رضي لله عنه هي دعاء أو جملة معترضة (نحوياً) يستعملها المسلمون و يلحقونها بأسماء الصحابة أو التابعين أينما ورد ذكرهم . فمثلاً يقال: كان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- رفيق النبي محمد في الهجرة. تعني الجملة الدعاء لله بأن يرضى على الصحابي أو التابعي بسبب فضل هذا الصحابي من خلال لقائه للنبي واتباعه له ونصرته ونصرة دينه (الإسلام)، و للتابعي بسبب فضله في نصرة دين الإسلام بحسب معتقد المسلمين.

الدعاء بـ " " لغير الصحابة الكرام رضوان الله عليهم جائز لا بأس فيه أيضا إذا لم يلتزم عادة في اسم معين ، وذلك للأسباب الآتية :

1- أن غاية هذه الجملة " " أنها دعاء ، والدعاء بنوال رضوان الله دعاء مشروع لا حرج فيه .

2- لم يرد في الكتاب والسنة دليل يخصص الصحابة رضوان الله عليهم بهذا الدعاء ، والأصل بقاء المطلق على إطلاقه حتى يرد ما يقيده .

3- ما زال العلماء والفقهاء يستعملون هذا الدعاء : " " لغير الصحابة الكرام ، من الأئمة والتابعين الذين نالوا مرتبة الإمامة في الدين ، كالأئمة الأربعة وغيرهم ، فكتب العلماء مليئة بالترضي عنهم .

4- كما جاءت نصوص العلماء الصريحة في جواز الدعاء بالرضوان لغير الصحابة الكرام .

قال الإمام النووي رحمه الله : " يستحب الترضي والترحم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعباد وسائر الأخيار ، فيقال : ، أو رحمة الله عليه ، أو رحمه الله ، ونحو ذلك . وأما ما قاله بعض العلماء : إن قول : مخصوص بالصحابة ، ويقال في غيرهم : رحمه الله فقط ، فليس كما قال ، ولا يوافق عليه ، بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه ، ودلائله أكثر من أن تحصر " انتهى من " الأذكار " (ص/118) وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " نحن نقول رضي الله عن كل مؤمن ، كما قال الله : ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ) لكن المعروف عند أهل العلم تخصيص الصحابة م بقولهم فيهم : م ، وأما من بعد الصحابة من التابعين إلى زمننا هذا يقولون فيهم رحمه الله ، وإن كان بعض العلماء قد يقول : في الأئمة الكبار ، كالإمام أحمد ، قال الإمام أحمد ، قال الإمام الشافعي ، قال الإمام أبو حنيفة ، قال الإمام مالك ، لكن عامة المعروف بين أهل العلم أن الترضي يكون للصحابة ، والترحم يكون لمن بعدهم ، وإذا كان هذا هو المعروف المصطلح عليه عند عامة العلماء ، فإن الإنسان إذا ترضى عن شخص من غير الصحابة أوهم السامع بأن هذا الشخص من الصحابة ، فينبغي أن نتجنب ذلك ، أو أن يقول قال فلان وهو من التابعين ، قال فلان وهو من تابعي التابعين ، حتى لا يظن أحد أن هذا من الصحابة " انتهى من " فتاوى نور على الدرب ".

المراجع

ويكيبيديا, الموسوعة الحرة

التصانيف

صحابة  اصطلاحات إسلامية