قابيل وهابيل
علاقة قابيل بهابيل
يعد قابيل وهابيل أبناء نبيّ الله آدم -عليه السّلام- من حوّاء، وكانت حوّاء تحمِلُ في كلّ بطنٍ توأماً من ذكرٍ وأنثى، فقد ولدت حواء في بطنها الأوّل: قابيل وتوأمته الأنثى، ومن ثمّ ولدت في البطن الآخر: هابيل وتوأمته، وذُكر أنّ قابيل كان يشتغل بالزّراعة، وحراثة الأرض، أمّا هابيل فكان يشتغل راعياً للغنم.
رغبة قابيل وهابيل بالزواج
اتى في كتب بعض المفسّرين أنّ حواء كانت قد حملت بقابيل وأخته أَقْلِيمَا في الجنّة، وكان يذكر بان حملها كان سهلاً ليّناً، فلم تشكو حوّاء من أعراض الحمل الصّعبة من وحمٍ، وتَعَبٍ، وطَلق، أمّا حملها بهابيل وأخته لُبودا كان عقب نزولهما إلى الأرض بعد أن أكَلا من الشجرة، فعانت بحملهما من الوَحم، والتّعب، وأصابها الطّلق.
و لقد كان أبناء آدم يتزوّجون من أيّ أخواتهم شاؤوا إلّا توأمتهم التي وُلِدت معهم في ذات البطن، فعندما شبَّ قابيل وهابيل أمر الله -تعالى- آدم -عليه السّلام- أن يُزوِّجَ قابيل لُبودا، وهابيل أقليما، وكانت أقليما أجملُ من لُبودا. فلم يقبل قابيل بأمر الله -تعالى- وقال: إنّه أحقُّ بأخته من هابيل، فهما قد وُلِدا في الجنّة، وهابيل وأخته وُلِدا في الأرض. مع الإشارة إلى أنّ ذلك اتى في كتب الكثير من أهل العلم، ولم يثبت في نصوص القرآن والسنّة.
تقديم قابيل وهابيل قرابين إلى الله
عقب أن رَفَضَ قابيل الزّواج من أختِ هابيل، كان الحَكَمُ بينهما أن يقوما بتقديم قرابين لله -تعالى-، فمن يتقبّل الله منه قُربانه يكون الأحقّ بالزّواج من أقليما، فتقبّل الله من هابيل لأنّه كان تقيّاً، مُطيعاً لله -سبحانه وتعالى-، ولم يتقبّل من قابيل قُربانه، فقد كان ساخطاً، رافضاً لأمر الله -تعالى- ولم يكُن من المُتّقين.
انتقام قابيل من هابيل
لقد طوعت نفسُ قابيل الأمّارة بالسوء له الانتقام من أخيه هابيل وذلك بأن يقوم بذبحه ، فقام بتهديده بالقتل، فأخذَ هابيل ينصحه ويقول له أنّه ليس السبب بعدم تقبّل قربانه، وأنّ سبب القبول هو: تقوى الله، وحاول تذكيره بأنّ القاتل سيكون مصيره النّار وسيكون من الخاسرين في الدنيا والآخرة.
لم يقبل قابيل نُصحَ أخيه له، وقام بذبحه ، وحارَ بأمرِ جثّة أخيه كيف يصنعُ بها؟ حتى بعث الله -تعالى- له غُراباً يُعلّمه ما يصنع؛ حيث تنازَعَ هذا الغراب مع غرابٍ آخر فقتله، فحفر حُفرةً في الأرض وقام بدفنِه فيها. وسُرعانَ ما شعرَ قابيل بالنّدم على فِعلته، وكيف أنّه عجِزَ عن سترِ جثّة أخيه، وعلَّمهُ ذلك الغراب، ولم يُحصّل أيّ فائدة من قتله سوى أن نال غضب الله وسخط والداه وإخوته.
قصة قابيل وهابيل في القرآن
روى لنا القرآن الكريم قصّة قابيل وهابيل في سورة المائدة، وفيما يأتي ذكرها:
- تقديم قابيل وهابيل قرابين إلى الله
قال الله -تعالى-: (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ).[٦]
قال -تعالى-: (قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ- لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ-إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ).
- قتل قابيل لأخيه وندمه بعد ذلك ودفنه
قال الله -تعالى-: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ- فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ).
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
قصص القرآن الكريم شخصيات أسطورية الدّيانات التاريخ