الكُرْمُكْ، هي مستوطنة في السودان وهي مدينة سودانية توجد على تخوم الحدود الدولية بين السودان وإثيوبيا في جنوب شرق ولاية النيل الأزرق بارتفاع 165 متر فوق سطح البحر، ( 5414 قدم) على بعد 587 كيلومتر (365 ميل) تقريباً من الخرطوم العاصمة، وحوالي 136 كيلومتر، (84.506 ميل) من مدينة الدمازين، حاضرة الولاية و99 كيلومتر (61.515 ميل) من مدينة أصوصا الإثيوبية.
والكرمك مدينة استراتيجية مهمة وبارزة من الناحيتين العسكرية والتجارية باعتبارها نقطة حصينة طبيعياً تطل على مساحات واسعة بين حدود البلدين.
التسمية
سميت المدينة باسمها على جبل الكرمك الذي تتمدد على طول سفوحه، وتعني الكلمة الحجر أو الصخرة بلغة البرون، وهي فرع من قبائل الفونج ذات الأصول الكوشية. وهناك اسطورة تروي بأن فتاة كانت قد تسلقت الجبل ولم تعد إلى بيتها، وعندما اقتفى أهلها أثرها عثروا عليها جثة هامدة وقد تحولت إلى صخرة فوق الجبل، فعرف المكان بتلك الصخرة.
التاريخ
جعل موقع الكرمك الإستراتيجي من تاريخ المدينة سِجّلاً حافلاً بالنزاعات والصدامات العسكرية الطويلة بين مختلف الفرقاء للإستيلاء عليها أو استعادتها. ففي الحروب الإستعمارية التي وقعت بين القوى الغربية الكبيرة وبالتحديد بين إيطاليا و بريطانيا تم احتلال الكرمك من قبل القوات الإيطالية في شرق أفريقيا الإيطالية وذلك في اطار في المرحلة الأولى من حملة شرق أفريقيا.
وبشوب الحرب الأهلية السودانية الثانية كانت الكرمك مسرحاً للقتال طيلة 22 عاما بين القوات السودانية الحكومية و قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون قرنق. ففي سنة 1987 م، دخلتها قوات الجيش الشعبي بقيادة سلفاكير ( الرئيس الحالي لجنوب السودان) ومشاركة عبد العزيز الحلو، قائد قوات الجبهة الثورية السودانية، الحالية المعارضة للحكم في السودان. وف يسنة 1988م، استعادتها القوات المسلحة السودانية إبان حكومة الصادق المهدي بعملية اطلق عليها عملية وثبة الأسود، ثم عاد الجيش الشعبي لاحتلالها مرة أخرى في سنة 1997 م، بقيادة مجاك أكود، لتستردها منه القوات المسلحة السودانية. وبالتوقيع على اتفاقية نيفاشا للسلام في عام 2005 م، شهدت الكرمك فترة من الهدوء الذي لم يدم طويلاً عندما دخلتها قوات مالك عقار حاكم ولاية النيل الأزرق آنذاك والقيادي للحركة الشعبية لتحرير السودان – قطاع الشمال، رئيس الجبهة الثورية السودانية الحالي بعد تمرده على الحكومة. لكن سرعان من أستردها الجيش الحكومي السوداني بقيادة اللواءالهادي بشرى.
الإدارة
الكرمك محلية من محليات ولاية النيل الأزرق وتتبع لها بضعة وحدات إدارية.وهي المركز الإدارى التاريخي للكثير من المناطق الريفية مثل مناطق الجندي،اورا، ديم منصور،سالى، ، وبورفا، وكولنقورا، وأم جاموس، وتشالى، وبنويا، وبيي، وبليلا، حيث يتلقى سكان هذه المناطق ما يحتاجونها من خدمات مهمة في الكرمك، خاصة الخدمات الطبية.
السكان
يبلغ عدد سكان الكرمك حوالي 375 10 نسمة.[1] وقد تراجع العدد في العقود الأخيرة بسبب الحروب التي تتعرض لها المنطقة من فترة لأخرى وينتمون إلى عدة إثنيات وقبائل سودانية على اختلاف عقائدها الدينية، حيث تعتبر الكرمك أكثر مدن المنطقة تنوعاً سكانياً.
الموقع والطوبغرافيا
توجد الكرمك جنوب شرق السودان بين خط عرض 10.55 شرقا وخط طول 34.28 شمالا وتحيط بها الجبال في شكل قوس يمتد من الناحيتين الغربية والجنوبية، أما من الناحية الشمالية فيحدها وادي خور يابوس الذي يشكل حدودا طبيعية وسياسية يفصلها عن بلدة اسد دول أو الكرمك الإثيوبية كما تُعرف أيضاً. وخور يابوس عبارة عن واد موسمي يمتلأ بالمياه اثناء الفصل المطير وتقوم على ضفتيه غابات كثيفة، يتشكل الغطاء النباتي فيها من حشائش السافانا الغنية والأكمة إلى أشجار مثل الجميز والعرديب و النبق و القشطة و الباباي و اللبان. وتغلب على طبيعتها حياة برية تشمل حيوانات كالقرود و دجاج الوادي وانواع عديدة من الطيور.
المناخ
نقع البلدة في نطاق مناخ السافنا المطير في موسم الصيف .
المراجع
areq.net
التصانيف
مدن السودان جنوب السودان عرقيات السودان جغرافيا السودان ولاية النيل الأزرق العلوم الاجتماعية الجغرافيا السودان