بيت نصيف، هو أحد القصور التاريخية التي تأسست في مدينة جدة سنة 1289 هـ. بناه الشيخ عمر أفندي ناصيف خلال 4 سنوات، وهو من علامات الطراز المعماري القديم في جدة.

ويقع بيت نصيف في قلب الحي التاريخي في جدة، ويذكر ان الشيخ عمر هو أحد أعيان عائلة نصيف الذين يعتبرون من أشهر عائلات الحجاز في جدة واستقر فيها مئات السنين.

خلفية عن بيت نصيف:

يعد بيت نصيف الذي بناه عمر ناصيف معلماً بارزا في جدة، حيث أقام فيه الملوك والأمراء والعلماء والوزراء، حتى كان السلطان العثماني وحيد الدين آخر السلاطين العثمانيين بعد استبعاده من الخلافة وبدعوة من الشريف. كان الملك الحسين بن علي يزور الحجاز، وكان أمراء مكة يذهبون إليه ثم تحولوا إلى قصر مهنا. وكان الملك حسين وابنه علي هو الآخر ينزلان فيه؛ لم يكن هناك فندق أو دار ضيافة في جدة إلا قصر نصيف الذي يعد قصر الضيافة لكل من زار الحجاز، وعندما ضم الملك عبد العزيز آل سعود الحجاز إلى سلطنة نجد ونهاية العصر الهاشمي. مركز إقامة الملك وعقد الاجتماعات التي ترتب شؤون الدولة. وعندما توفي عمر ناصيف اقتصر ميراثه على بناته الست والشيخ محمد ناصيف الذي يعتبر الوريث الأكبر لجده. لذلك جعل أمير جدة العثماني راتب باشا القصر من نصيب محمد ناصيف لأنه الشخص الوحيد القادر على استقبال الضيوف، وبعده اشترى الملك فيصل بن عبد العزيز القصر من ورثة الشيخ محمد ناصيف بالإضافة إلى المكتبة القيمة لجعلها نواة المكتبات العامة في جدة.

أقسام بيت نصيف:

يحشمل الطابق الأرضي من القصر على المكتبة، وغرفة المائدة، وغرف الأطفال والضيوف والأصدقاء ,وكان  هناك مضيفة ملحقة بالقصر كانت وظيفتها استقبال الضيوف بشكل مستمر خاصة في مواسم الحج، وعندما يكون العقار نزل الشيخ محمد ناصيف، عانى من هذه الأزمة التي جعلت عمدة جدة في ذلك الوقت الشيخ إبراهيم بن معمر يكتب للملك عبد العزيز؛ سرعان ما صرف مبالغ سنوية محددة تدفع له كل عام. ميزات بيت نصيق: يتميز القصر بعدة خصائص أبرزها:  الواجهات الخارجية للمبنى من الخشب المتمثلة بالأبواب والشبابيك والرواشين، وقد تم العمل بها بشكل منسق وزخرفت بالزخارف وكذلك الأقواس المدببة. وغرفة حمام ذات قبة دائرية، والمبنى مشيّد من أحجار مربعة تم إحضارها من البحر، حيث تم تجهيزها بالملاط ليكون معلماً معمارياً صلباً قوياً.

أهميّة بيت نصيف:

قال رئيس بلدية جدة التاريخية المهندس والباحث التاريخي سامي نوار  (( إنّ الأهمية العمرانية لبيت نصيف تكمن في كونه أول المنازل التي بنيت في الحجاز على الطراز العثماني، على عكس البيوت القديمة، مثل بيت المتبولي وبيت المتبولي النوار وبيت جمجوم بتصميمات مختلفة)). وأوضح أن بيت نصيف عرف بغرفه الواسعة وسقوفه العالية ورواشن والمشربيات الفخمة التي ساهمت في تدفق الضوء والظل والهواء بشكل كبير، بالإضافة إلى أن السلالم تم بناؤها بطريقة تسمح للجمال والخيول للصعود إلى سطح المنزل.

ويشار الى أن منزل “ناصيف” اكتسب أهمية تاريخية بالغة عندما نزل فيه المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود، ومنذ ذلك الحين يعد بيت نصيف من أبرز المواقع السياحية التي تشهد زيارة كبار الضيوف السعوديين، ومنها: السياسيون ورجال الأعمال، لما يحويه بين جدرانه من التاريخ القديم والمقتنيات، بالإضافة إلى أهميتها التاريخية، حيث حرص العديد من وزراء الخارجية خلال زيارتهم إلى جدة على المرور ببيت “ناصيف”.

تاريخ بيت نصيف:

أشار المؤرخون إلى أن بيت “نصيف” شهد اكثير من الاتفاقيات التي وقعها الملك عبد العزيز مع سفراء ووفود من مختلف الدول، حيث قام الملك عبدالعزيز بمبايعة العلماء ووجهاء أهل الحجاز، كما كان يسكنها الملك عبد العزيز. البيت كلما جاء إلى جدة. وكانت إقامته في بعض الأحيان أكثر من شهر، واستمرت لأكثر من 10 سنوات، حتى تم بناء قصره الخاص في جدة، والذي يدعى الآن قصر خزام. في مبادرة تعكس اهتمام الدولة بالأماكن التاريخية، في عهد الملك فيصل بن عبد العزيز، صدر أمر سامي بشراء بيت نصيف بمبلغ 3.5 مليون ريال، ونقل ملكيته إلى أمانة جدة، التي أحدثت عددًا من التغييرات والترميمات على مدار السنوات الماضية، وحولتها أيضًا إلى متحف ومركز ثقافي يعرض المقتنيات والصور التاريخية والمخطوطات، وأصبح منارة يزورها الجميع، ومكانًا لعرض العمارة القديمة والوطنية والمهرجانات المحلية.

يوجد بيت نصيف في وسط مدينة جدة ويعد من أهم المعالم الأثرية في جدة. تم بناؤه قبل عشر سنوات وأعطاها نصيف للدولة والتي بدورها قامت باعادة ترميمها أكثر من مرة.


المراجع

e3arabi.com

التصانيف

جدة  متاحف عربية  متاحف سعودية  متاحف تاريخ  بذرة متحف   التاريخ