الأُنس

الأنس ينطق ويكتب بضم الألف وسكون النون، يُقصد به باللغة الاسئناس بالشيء، وقد استخدم الصوفيين مصطلح الأُنس لدلاله خاصة لديهم وهي الأُنس بالله والمؤانسة, وذكر الشيخ سعد الدين الخير أبادي(882 هـ )في كتابه مجمع السلوك: بأن الأنس عند الصوفية حال شريف وهو التذاذ الروح بكمال الجمال. 
أما الجنيد فعرّف الأنس بأنه: ارتفاع الحشمة مع وجود الهيبة.
ومعنى ارتفاع الحشمة هو أن يغلب الرجاء على الخوف منه.

إذاً، يُعلم من هذا أن الأنسَ والهيبة لازم وملزوم كما هو حال الخوف والرجاء لدى المؤمن، كل منهما قرين للآخر. والهيبة ضد الأنس وهو فوق القبض. ويقول الشيخ ذو النون المصري: إن أدنى مقامات الأنس هو بحيث لو ألقي به في النار لا يتكدر، ولا يغفل عمن يستأنس به وأما كمال الأنس فهو انبساط المحب نحو المحبوب.

وفي ذلك قال الخليل عليه السلام: ربِ أرني كيف تحي الموتى. وقال كليم الله موسى عليه السلام: رب أرني أنظر إليك. ويقول إبراهيم بارستاني: الأنس فرح القلب بالمحبوب، ويقول الشبلي: الأنس وحشتك منك. وقيل الأنس أن تستأنس بالأذكار فتغيب عن رؤية الأغيار.

والأنس والهيبة نوعان:

أحدهما: أن يظهر كلاهما قبل الفناء في مطالعة صفات الجلال والجمال. وهذا مقام التلوين. 
وثانيهما: ظهورهما بعد الفناء في مقام التمكين والبقاء مطالعة الذات. ويقال لهذا أنس الذات وهيبة الذات. وهذا حال شريف يحصل للسالك بعد طهارة الباطن.

 


المراجع

alencyclopedia.com

التصانيف

العلوم الإسلامية  آداب إسلامية   الشريعة الإسلامية   التصوف   الأُنس