تتوزع في وسط وشمال سوريا الكثير من القبائل والعشائر العربية التي يرجع نسبها لمئات السنين، ومن بين أهم تلك القبائل قبيلة "بني خالد" والتي تُعتبر من أهم وأكبر قبائل وسط وشمال سوريا ويعود نسبها لسلالة الصحابيّ الجليل "خالد بن الوليد" المخزوميّ. وبما أن كل قبيلة لها تاريخها وحاضرها وعاداتها التي يميّزها عن غيرها، لهذا أثّرت قبيلة بني خالد بتاريخ ومستقبل دولة سوريا وكانت جزءاً لا يُمكن التغافل عنه.وأرجع بعض المؤرخين نسب قبيلة "بني خالد" إلى بني مخزوم من قريش وأنهم من أحفاد الصحابيّ خالد بن الوليد, فيما ذكر آخرون أن نسب القبيلة يعود لقبيلة "طيء" وتنتشر القبيلة بشكل عام في السعودية والعراق وبلاد الشام، بينما يتركّز انتشارها في سوريا بمحافظات حمص وحماة وإدلب مروراً ببعض المحافظات الأخرى.
وعن توزّع القبيلة وانتشارها، يقول رئيس مجلس الشورى العام لقبيلة "بني خالد" الشيخ عوض الصالح الشيحان لـ أورينت نت: "يبلغ عدد أبناء قبيلة بني خالد في سوريا ما يُقارب مليونيّ شخص, وتتوزّع على محافظات حمص, حماة, ادلب, درعا, دير الزور, حلب وريف دمشق, كما لها تواجد كبير في دول عربية أخرى غير سوريا كالسعودية والعراق والأردن ولبنان وبعض الدول الأخرى".وأضاف الشيحان موضحاً بعض أفخاذ القبيلة: "تنقسم القبيلة لعدة أفخاذ أو ما تسمى الأسلاف السبعة, وعلى سبيل التعداد لا الحصر هناك فخذ (الجبور) والذي يضم الرطوب والبوادي والنبيط والعليّان, إضافة لفخذ السيّالة والذي يضم المانع وعدة أفخاذ أخرى, وهناك فخذ الصبيحات الذي يضم الدبيسات واسمهم اليوم الرزيق, ولدينا عدة أفخاذ أساسية أخرى كالشقرة والنهود والمهاشير والحميد والسحبان والغنايم, وكل منها تتفرع إلى أفخاذ أخرى تابعة لها, عدا عن العديد من الأفخاذ الأخرى التي تتوزع بباقي الدول العربية وسوريا".فيما أوضح رئيس المكتب الاستشاري في المجلس الجامع لقبيلة بني خالد في سوريا الأستاذ عدنان حبابة لـ أورينت نت أن: "أبناء قبيلة بني خالد في وسط وشمال سوريا كان يبلغ عددهم قبل عام 2011 أكثر من 672,000 شخص, يتوزّعون على حمص وريفها وريفيّ حماة الشرقي والغربي, وكذلك في جبل شحشبو وجبل الزاوية بريف ادلب وصولاً إلى سهل الغاب".
العادات والتقاليد
تعد قبيلة "بني خالد" من أغنى القبائل والعشائر السورية وأكثرها ملكاً للمواشي, ويتمتع أبناء القبيلة بالكرم والجود وعدم السكوت على ضَيم, حسب وصف رئيس مجلس الشورى العام للقبيلة. ويُتابع رئيس مجلس الشورى الشيخ عوض الصالح حديثه قائلاً: "من أهم عاداتنا وتقاليدنا التي نفتخر بها وتميّزنا كثيراً هي إكرام الضيف والإصلاح بين الناس, ولهذا تجد مضافاتنا مفتوحة ليلاً نهاراً لكل من يقصدنا ونارنا لا تنطفئ أبداً تحت دلاّت القهوة, ونعمل جاهدين على حماية من أتانا مستجيراً ولو كلّفنا ذلك الكثير من المال والأنفس".عدا عن ذلك, يُكمل الشيخ عوض الصالح "تشتهر قبيلة بني خالد بشجاعة أبنائها ودفاعهم عن كل مظلوم وخائف ومستجير, ولهذا لم ولن نقبل الضيم مهما كلّفنا ذلك, فنحن بني خالد والجدّ عدنان, يشهد لنا التاريخ بكل ديرة".
المراجع
orient-news.net
التصانيف
الجبور أسر حاكمة مسلمة سلاطين الدولة الجبرية أمراء دولة آل حميد العلوم الاجتماعية