تقطيع الشعر هو وزن كلمات بيت الشعر بما يقابلها من تفعيلات ؛ لمعرفة صحة الوزن أو انكساره، ويراعى في التقطيع اللفظ دون الخط. فالتقطيع تفكيك البيت من الشعر إلى أجزاء ووضع تحت كل جزء مايناسبه من التفعيلات العروضية. والتقطيع العروضي يرتكز على اتقان الإيقاع الصوتي للتفعيلات ؛ إذ لكل تفعيلة إيقاعها الموسيقي الخاص، فللتفعيلة (فَعُوْلُنْ) إيقاعها، فللتفعيلة (فَاْعِلاتُنْ) إيقاعها... ومتى أتقن الدارس الإيقاع الموسيقي للتفعيلات سهل عليه التقطيع العروضي للبيت.
- إعانة الدارس على معرفة نوع البحر الذي ينتمي إليه البيت.
- التعرف على وزن القصيدة ومدى مطابقة هذا الوزن للأوزان العربية.
طريقته : نبدا اولا بالطريقه
إذا أردت تقطيع بيت من الشعر فعليك أن تتبع هذه الخطوات المتبعة في تقطيع البيت الآتي حتى تصل إلى الإجابة الصحيحة :
أَسِرْبَ القَطا هَلْ مَنْ يُعِيْرُ جَناحَهُ
- لَعَلِّي إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيْتُ أَطِيْرُ
أَسِرْبَ لْقَطا هَلْ مَنْ يُعِيْرُ جَناحَهُوْ
- لَعَلْلِيْ إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيْتُ َأطِيْرُوْ
| أَسِرْبَ لـْ
| ـقَطا هَلْ مَنْ
| يُعِيْرُ
| جَناحَهُوْ
| لَعَلْلِيْ
| إِلَى مَنْ قَدْ
| هَوِيْتُ
| أَطِيْرُوْ
|
| فَعُوْلُنْ
| مَفَاعِيْلُنْ
| فَعُوْلُ
| مَفَاعِلُنْ
| فَعُوْلُن
| مَفَاعِيْلُنْ
| فَعُوْلُ
| مَفَاعِيْ
|
| //ه/ه
| //ه/ه/ه
| //ه/
| //ه//ه
| //ه/ه
| //ه/ه/ه
| //ه/
| //ه/ه
|
| بحره :
| الطويل
|
| عروضه :
| تامة مقبوضة
|
| ضربــه :
| محذوف معتمد
|
| حشوه :
| دخل التفعيلة الثالثة والسابعة القبض
|
توضيح الخطوات :
الخطوة الأولى :
نقل البيت إلى كراسة الإجابة، مع ملاحظة مافيه من ضبط للشكل، ثم قراءة البيت قراءة واعية متأنية ؛ ليتضح من خلالها الحروف التي تنطق والتي لاتنطق، والحروف المشددة، والكلمات المنونة، وما يحذف أو يحرك لالتقاء الساكنين. ومحاولة التعرف أثناء هذه القراءة على بحر هذا البيت من خلال نغمة تفاعيله، ومما يساعد على اكتشاف البحر مساعدة واضحة حفظُ ضوابط البحور وترديدها فهي تعد المفتاح لكل بحر.
الخطوة الثانية :
كتابة البيت كتابة عروضية، وهذا يستلزم الإلمام بقواعد الكتابة العروضية ودراستها دراسة دقيقة ؛لأن الخطأ في هذه الخطوة يتسبب عنه سريان الخطأ إلى الخطوات اللاحقة.
الخطوة الثالثة :
أخذ قطعة من البيت ثم ترديدها منغمة على موسيقا تفعيلة من التفعيلات الأولى التي تبتدئ بها البحور، ومطابقتها على نغمة هذه التفعيلة، فإذا تم التطابق في النغمة الموسيقية بين كلام الشاعر والتفعيلة الأولى لبحر من البحور كانت هذه الخطوة صحيحة، ثم اختيار قطعة أخرى والعمل معها مثلما عُملَ مع القطعة السابقة مع ملاحظة وضع فاصل بين تلك القطع حتى لاتتداخل. فإذا تم ذلك كان التقطيع صحيحا، وبذلك انكشف البحر الذي جاء البيت على وزنه. ثم إكمال البيت على هذه الطريقة.
الخطوة الرابعة :
وضع الرموز تحت كل قطعة، بحيث يُجعلُ تحت الحرف المتحرك (مضموما كان أومفتوحا أو مكسورا) هذا الرمز [/]، ويُجعل تحت الحرف الساكن الصحيح أو حرف المد أو أولِ حَرْفَيْ المشدد هذا الرمز [ه]. مع ملاحظة أن البيت لا يُبتدأُ بساكن ولايوقف على متحرك، وملاحظة أنه لايتوالى في البيت خمسة متحركات هكذا [/////]، ومع ملاحظة أنه لايلتقي ساكنان في حشو البيت، وإذا وقع ذلك فإنه لابد من التخلص من ذلك إما بالتحريك أو الحذف.
الخطوة الخامسة :
اختيار التفعيلة المناسبة لكل قطعة، المتمشية مع النغمة الموسيقية للبيت، مع ملاحظة أن التفعيلة المختارة قد لاتأتي سليمة، مثل التفعيلة (فَعُوْلُنْ) أو (مَفَاْعِيْلُنْ) بل قد يعتريها زحاف إن كانت حشوا أو يعيريها زحاف أوعلة إن كانت عروضا أوضربا. وهذا يوجب على الطالب الإحاطة بالزحافات والعلل وحفظها وضبطها حتى لايقع في حيرة من أمره.
الخطوة السادسة :
كتابة اسم البحر بعد أن تبين لك من خلال الخطوات السابقة، فإن كان البحر ليس له إلا استعمال واحد فقط كأن يستعمل تاما فقط أومجزوءا فقط فإنه يكفي أن يقال : هذا البيت من البحر الطويل، أو من البحر المديد. وإن كان له أكثر من استعمال وجب أن نبين نوع استعماله هنا، فيقال : هذا البيت من بحر الرجز المجزوء وهكذا.
الخطوة السابعة :
ذكر عروض البيت موضحا فيه استعمالها وذكر ما فيها من علة أوزحاف لازم إن وجدا، فإن لم يوجد شيء من ذلك أو وجد فيها زحاف غير لازم وصفت بالصحة مثال ذلك :
أ- إذا كان البيت من البحر الكامل وكان تاما ودخل العروض الْحَذَذُ قيل : عروضه تامة حذاء.
ب- إذا لم يصب التفعيلة زحاف أوعلة قيل :تامة صحيحة.
ج- إذا أصاب التفعيلة زحاف غير جار مجرى العلة، أوعلة جارية مجرى الزحاف كالإضمار مثلا، قيل : تامة صحيحة دخلها الإضمار من غير لزوم.
د- إن كانت مضمرة مع الحذذ لم يشر إلى ذلك ؛ لأنه زحاف غير لازم، ومثله العلة الجارية مجرى الزحاف في عدم اللزوم، بل يكفي أن يقال: دخلها الإضمار من غير لزوم.
الخطوة الثامنة :
ذكر ضرب البيت ويعمل معه مثلُ ماعُمل مع العروض إلا أنه لايذكر معه تمام أوجزء... مع ملاحظة أن الضرب مذكر، والعروض مؤنثة فلينتبه لذلك عند التعبير عنهما.
الخطوة التاسعة :
ذكر مادخل الحشو من تغيير، فيقال دخل التفعيلة الأولى الخبن مثلا، ودخل التفعيلة الخامسة العصب وهكذا، فإن لم يصب الحشو تغيير قيل : الحشو سليم. فتفاعيل الحشو توصف بالسلامة، والعروض والضرب يوصفان بالصحة.
:البحر الطَّوِيْل'''
دائرة البحر الطَّوِيْل :
هو من دائرة الُمُخْتَلِف التي تضم ثلاثة أبحر مستعملة وهي : الطَّوِيْل والمَدِيْد والْبَسِيْط، وبحرين مهملين هما :المستطيل أو الوسيط، والممتد أوالوسيم ،وسُمِّيَت هذه الدائرة بهذا الاسم لاختلاف أجزائها بين خماسية (فَعُوْلُنْ)، و(فَاْعِلُنْ)، وسباعية (مَفَاْعِيْلُنْ)، و(مُسْتَفْعِلُنْ).
وزن البحر الطَّوِيْل بحسب الدائرة العروضية :
| فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ
| فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ
|
استعمال البحر الطَّوِيْل:
لايستعمل هذا البحر إلا تاما وجوبا.
ضابط البحر الطَّوِيْل :
طَويلٌ لَهُ دُونَ البُحورِِ فضائل - فَعُوْلُنْ مَفَاْعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ مَفَاْعِلُ
سبب تسمية البحر الطَّوِيْل بهذا الاسم :
سُمِّي َهذا البحر بهذا الاسم ؛لأنه طال بتمام أجزائه ؛ فهو لايستعمل مجزوءًا ولامشطورا ولامنهوكا، وقيل : لأن عدد حروفه يبلغ ثمانية وأربعين حرفا في حالة التصريع، أي في حال كون العروض والضرب من الوزن والقافية نفسها، وليس بين البحور الأخرى واحد على هذا النمط.
أعاريض البحر الطَّوِيْل وأضربه مع التمثيل :
للبحر الطَّوِيْل عروض واحدة وثلاثة أضرب :
عَرُوْضه تامة مَقْبُوضَة [قبضها واجب، وهو زحاف جارٍ مجرى العلة] ولها ثلاثة أضرب :
أ-صحيح، مثل :
أَمَأوِيَّ إِنَّ المَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ
- وَيَبْقَى مِنَ المَالِ الأحَادِيْثُ وَالذّكْرُ
| أَمَأوِيْ
| يَ إِنْنَ لْمَا
| لَ غَادِنْ
| وَرَائِحُنْ
| وَيَبْقَى
| مِنَ لْمَالِ لـْ
| أَحَادِيـْ
| ـثُ وَذْذِكْرُوْ
|
| فَعُوْلُنْ
| مَفَاعِيْلُنْ
| فَعُوْلُنْ
| مَفَاعِلُنْ
| فَعُوْلُنْ
| مَفَاعِيْلُنْ
| فَعُوْلُنْ
| مَفَاعِيْلُنْ
|
| //ه/ه
| //ه/ه/ه
| //ه/ه
| //ه//ه
| //ه/ه
| //ه/ه/ه
| //ه/ه
| //ه/ه/ه
|
| سَالِمَة
| سَالِمَة
| سَالِمَة
| مَقْبُوضَة
| سَالِمَة
| سَالِمَة
| سَالِمَة
| صحيح
|
ب-مِثْلُهَا:
مثل :
| إِذَا بَلَغَ الرّاْيُ المَشُورَةَ فَاستَعِنْ
| بِرَأْيِ نَصِيْحٍ أَوْ نَصِيْحَةِ حازِمِ
|
| ـةِ حازِمِيْ نَصِيــحـَ نَصِيْحِنْ أَوْ بِرَأْيِ
| ةَ فَسْتَعِنْ مَشُورَ لَغَ رْرَأْيُ لـْ إِذَا بَ
|
| //ه//ه //ه/ //ه/ه/ه //ه/
| //ه//ه //ه/ //ه/ه/ه //ه/
|
| مَفَاعِلُنْ فَعُولُ مَفَاعِيْلُنْ فَعُولُ
| مَفَاعِلُنْ فَعُولُ مَفَاعِيْلُنْ فَعُولُ
|
| مقبوض مَقْبُوضَة سالمة مَقْبُوضَة
| مَقْبُوضَة مَقْبُوضَة سَالِمَة مَقْبُوضَة
|
ج-محذوف معتمد (ويستحسن قبض [فَعُوْلُنْ] الواقعة قبل هذا الضرب)، مثل :
| لَعَلِّي إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيْتُ أَطِيْرُ
| أَسِرْبَ القَطا هَلْ مَنْ يُعِيْرُ جَناحَهُ
| | أَطِيْرُوْ هَوِيْتُ إِلَى مَنْ قَدْ لَعَلْلِيْ
| جَناحَهُوْ يُعِيْرُ قَطا هَلْ مَنْ أَسِرْبَ لْ
|
| //ه/ه //ه/ //ه/ه/ه //ه/ه
| //ه//ه //ه/ //ه/ه/ه //ه/ه
|
| مَفَاعِيْ فَعُوْلُ مَفَاعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ
| مَفَاعِلُنْ فَعُوْلُ مَفَاعِيْلُنْ فَعُوْلُنْ
|
| محذوف مَقْبُوضَة سَالِمَة سالمة
| مَقْبُوضَة مَقْبُوضَة سَالِمَة سَالِمَة
|
ملخص الزحافات والعلل في البحر الطَّوِيْل :
يجوز في حشو الطَّوِيْل :
- الْكَفّ (حذف السابع الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ) : (مَفَاْعِيْلُ).
- الْقَبْض (حذف الخامس الساكن) فتصبح به (مَفَاْعِيْلُنْ) : (مَفَاْعِلُنْ)، وتصبح (فَعُوْلُنْ) :(فَعُوْلُ). ولايجوز اجتماع الكف والقبض في (مَفَاْعِيْلُنْ). والْكَفّ والْقَبْض إن وقعا في جزء أو جزأين قُبِلا، فإن زادا عن ذلك لم يتقبلهما الذوق.
- الْخَرْم (حذف أول الوتد المجموع أول التفعيلة) وذلك في تفعيلته الأولى (فَعُوْلُنْ) فإن كانت سالمة أصبحت (عُوْلُنْ) ويُسَمَّى هذا ثَلْمًا، وإن كانت مَقْبُوضَة صارت (عُوْلُ) ويُسَمَّى ثَرْمًا.
أما العروض والضرب : فالْقَبْض واجب في عَرُوْضه وهو زحاف جارٍ مجرى العلة في لزومه، ويمتنع الْكَفّ في (مَفَاْعِيْلُنْ) وفي (مَفَاْعِلُنْ)، ويمتنع الْقَبْض في (فَعُوْلُنْ) إذا وقعن ضروبا تحاشيا للوقوف على حركة قصيرة.
تنبيه : لاتأتي عروض الطويل سالمة (مَفَاْعِيْلُنْ) إلا عند التصريع فتكون سالمة مع التصريع ومقبوضة حيث لاتصريع.
ما هو التصريع ؟ : هو إلحاق العروض بالضرب في زيادة أونقصان، ولا يلتزم. وغالبا ما يكون في البيت الأول؛ وذلك ليدل على أن صاحبه مبتدئ إما قصةً أوقصيدة، والتصريع يقع في جميع البحور، ويبتدأ به في مطلع القصيدة، ولا يلتزم إلا إذا قسَّم الشاعر قصيدته إلى موضوعات وأفكار، فيجوزله عند ذلك أن يبدأ كل فكرة تحتوي على مجموعة من الأبيات ببيت مصرع شريطة أن تكون القصيدة متحدة البحر والروي،
ما سببه ؟: وسببه هو مبادرة الشاعر القافية ؛ ليعلم من أول وهلة أنه آخذ في كلام موزون غير منثور ولذلك وقع في أول الشعر.
مثاله : من الزيادة قول أبي فراس الحمْداني[من البحر الطويل]:
أّراكَ عَصِيَّ الدمع شيمتُكَ الصبرُ
- أما للهوى نهيٌ عليك ولا أمرُ
ومن النقص قول امرئ القيس [من البحر الطويل] :
أَجارتنا إن الخطوب تنوبُ
- وإني مقيم ما أقام عسيبُ