريد أن تقول:

أنا أدين لنملة سليمان.

أعمدة المصابيح

المنغرسة في جنبات الشوارع

لا أحد غيري

يراها مائلة... قليلا.

لا أحد..

من الذي يهتم..

من أين تأتي الريح

أين يذهب الوقت

ماذا تقول الشمس

وهي ترانا كل صباح

نعفّر وجه الأرض بالدم

والفلسفات

والقمر... هل يعبأ

بما نكتب فيه من أشعار..

بماذا تفكّر الأزهار

قبل أن تموت؟

لا أحد هنا يفكّر بذلك

لا أحد غيري.

 

ميلاد

 

جميلٌ هذا الصباح

سعيدٌ هذا الصباح

بريء

هذا الصباح الجديد

كحلمٍ في قلبِ عذراء

لم تدنّسه لعابُ الذئاب

كعيونِ طفلٍ

لا يزال يسألُ أين الله

كساقية

تحثّ خطاها

نحو النهرِ البعيد.

 

كبرياء

وكأنّك صدّقت حقا

بأنّك نادرٌ ومميّزٌ

ورجلُ الاستثناء

من تموت في عشقه

كل النساء..

شدّ لجام غرورك يا أنت

فأنا صنعت جمالك

من جمالي

وشكّلت هواك

من درر خيالي

وقد أسقطك

من ذاكرتي

بجرّة حرف

ولا أبالي.


المراجع

almothaqaf.com

التصانيف

فنون  أدب  أعمال أدبية  مجتمع   قصة