خضر صالح، هو المهاجر الأسترالي اللبناني الذي دخل السياسة في أستراليا من أوسع أبوابها خلال خدمة مجتمعه المحلي ليحظى بتكريمات متعددة.
حيث انه ضمن سلسلة قصة هجرتي التقت أس بي أس عربي24 مع عضو حزب العمال الأسترالي المهاجر الأسترالي اللبناني خضر صالح وتُقلب معه صفحات ذكريات هجرته إلى أستراليا حيث شرع اللقاء بقوله:” أنا ابن بيروت أم العواصم التي احتضنت العِلم والثقافة وأطيافًا متنوعة من أبناء العرب بين جنباتها في أحلى وأصعب أيامها على حد سواء”.عشق خضر صالح ابن منطقة راس بيروت، عاصمته بيروت التي نشأ وترعرع فيها بكل تفاصيلها. وسافر للبقاء مؤقتًا إلى أستراليا، لكن ظروف لبنان أجبرته على البقاء في المهجر ولم يندم.النقاط الرئيسية:النقطة الفارقة في حياة السياسي خضر صالح جاءت منذ انتقاله إلى منزل إقامته عام 89 في الإسكان العام على طريق كنتاكي في ريفر وود.
تعلم في الجامعة اللبنانية على يد المفكر العربي السوري علي أحمد سعيد (أدونيس) وعاش حياة خصبة في بيروت الغنية ثقافيًا وسياسيًا وفنياً.
انشأ الجمعية الأسترالية العربية في مركز ريفروود المجتمعي كمتطوع وصار رئيس مجلس إدارتها بعدد أعضاء وصل إلى 150 موظفاً.
حيث ان بيروت بنظره هي أم العواصم؛ لأنها احتضنت أبناء لبنان بكل أطيافه، وكانت الحضن الدافئ في فترةٍ ما لأبناء العرب من أصحاب الفكر والرأي والنضال من مختلف المشارب.تتلمذ في الجامعة اللبنانية على يد المفكر العربي السوري علي أحمد سعيد (أدونيس) وعاش حياة خصبة في بيروت الغنية ثقافيًا وسياسيًا وفنياً.
لكن الوضع ازداد بعد الحرب، فقرر الانتقال بشكل مؤقت إلى أستراليا لحين أن يهدأ الوضع في لبنان لكن السفر المؤقت تحول إلى هجرة دائمة في أستراليا.وصل خضر صالح إلى سيدني قادماً من لبنان عام 1985 حاملاً أحلامه في البلد الجديد كأي مهاجر، فتعلم اللغة الإنجليزية حتى أتقنها وأكمل الدراسة في جامعة سيدني قسم اللغات السامية.
حيث كانت النقطة الفارقة في حياة البرلماني والسياسي خضر صالح عضو حزب العمال الأسترالي قدمت منذ انتقاله مع عائلته إلى منزل إقامته الحكومي عام 1989 في الإسكان العام على طريق كنتاكي، ريفر وود.في ذلك الوقت، كان يُشار إلى ذلك الشارع على أنه أسوأ شارع في نيو ساوث ويلز. لذلك قرر ألا يقف مكتوف الأيدي، فعمل بجد لتحسين الوضع في الشارع والمنطقة الذي يقطنه أغلبية عربية وقال:” قررت تحسين المجتمع المحلي الذي أنا أقيم فيه”. وبذل كل جهده ليصبح هذا الحي أنموذجاً للوجه الحقيقي لنقاء وترابط أبناء الجالية وتعاونها، ونجح في ذلك.مهاجر عراقي: “قرار الهجرة كان في العقل الباطن، فقد كنا نعيش في سجن كبير”
واما عن رحلة التحدي لرفعة المجتمع المحلي في أستراليا تحدث : ” بدأت مع مجتمع كانتربري بانكستاون بـتأسيس الجمعية الأسترالية العربية في مركز (ريفر وود) المجتمعي كمتطوع وعملنا جاهدين لتحسين أوضاع المجتمع المحلي” وليتطور الأمر ليصبح لاحقاً رئيس مجلس إدارة المركز الذي وصل عدد أعضاءه إلى 150 موظفاً.ويضيف: ” بدأت بإشراك المتطوعين المجتمعيين في مركز River Wood Community ودافعت أيضًا عن مصالح مجتمع River Wood Housing Estate على المستوى المحلي والولاية والمستوى الفيدرالي”.
خضر صالح دخل متطوعا للجمعية العربية الأسترالية ليصير رئيس مجلس إدارتها لدرجة أن أحد أعضاء المجلس قال له:” أنت مشترك معنا فقط لتبني البنى التحتية للجالية العربية –معتبرًا ذلك مذمة- لكن خضر صالح كان يرى ذلك فخراً وتقديراً فبناء البنى التحتية الجيدة لأبناء الجالية كرس وانعكس على الجالية العربية كمساهمين أساسيين في المجتمع متعدد الحضارات”انتُخب مستشارًا لمدينة كانتربري لثلاث دورات متتالية في أعوام 2004، 2008، و2012. كما شغل منصب نائب العمدة لثلاث فترات في 2008 و2012 و2015. كما فاز في انتخابات الحكومات المحلية التي جرت مؤخراً في شهر كانون الأول/ديسمبر عام2021.ولطالما كان خضر صالح شغوفًا وملتزمًا بتعزيز التفاهم الثقافي لتلبية العديد من احتياجات المجتمع في منطقة كانتربري بانكستاون، التي تضم أكثر من 150 جنسية مختلفة. لذلك أصبح عضواً في “لجنة مراجعة سياسة المجتمع والخدمات” الجديدة بمدينة كانتربري بانكستاون 2016-2017 وسفير الشريط الأبيض منذ 2013.
وعن جانب حياته السياسية، كان مناصرًا لحقوق المهاجرين والجاليات الناشئة أو حديثة الهجرة في أستراليا، يبحث عن تحقيق حُلم تمناه في لبنان، لكنه لم يستطيع بسبب الحرب والتجاذبات، لذلك عمل على تحقيق ذلك هنا في أستراليا التي تعتبر أرضًا خصبة للعدالة والفرص فانضم لحزب العمال سنة 1991 بعد أن عمل في الكثير من الحملات الانتخابية للحكومة الفيدرالية والمحلية، ليشغل عدة مناصب حزبية محلية، بما في ذلك رئيس فرع (ريفروود) وسكرتير مجلس انتخابات لاكيمبا، ونائب رئيس Watson FEC ومندوب في المؤتمر السنوي لحزب العمال في ولاية نيو ساوث ويلز ما بين أعوام 2009 – 2017.
حيث تم اختيار النائب السابق لرئيس بلدية كانتربري بانكستاون خضر صالح في قائمة تكريم عيد ميلاد الملكة لعام 2019 بلقب OAM. وحصل على وسام أستراليا (OAM)، اعترافًا بخدماته لمجتمع كانتربري بانكستاون ودعوته إلى العلاقات متعددة الأديان والمجموعات الثقافية المتنوعة.عند حصوله على التكريم قال: “أهديه لعائلتي ولأبناء الجالية بكل أطيافها، وأشعر بصدق، أن هذا التشريف ليس لي فقط، بل هو تشريف للمجتمع متعدد الثقافات وكافة الأشخاص الرائعين من حولي الذين دعموني على مر السنين وجعلوا هذه الرحلة تكلل بالنجاح فهذه الجائزة على قدر ماهي لي فهي لهم، حيث عملنا لأكثر من 30 عامًا لتحقيق نتائج رائعة”.
عن رحلة حياته يتحدث خضر صالح قائلا : “بالنظر إلى رحلتي إلى الوراء، أشعر بالفخر أنني أسست ثقافة المشاركة العربية السياسية في مجتمع كانتربري بانكستاون، فأنا أول لبناني عربي مسلم من حزب العمال ترشح سياسيًا في هذه المنطقة. وبعد ذلك تحركت المياه الراكدة، وأصبح كثير من الناطقين بالعربية منخرطين في السياسة”. وأضاف:” لابد أن أعترف أن أستراليا لم تمنحني فرصة عادلة فحسب، بل منحتني المساحة لتحقيق الإنجاز”.ومن عُمق تجربته الممتدة في أستراليا يقول:” أي إنجاز شخصي لن يتحقق إذا كنت تخشى المخاطرة. ولن تنجح أبدًا إذا لم تعمل بجد وتعمل بشفافية متسلحًا بأسس النجاح كوصفة قائلا:”الصدق، الشفافية، الإخلاص، المثابرة والعمل الجاد” هي وصفة النجاح …
المراجع
dronenewslb.com
التصانيف
سياسيون أستراليون العلوم الاجتماعية اعلام من لبنان أعلام من أستراليا