"
الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وقيل: بَقِيَّةُ الأَثَر، وقيل: هو ما ليس له شخص من الآثار، وقيل: هو ما لَصِقَ بالأَرض منها.
ورَسْمُ الدار: ما كان من آثارها لاصقاً بالأرض، والجمع
أَرْسُمٌ ورُسومٌ.
ورَسَمَ الغيث الدار: عَفّاها وأَبقى فيها أثراً لاصقاً بالأرض؛ قال الحُطَيئَةُ: أَمِنْ
رَسْم دارٍ مُرْبِعٌ ومُصِيفُ،لعَينيك من ماءِ الشُّؤُون وكِيفُ؟ رفع مُرْبِعاً بالمصدر الذي هو
رَسْمٌ، أراد: أمن أن
رَسَمَ مُرْبِعٌ ومُصيفٌ داراً.
وتَرَسَّمَ الرَّسْمَ: نظر إليه.
وتَرَسَّمْتُ أي نظرت إلى
رُسُوم الدار.
وتَرَسَّمْتُ المنزل: تأملت
رَسْمَهُ وتَفَرَّسْتُهُ؛ قال ذو الرمة:أَأَنْ
تَرَسَّمْتَ من خَرْقاء مَنْزِلَةً ماءُ الصَّبابةِ، من عَيْنَيْك، مَسْجُومُ؟ وكذلك إذا نظرت وتفرسْت أين تحفر أو تبني؛
وقال: الله أَسْقاك بآل الجَبّار
تَرَسُّم الشيخ وضَرْب المِنْقار والرَّوْسَمُ:
كالرَّسْمِ؛ وأنشد ابن بري للأَخْطل: أَتَعْرِفُ من أَسْماءَ بالجُدِّ
رَوْسَما مُحِيلاً، ونُؤْياً دارِساً مُتَهَدِّما؟ والرَّوْسَمُ: خشبة فيها كتاب منقوش يُخْتَمُ بها الطعامُ، وهو بالشين المعجمة أَيضاً.
ويقال:
الرَّوْسَمُ شيء تجلى به الدنانير؛ قال كثيِّر: من النَّفَرِ البِيضِ الذين وُجُوهُهُمْ دَنانيرُ شِيفَتْ، من هِرَقْلٍ،
برَوْسَمِ ابن سيده:
الرَّوْسَمْ الطابَعُ، والشين لغة، قال: وخص بعضهم به الطابَعَ الذي يُطْبَعُ به رأَس الخابية، وقد جاء في الشعر: قُرْحة
برَوْسَمِ أي بوجه الفرس.
وإن عليه
لرَوْسَماً أي علامة حسنٍ أو قُبح؛ قاله خالد بن جبلة، والجمع
الرَّواسِمُ والرَّواسِيمُ؛ قال أبو تراب: سمعت عَرَّاماً يقول هو
الرَّسْمُ والرَّشْمُ للأَثر.
ورَسَمَ على كذا ورَشَمَ إذا كتب.
وقال أبو عمرو: يقال للذي يطبع به
رَوْسَمٌ ورَوْشَمٌ
وراسُوم وراشُوم مثل
رَوْسَمِ الأَكْداسِ
ورَوْسَم الأَمير؛ قال ذو الرمة: ودِمْنة هَيَّجَتْ شَوْقي مَعالِمُها،كأنها بالهِدَمْلاتِ
الرَّواسِيمُ والرَّواسيم: كُتب كانت في الجاهلية، والهِدَمْلاتُ: رِمال معروفة بناحية الدَّهناء؛ وناقة
رَسُومٌ.
وثوب
مُرَسَّمٌ، بالتشديد: مخطَّط؛ وفي حديث زَمْزَمَ:
فرُسِّمَتْ بالقَباطِيّ والمَطارِف حتى نزحوها أي حشوها حشواً بالغاً، كأَنه مأْخوذ من الثياب
المُرَسَّمَةِ، وهي المخططة خطوطاً خَفِيَّة.
ورَسَمَ في الأرض: غاب.
والرَّاسِمُ: الماء الجاري.
وناقة
رَسُومٌ: تؤثر في الأرض من شدة الوطء.
ورَسَمَتِ الناقة
تَرْسِمُ رَسِيماً: أَثَّرَتْ في الأرض من شدة وطئها،
وأَرْسَمْتها أنا؛ فأما قول الهذلي: والمُرْسِمون إلى عبد العَزيز بها مَعاً وشَتَّى، ومن شَفْعٍ وفُرَّادِ إنما أراد المُرْسموها فزاد الباء وفصل بها بين الفعل ومفعوله.
والرَّسْمُ: الركِيّةُ تدفنها الأرض، والجمع
رِسامٌ.
وارْتَسَم الرجل: كَبَّرَ ودعا.
والارْتِسامُ: التكبير والتَّعَوُّذ؛ قال القطامي: في ذي جُلُولٍ يُقَضِّي المَوْتَ صاحبُهُ،إذا الصَّرارِيُّ من أَهواله
ارْتَسَما وقال الأعشى: وقابَلَها الريحُ في دَنِّها،وصَلَّى على دَنِّها
وارْتَسَم؟
قال أبو حنيفة:
ارْتَسَمَ ختم إناءَها
الرَّوْسَمِ، قال: وليس بقوي.
والرَّوْسَبُ والرَّوْسَمُ: الداهية.
والرَّسِيمُ من سير الإبل: فوق الذَّميل، وقد
رَسَمَ يَرْسِمُ، بالكسر،
رَسِيماً، ولا يقال
أَرْسَمَ؛ وقول حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ: أَجَدَّتْ برِجْلَيْها النَّجاءَ وكَلَّفَتْ بعيرَيْ غلامَيَّ
الرَّسِيمَ،
فأَرْسَما وفي رواية (
- قوله «وفي رواية كلفت إلخ» كذا هو بالأصل ولعله غلامي بعيري)...
..
كَلَّفَتْ غلامي الرَّسِيم فأَرسم؟
قال أبو حاتم: إنما أراد أَرسم الغلامان بعيريهما ولم يرد أَرْسَمَ البعيرُ.
والرَّسُومُ: الذي يبقى على السير يوماً وليلة.
وفي الحديث: لما بلغ كُراع الغَمِيم إذا الناسُ يَرْسِمُونَ نحوه أي يذهبون إليه سراعاً، والرَّسِيمُ: ضرب من السير سريع مؤثر في الأرض.
والرَّسَمُ: حُسْن المشي.
ورَسَمْتُ له كذا فارْتَسَمَه إذا امتَثله.
وراسِمٌ: اسم.
"