أبو الخصيب أو أبي الخصيب هي عبارة عن مدينة عراقية ومركز قضاء يوجد في إقصى جنوب العراق في محافظة البصرة يصل عدد سكانها أكثر من 240 ألف نسمة، تعرف بالمساحة الخضراء الواسعة في المدينة. أطلق أسم (أبو الخصيب) على هذه المنطقة لأول مرة عام 140هـ، عندما حفر أبو الخصيب مرزوق نهرا سمي بأسمه (نهر أبو الخصيب) ثم تم تسميتها المنطقة (أبو الخصيب). ولم تنفصل منطقة أبو الخصيب في تأريخها عن السلطة المركزية إلا في الفترة التي أتخذها صاحب الزنج (علي بن أحمد بن محمد) مقراً لجيوشهِ وبنى عاصمته المختارة فيها سنة 255 هـ.
كانت قرية أبو مغيرة هي أول قرية من قرى أبي الخصيب التي أعلنت العصيان والتمرد على الدولة العثمانية لسوء تصرف ولاتها في المنطقة، فأرسل الوالي العثماني (منيب باشا) جيشاً للقرية وضربها بالمدافع وكان ذلك في عام 1367هـ/ 1850م.وعقد أول مؤتمر لوجهاء أبي الخصيب في ديوان السيد محمد بركات في قرية باب ميدان عام 1327هـ/1909م، وحضر هذا المؤتمر والي البصرة (سليمان بيك نظيف) وطالب وجهاء القضاء من الوالي ضرورة اجراء اصلاحات عمرانية في القضاء ومنها المطالبة بفتح طريق يربط قرية باب سليمان بقرية القنطرة وباب طويل على الضفة الجنوبية من نهر أبي الخصيب وقد تم ذلك.
سبب التسمية
يذكر حسين بن سعدون في كتابه (البصرة ذات الوشاحين) عن أصل تسمية المدينة ما يلي: كان نهر أبي الخصيب المتفرع من شط العرب نهراً عظيماً غزير الماء . وينسب النهر إلى أبي الخصيب مرزوق مولى أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي. على ضفتيه قصور مزخرفة بديعة وأبنية فاخرة وأسواق عامرة، تتفرع منه خمسة عشر نهراً كبيراً، حولها بساتين عظيمة كثيرة، وهذا النهر اعظم الأنهار والمحال وأعمرها وأرغبها . يقول البعض: إن تسمية النهر ترجع إلى اسم أحد عبيد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور المسمى (الغصيب) الذي أسكنه المنطقة بعد أن شيد قرب النهر قصراً ليحافظ عليه. ولهذا فاسم النهر أبو الغصيب وليس أبا الخصيب، وهناك قول آخر: أبو الخصيب بالخاء المعجمة سمي بذلك لكثرة ما فيهِ من الخصب والبساتين وقيل أصله بالغين المعجمة، وغصيب كان عبداً من عبيد أبي جعفر المنصور، سكن وبنى فيهِ حصناً وآثار الحصن المذكور موجود حالياً في المحل الذي يسمى بريم، وقيل أنه أقطعه هذا المقاطعة في سنة (140) هـ، وحفر فيها نهراً وسمي على اسمه.
الأكلات الشعبية
أبو الخصيب ككل مناطق البصرة تشتهر فيها أكلة الباجة وهي عبارة عن رأس الخروف مع أطرافه. ومن أهم الحلويات المشهورة والتي ينفرد بها القضاء هي حلاوة نهر خوز، والدبس الذي هو عبارة عن عصير التمور وكذلك حلوى العصيدة وهي عبارة عن خفق التمر مع الطحين على نار هادئة. وكذلك حلوة الخريط التي تطبخ بطريقة لا يعرفها إلا البصريات وهذه الحلوة تستخرج من ثمرة قصب البردي وتوضع على غطاء يعتلي قدر يغلي بالماء لتتكون منه طبقة رقيقة صفراء تقدم باردة لمحبيها. كما أن السمك هو من الأكلات المفضلة التي لايستغني عنها الخصيبيون ومن انواعه الصبور والبني والهامور والبرزم والكطان والروبيان والزبيدي وتختلف طرق طبخه فمنه المشوي أو لمسكوف ومنه ما يطبخ تحت الرز وتعرف الأكلة بالمدفونة والبعض يفضل السمك الصغار ليعمل منه المرقة المشهورة بمرقة الدكة بتشديد الكاف والبعض يفضل المقلي منه وخصوصا السمك البني وفي هذه الحالة لابد من وجود المحمّر وهو الرز المطبوخ مع السكر أو الدبس.
المناطق والنواحي والأنهار
تبعد أبو الخصيب عن البصرة الحالية (20 ) كيلو متراً. ومن مناطقها ونواحيها أبو مغيرة والسراجي ومهيجران وحمدان ومحيلة والصنكر نهرخوز وجيكور وناحية السيبة المشهورة ببساتين النخيل والتي تعرضت إلى أضرار كبيرة جراء الحرب العراقية الإيرانية. ومن أهم أنهارها نهر أبو الخصيب ونهر أبو فلوس ونهر الأعوج وتوجد فيها الكثير من الأنهار الصغيرة لإرواء بساتين النخيل.
المراجع
areq.net
التصانيف
محافظة البصرة بلدات عراقية الجغرافيا تجمعات سكانية