ألكسندر
دوما:
مسرحي وروائي وكاتب فرنسي، اسمه الحقيقي ألكسندر دافي دي لا بَييْتري.
ولد في فيليه-كوتريه لأب من جنرالات الثورة الفرنسية.
عمل ألكسندر دوما في بداية حياته
مساعد كاتب بالعدل في إحدى الضواحي قبل أن ينتقل إلى باريس عام 1822 باحثاً عن
الثروة فعمل كاتب محكمة لدى مستشار دوق أورليان.
رزق عام 1824 بولد عرف فيما بعد
بألكسندر
دوما - الابن
بدأ بكتابة
الشعر والقصة والمسرح بعد أن قرأ شكسبير وشلي وسكوت، غير أنه لم يلق
النجاح إلا في أعماله الدرامية التاريخية التي لفتت الأنظار إليه.
وقد أسهم بنجاح
في الانطلاقة الفعلية للثورة الرومنسية، وخاصة في أعماله «هنري الثالث وبلاطه» عام (1829)
التي أعلنت مع مسرحية فكتور هوغو «هيرناني» عام (1829) ولادة الثورة الرومنسية
في المسرح، و«أنطوني» عام (1831) و«كيان أو
الفوضى والعبقرية» عام (1836).
بعد نجاحه
في معركة الرومنسية (1829-1831)، أخذت شهرته تنتشر في الأوساط
الثقافية وأعماله تعرض في مسرح الأوديون والمسرح الفرنسي، بدءاً من مسرحية
«كريستين» عام (1830) إلى «برج نيسل»
عام (1832) و«كاترين هاورد» عام (1834).
انتقل
إلى الملهاة رغبة منه في الاستمرار بالكتابة المسرحية التي بقي مضمون الحدث فيها
تراجيدياً وانتقادياً للعصر السابق مثل «آنسة بيل - إيل» عام (1839).
دفعته تجربته إلى الطموح بزعامة المسرح الفرنسي، فامتلك صالة عرض خاصة به وحاول
الهيمنة على النقد الدرامي بوساطة السلسلة التي نشرها تحت عنوان «الصحافة» بين
عامي 1836 و1838.
أسهم دوما في معظم نزاعات المسرح الرومانسي وبنجاح في أغلب
الأحيان.
واعترف له المسرحيون بخاصية أنه يكثف الزمن في الفضاء المغلق للصالات
بهدف الوصول إلى تركيز عميق للحدث، وهذا ما لم يقدر عليه معاصروه مثل هوغو.
حلم
بنيل عضوية المسرح الفرنسي «الكوميدي فرانسيز» Comédie-Française إلا أنه لم يحصل رسمياً على هذا الشرف بسبب شخصيته الهزلية المرحة
وكثرة عشيقاته ومواقفه المؤيدة للجمهورية.
اهتم
بالتاريخ، وكان يعتقد بإمكانية تغيير الأحداث عبر الحوار في حكايات المؤرخين، فأخذ
يعود شيئاً فشيئاً إلى الوثائق لينتج منها أعمالاً تاريخية وروايات، وانتقل من علم
التاريخ العام إلى الرغبة في معرفة التاريخ الخاص.
ووجد في فكرة سيطرة الملكية على
مختلف العهود السياسية التي قامت في عصره موضوعه المفضل. بدأ بكتابة الرواية،
فكشفت روايته الأولى «الكابتن بول» عام (1838) عن خصوبة إبداعية كبيرة. ثم نشر (بمساعدة عدد من
مساعديه بينهم أوغست ماكيه الذي عمل معه مدة اثني عشر عاماً 1839-1851) ما لا
يقل عن ثمانين قصة أو رواية نشر معظمها مسلسلاً، وبينها أهم الروايات التاريخية
الفرنسية، وخاصة رباعيته عن الفروسية التي تتناول عصر لويس الثالث عشر، وفيها
«الفرسان الثلاثة» عام
(1844)
و«الكونت دي مونت كريستو» ت(1844-1846). بعد
هذه السلسلة كتب روايات ترصد الحروب الدينية مثل «الملكة
مـارغو» عـام (1845) وسيدة
مونسورو عـام (1846) والخمسة
والأربعون عـام (1848) كما كتب مجموعة أخرى من الروايات مثل «مذكرات
طبيب»Mémoires d’un médecin عام (1851) و«كونتيسة شارني»
عام (1852) التي تبدأ
حكايتها التاريخية في عهد لويس الخامس عشر وتنتهي في عصر الثورة.
وقد أسهمت
الروايات المسلسلة التي كتبها في انتشار الأدب بصورة واسعة.
وكانت الصحف تنشر أشهر
الأعمال الروائية المعاصرة لبلزاك وهوغو وشاتوبريان وغيرهم.
ومما يؤخذ على
رواياته غياب الدقة التاريخية عن أحداثها، ومعظمها كُتب بالمساعدة؛ إذ من المعروف
أن أوغست ماكيه أسهم مباشرة في كتابة أهم الأعمال الروائية لدوما مثل «الفرسان
الثلاثة» و«الكونت دي مونت كريستو» وكان ماكيه يقدم الدراما ويحضر الوثائق
التاريخية ويحرر النسخ الأولية. ومع ذلك يصنف ألكسندر دوما بين الروائيين المهمين
في عصره وبتميز موهبته، وبقدرته روائياً يستطيع أن يمنح الحياة لأحداث الماضي.
المراجع
ency.com.sy
التصانيف
الآداب اللغات وآدابها الآداب اللاتينية فن التاريخ