رفاييل كوريا

هو رجل اقتصادي ورجل دولة إكوادوري، تقلد رئاسة البلاد منذ 15 يناير/كانون الثاني 2007. يعتبر من الزعماء اليساريين في أميركا اللاتينية، وهو الذي سحب سفير بلاده من إسرائيل بعد العدوان على قطاع غزة في أغسطس/آب 2014.

المولد والنشأة

ولد رافائيل كوريا يوم 6 أبريل/نيسان 1963 في غواكيل بالإكوادور. وهو متزوج من بلجيكية.

الدراسة والتكوين

تعلم الاقتصاد في إحدى جامعات إكوادور، ثم نال على بعثة لمواصلة دراسته في جامعة كاثوليكية ببلجيكا، والتحق بعدها بجامعة إلينوي الأميركية، حيث حاز على الدكتوراه في الاقتصاد.

الوظائف والمسؤوليات

امتهن كوريا بين سنتي  1993 و2005 مهنة التدريس في جامعة بالعاصمة كويتو، حيث كان يتعلم العلوم الاقتصادية، ثم صار مستشارا اقتصاديا للرئيس الإكوادوري السابق ألفريدو بلاسيو، كما شغل منصب وزير الاقتصاد والمالية من 20 أبريل/نيسان 2005 إلى 8 أغسطس/آب 2005.

ترشح كوريا باسم تحالف لليسار خلال الانتخابات الرئاسية التي برمت في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 وتولى الرئاسة يوم 15 يناير/كانون الثاني 2007، ثم أعيد انتخابه لفترة رئاسية ثانية في أبريل/نيسان 2009، ثم في فبراير/شباط 2013 لفترة رئاسية مدتها أربع سنوات.

التجربة السياسية

يحسب كوريا على مجموعة الزعماء اليساريين في أميركيا اللاتينية، وانتهج سياسية اشتراكية منذ صعوده إلى الرئاسة، على غرار حليفه الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز.

وبالرغم من أن الإكوادوريين أعادوا انتخابه أكثر من مرة، فإن هذا الرئيس تعرض لانتقادات من خصومه، خاصة في ظل الانكماش الاقتصادي وفضائح الفساد التي ظهرت خلال فترته الرئاسية.وكانت احتجاجات اندلعت عام 2010 قام بها رجال شرطة غاضبون من إجراءات التقشف التي شهدتها البلاد.

كما انه لم يترشح كوريا للانتخابات الرئاسية التي عقدت في فبراير/شباط 2017، لكن يرجح أن تستمر سياسته اليسارية في حال فاز بكرسي الرئاسة نائبه السابق لينين مورينو في الدور الثاني.وعلى المستوى الخارجي، عارض كوريا البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وأعلن في ديسمبر/كانون الأول 2008 أن الديون الوطنية للإكوادور هي ديون غير شرعية، كونها أبرمت من طرف أنظمة سابقة مرتشية ومستبدة.

كما سبق لكوريا أن انتقد الولايات المتحدة، وأنهى اتفاقا يسمح للجيش الأميركي باستخدام قاعدة مانتا الجوية التابعة للإكوادور في طلعات مكافحة تهريب المخدرات في المحيط الهادي.ووهدد أيضا عام 2010 بتأميم أعمال النفط الأجنبية في البلاد ما لم توقع الشركات الأجنبية على عقود من شأنها أن تدعم نفوذ الدولة.

وعبر  استضافته في برنامج "لقاء خاص" على قناة الجزيرة يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2014، أشار كوريا إلى وجود سياسة غير مقبولة من طرف الولايات المتحدة تجاه دول أميركا اللاتينية،  وشدد على وقوف بلاده ضد سياسة الهيمنة التي تضعها الدول المسيطرة على العالم.

وبخصوص الأوضاع السياسية والاقتصادية في بلاده، قال رئيس الإكوادور إن الفقر في أميركا اللاتينية ليس بسبب نقص الموارد، مضيفا "قمنا بتقسيم مواردنا جيدا بين المواطنين، لا نريد إقصاء أي طرف، نحتاج للدولة والقطاع الخاص، وفن السلطة هو وضع الميزان والعدل بين كل هذه الأطراف".ودخل كوريا في أزمة مع بريطانيا على خليفة منحه حق اللجوء للصحفي الأسترالي مؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج، الذي لجأ إلى سفارة الإكوادور بلندن في 19 يونيو/حزيران 2012 لتجنب تسليمه إلى السويد التي تلاحقه بتهمة الاعتداء الجنسي على امرأتين.وقال كوريا في إحدى تصريحاته إن عدم تسليم بريطانيا دكتاتور تشيلي أغوستو بينوشيه منذ أكثر من عشر سنوات بالرغم من انتهاكاته لحقوق الإنسان، يعني أنه ليس لها الحق في أن توبخ الآخرين بشأن مصير مؤسس موقع ويكيليكس.


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

مواليد 1963  سياسيون إكوادوريون  قادة حاليون على سدة الحكم   العلوم الاجتماعية   سياسة   العلوم الاجتماعية