الفلسفة الرواقية، تهدف هذه الفلسفة الرواقية لإحكام العقل على العاطفة، والتحرر من المشاعر وتأثيرها على حياتنا وقرارتنا؛ أي أن الرُّواقية تُعلِّم اللامبالاة وردة الفعل الباردة السلبية لأي حدثٍ خارجيٍّ مهما كان حجمه، ورباطة الجأش في مواجهة مشاكل الحياة الكثيرة. كما أن التعاليم الفلسفية الرواقية تؤكد على الجانب الأخلاقي من الفرد، من خلال ممارسة الفضائل الأساسية الأربعة (المستمدة من تعاليم أفلاطون): الحكمة، والشجاعة، والعدالة، والاعتدال. وتتشابه أيضًا التعاليم الرُّواقية مع التعاليم الأخلاقية البوذية، التي تستند إلى الحقائق النبيلة الأربع:حقيقة المعاناة.أصل المعاناة في العاطفة والرغبة.السعادة هي التحرر من العواطف.ضبط النفس الأخلاقي والانضباط الذاتي هو الطريقة التي يصبح بها الفرد متحررًا من المعاناة. وبالنتيجة فإن التعاسة والمعاناة هما نتيجة للجهل وعدم التحكم بعواطفنا، إذًا يمكننا تجنب وجوه المعاناة العديدة من خلال اتّباع هذه التعاليم الفلسفية والتمرن عليها، يقول المثل الأعلى الرُّواقي: “عش وفقًا للطبيعة”، إن العيش وفق الطبيعة والعقل هو مع النظام الكوني، والاعتراف بالسبب المشترك والقيمة الأساسية لجميع الناس، وبالتالي فقد عززت المساواة، وأنكرت أهمية الاختلافات الخارجية مثل المرتبة والثروة في العلاقات الاجتماعية. وهكذا تُخرِّج هذه الفلسفة مفكرًا غير متحيزٍ ومنضبط ذاتيًّا.

تاريخ الفلسفة الرواقية

ترجع الفلسفة الرواقية إلى الحضارة اليونانية، ففي عام 301 قبل الميلاد أسسها التاجر الفينيقي زينون الرواقي، وكان يُطلق عليها الفلسفة الزينونية -أصبحت فيما بعد معروفةً بالرُّواقية- لأن زينون وأتباعه كانوا يلتقون في رواق بوكيلي لمناقشة الأمور الحياتية المختلفة، في الخارج أمام الجمهور، بحيث يمكن لأي شخصٍ الاستماع إلى النقاش، ويمكننا القول أنها كانت “فلسفة الشارع” للناس العاديين، وليس الأرستقراطيين. منذ تأسسها وحتى ما يقارب من خمسة قرونٍ، كانت الرُّواقية واحدةً من أكثر مدارس الفلسفة نفوذًا واحترامًا، وكانت واحدةً من التخصصات المدنية الأكثر شعبيةً في الغرب، والتي تُنتَهج من قبل الأغنياء، والفقراء، والضعفاء، والأقوياء، ولكن على مر القرون – ما يقارب من ألفي سنة- تلاشت المعرفة الأساسية ذات مرةٍ عن الأنظار وكادت أن تُنسى.إلا أنه وفي 1970 عادت شعبية الرواقية مرةً أخرى، ويرجع ذلك أساسًا إلى كونها شكلت الإلهام الفلسفي للعلاج السلوكي المعرفي (CBT)؛ وبسبب مؤلفين مثل ويليام إيرفين وريان هوليداي اللذين كتبا عن الفلسفة.

ما هي سلبيات الفلسفة الرواقية؟

إن انتهاج المبدأ الرُّواقي يعتبر جيدًا إن كنت تمر بوقتٍ سيءٍ أو بأزمةٍ معينةٍ، أو تعاني من تضارب الأفكار، وذلك لكون الفلسفة الرواقية تزيد من صلابة فكرك وقوة ذهنك، ولكن في حياتنا العملية قد لا يكون الفكر الرُّواقي هو الفكر المنشود .


المراجع

arageek.com

التصانيف

بذرة فلسفة  حركات فلسفية  فروع الفلسفة  مدارس فلسفية   الفلسفة