الأوجية:
اسم أطلقه كازيمير مالِفتش على النزعة التجريدية الهندسية في الفن التشكيلي التي أوجدها عام
1913 في روسية وقد جاء بها من التكعيبية؛ وكانت العناصر التي استخدمها هي
المربع والدائرة والمثلث، كما أن العمل الأول الذي عبّر عن الفكرة كان يمثّل
مربعاً هندسياً باللون الأسود في لوحة بيضاء، عرضه مالفتش في موسكو عام 1913.
وفي عام 1915 أصدر مالفتش «بيان الأوجي» الذي شارك في كتابته الشاعر ماياكوفسكي وكتّاب طليعيون روس
آخرون.
زامن ظهور الأوجية النزعتان:
البنائية التي أوجدها تاتلين، واللاموضوعية التي أوجدها روتشينكو، وكان تاتلين وروتشينكو يقاربان مالِفتش في تفكيرهما.
وقام الأخوان بيفسنر، في العشرينات من القرن العشرين، بدعم البنائية حين نشرا في موسكو
ما أسمياه
«البيان الواقعي»، وذلك قبل أن يغادرا إلى ألمانية وفرنسة بعد تحريم السلطة
السوفييتية في روسية آنذاك النزعات الحديثة في الفن التشكيلي، مما ساعد على انتقال
الأوجية والبنائية إلى ألمانية بدءاً من سنة 1922 حيث تلاقى الاتجاهان في محيط
مدرسة الباوهاوس، مع الاتجاه المسمى «التشكيل الجديد» الذي جاء به من هولندة فان دويسبورغ، وعمل على ترسيخه موندريان الذي حوّل شاعرية الأوجية إلى عقيدة تشكيلية صارت من مرتكزات الفن
المعاصر.
ويمكن القول إنه يعود الفضلُ إلى مالِفتش ونزعته
الأوجية، التي استوحاها من المثالية الأفلاطونية، في تسريع الانطلاق من التكعيبية
إلى التجريد الهندسي باعتماد معطيات هندسية صرفة، وكان ذلك أساساً لمجال جديد في
البحث التشكيلي، قطَع الصلة بين الأثر الفني وبين معادله الموضوعي المرئي في
العالم الخارجي.
المراجع
arab-ency.com.sy
التصانيف
التربية والفنون العمارة فنون فن تشكيلي