سلكت المصممة اللبنانية مجال الازياء والموضة من عالم الطب التجميلي * تقدم أناقة بمواصفات غربية وروح شرقية وتمزج بين «الروح الفرنسية العريقة والنفحة الإيطالية المغناجة» مدينة بيروت: ريما نزيه صيداني دعيت اخيراً مصممة الازياء اللبنانية جانين اسمر الى المانيا للمشاركة في معرض «C. P. D» العالمي للموضة والازياء في مدينة دو سلدورف. وشارك كبار مصممي الازياء العالميين في المعرض الذي يتضمن ازياء من الخياطة الراقية «haute - Couture» والألبسة الجاهزة. وشاركت فيه جانين بمجموعتها لأزياء الخياطة الراقية لخريف وشتاء 2000 ـ 2001، التي تضمنت فساتين سهرة واعراس و«تايورات». وتنوعت الوان هذه التشكيلية بين الرمادي والبنفسجي والبيج الى جانب الاصفر والاسود، كما استعملت اقمشة الدانتيل والحرير الناعم والوحشي بالاضافة الى «التول» المطبع.

ولاقت مجموعة جانين صدى ايجابياً للغاية، اذ نظمت لها الصحافة العالمية مؤتمراً تحدثت خلاله عن تجربتها. ويعتبر هذا المعرض بمثابة نافذة لانطلاقة هذه المصممة نحو العالمية. وتحضر جانين حالياً، لمقابلة ستجريها معها احدى المؤسسات الاعلامية في فرنسا، وذلك اثر تلقيها عرضاً لتقديم تصاميمها الى شركة اجنبية بغية تنفيذها وتسويقها عالمياً. وتعتبر جانين ان اسلوبها «العالمي المعتمد على اسس شرقية» فتح لها الباب لانطلاقة عالمية، اي انها تقدم اناقة بمواصفات اوروبية وروح شرقية.

والجدير ذكره ان جانين اسمر دخلت مجال تصميم الازياء من عالم الطب التجميلي، فكانت تنوي دراسة الجراحة التجميلية لما تجده من مجال واسع بعيد عن الملل ويحفز الخيال على العطاء. وخلال فترة دراستها الطب، رآها والدها ـ صدفة ـ تناقش خياطة العائلة في احد التفاصيل الدقيقة جداً بشأن زي تفصله لها، فنصحها بدراسة تصميم الازياء لما تتمتع به من موهبة. كما التقت بطبيبة صديقة للعائلة، نصحتها بأن لا تكمل في اختصاص الطب لأنه متعب جداً للسيدات، ولا يسمح لهن بحياة خاصة هادئة، وبينما كانت في سنتها الدراسية الثانية، تقدمت للدخول الى «Ecole Syndicale de la haute couture» في باريس، لتباشر دراسة تصميم الازياء. وبرأيها ان هناك عاملاً مشتركاً بين تصميم الازياء والجراحة التجميلية، فمن خلال كليهما، يحقق المرء حلم المرأة التي يتعاون معها. من خلال الجراحة التجميلية نغير «زاوية» في المرأة لطالما ازعجتها، ومن خلال الخياطة يتحقق حلم السيدة بتصميم فستان «يجمِّلها»، لطالما حلمت بارتدائه، خصوصاً فستان العرس «فكل فتاة تحلم منذ نعومة اظافرها بارتداء ذلك الفستان الابيض البراق مع الطرحة الطويلة. اي في الحالتين النتيجة هي «تجميلية» ومرادفة للاحلام».

وخلال دراستها في باريس تدرجت جانين لدى كل من «كريستيان ديور» و«ايف سان ـ لوران» و«مدام جري». وبعد التخرج عملت لمدة سنة لدى دار «نينا ريتشي». واحبت «ايف سان ـ لوران» وتأثرت بتصاميم «جيا فرانكو فيري» لدار «كريستيان ديور»، لأنها جمعت ـ على حد قولها ـ بين الروح الفرنسية العريقة والنفحة الايطالية المغناجة.

واقمشتها المفضلة هي الدانتيل والكريب والتافتا، ومن الالوان الازرق وتدرجاته، ثم الاصفر وتدرجاته، بالاضافة الى الذهبي. وتعجبها اناقة الاميرة كارولين دو موناكو وكاترين دونوف. ولبست من تصاميمها شخصيات المسلسل الشهير «دالاس» ابرزهن «سو ايلين» و«باميلا يوينغ». ويومها اختارت ادارة البرنامج «التلميذة» جانين اسمر لتصمم ازياء بطلات المسلسل. بالاضافة الى ذلك نال مشروع تخرجها ـ والذي كان فستان عرس ـ جائزة «الارتيزانا الفرنسية» ومثّل فرنسا في كل من دولتي المانيا واليابان.


المراجع

archive.aawsat.com

التصانيف

أزياء   العلوم الاجتماعية