تل العاصور

تنفرد قمته بأنها تكشف طول الساحل الفلسطيني ومدينة تل الربيع، إضافة إلى كشفها طول خط نهر الأردن، ومناطق الشونة الأردنية، وغيرها.. هو "تل العاصور" أو "جبل العاصور" الذي يعد امتدادًا لسلسلة جبال القدس، ويرتفع أكثر من 1016 مترًا عن سطح البحر، حيث يعد رابع أعلى قمة في جبال فلسطين المحتلة. 

على قمته -التي لا تبعد الا 13 كيلومتراً من مدينة رام الله -  تجثم قاعدة عسكرية صهيونية من أكبر القواعد الخاصة بجيش الاحتلال في الضفة الغربية، تمتاز بأهميتها الإستراتيجية بسبب ضمها  محطة للإنذار المبكر هي الثانية في الكيان الصهيوني بعد محطة الإنذار المبكر الموجودة في جبال الجليل شمال فلسطين المحتلة.خداع.. فاحتلال.

من هنا برزت أهمية "جبل العاصور"، ما جعله محط اهتمام الصهاينة قبيل احتلالهم للضفة الغربية سنة 1967، حيث يروي الحاج محمد حامد  من بلدة سلوان برام الله لـ "مراسل المركز الفلسطيني للإعلام": "أن الصهاينة قاموا في بداية الستينيات من القرن الماضي بجولات استكشافية للجبل عن طريق وفود سياحية ألمانية تبين لنا لاحقا أنها استخباراتية".ويبين أن "مسؤول الوفود - التي من المفترض أن تكون سياحية - كانت له علاقات قوية مع أهالي البلدة، وكان أهل البلدة يقدمون له ما يريد من معلومات إضافة إلى جولات تفقدية للجبل".خفض الحاج حامد رأسه متابعًا وملامح القهر والحزن تبدو على لغة جسده: لقد تفاجأ أهل بلدتنا بعد احتلال الصهاينة الضفة الغربية بقدوم -السائح الألماني، صديقهم - على واحدة من المدرعات الصهيونية، حيث تبين لهم أنه ضابط مخابرات صهيوني، وكان في مهمة استخبارية للكشف عن الجبل والمنطقة المحيطة به". صمت الحاج قليلاً، ثم رفع رأسه قائلاً: لكن عددًا من أهالي البلدة وبعد اكتشافهم للضابط الصهيوني الذي أوهمهم بأنه سائح ألماني، نصبوا له كمينًا  وقتلوه، وألقوا بجثته على التلة التي كان يريد استكشافها ليمهد للصهاينة احتلالها.. ثم نظر الحاج بصرامة واستكمل جملته: هذا المصير الحتمي لمن يخادع شعبنا.  

استنفار صهيوني 

ويعلم المسافر بين قرى المنطقة الشرقية لمحافظة رام الله الأهمية العظيمة الذي تمثله هذه القاعدة للصهاينة، حيث التحصين القوي  لها، والاستنفار العسكري الصهيوني الدائم حولها .  ولا يسمح المواطنون من الاقتراب من الأراضي الزراعية التي كانت معبئة ببيارات العنب والتين، والتي صارت "بورًا" بعد مصادرة الاحتلال لها ومنعه المواطنين من الوصول إليها.

وتقدر مساحة الأراضي المصادرة المحيطة بالقاعدة بمئات الدونمات، والتي اختفت فيها معظم الأشجار الخضراء التي كانت تزينها، فأصبحت الأرض جرداء قاحلة توضح الوجه القبيح للاحتلال. يشار إلى أن مفاوضات السلطة مع الاحتلال الصهيوني سنة 2000 كشفت استحالة انسحاب الاحتلال من هذه القاعدة في أي اتفاقية سلام قادمة .


المراجع

palinfo.com

التصانيف

جغرافيا القدس   الجغرافيا   القدس   فلسطين