[ ص: 64 ] الآية السابعة عشرة قوله تعالى : { قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم }
فيها ست مسائل :
المسألة الأولى : قال علماؤنا : هذا نص في جواز الكفالة . وقد قال القاضي أبو إسحاق : ليس هذا من باب الكفالة ، فإنها ليس فيها كفالة إنسان عن إنسان ، وإنما هو رجل التزم عن نفسه ، وضمن عنها ، وذلك جائز لغة لازم شرعا ، قال الشاعر :
فلست بآمر فيها بسلم ولكني على نفسي زعيم
وقال الآخر :
وإني زعيم إن رجعت مملكا بسير ترى منه الغرانق أزورا
قال الإمام أبو بكر : هذا الذي قاله القاضي أبو إسحاق صحيح [ بيد أن الزعامة ] فيه نص ، فإذا قال : أنا زعيم فمعناه أني ملتزم ، وأي فرق بين أن يقول : ألتزمه عن نفسي أو التزمت عن غيري ؟
المراجع
islamweb.net
التصانيف
القرآن الكريم سورة يوسف تفسير ابن العربي - أبو بكر محمد بن عبد الله الأندلسي