جبل كليمنجارو،  هو اعلى جبل في افريقيا  الذي يقع في الجهة الشرقية من تنزانيا بالقرب من الحدود الكينية. كما ويبعد مسافة تقدر بحوالي 225 كيلو متراً  تقريبا عن عاصمة كينيا نيروبي. وترتفع قمته كيبو التي تعد أعلى نقطة في القارة الإفريقية، إلى نحو 5.895 متراً  تقريبا عن مستوى سطح البحر.

أصل تسمية كليمنجارو

لا نعرف على الوجه الدقيق المعنى الحقيقي لاسم كلمنجارو . وإنما تنوعت الفرضيات بهذا الشأن حيث اعتمدت إحداها على الترجمة إلى اللغة السواحلية الافريقية والتي هي اسم مركب من مقطعين ( Kilima )، والتي تعني الجبل ، وكلمة (KiChagga Njaro) ، والتي تعني بياض ، بما معناه اسم (White Mountain) أي الجبل الأبيض كناية عن قمته المكسوة بالثلج. في حين أن اسم كيبو في (KiChagga) يعني المرقّط. كما ويشير إلى الصخور التي تبرز في حقول الثلج. كذلك يعني اسم (أوهورو) الحرية ، وهو الاسم الذي أطلقوه تخليداً لذكرى استقلال تنزانيا عن بريطانيا العظمى في سنة 1961م.

طبيعة جبل كليمنجارو

يقع اعلى جبل في افريقيا كليمنجارو على بعد حوالي 160 كيلو متراً تقريبا شرق الصدع الإفريقي حيث تم تشكل الجبل من خلال تدفق الحمم البركانية المتتالية ومقذوفاتها . كما وخملت اثنتان من قممه الثلاث وهي ماوينسي وشيرا بينما تعد قمة كيبو ، أعلى قمة بركان خامل في العالم يمكن أن ينشط ويثور من جديد . مع العلم أن آخر ثوران كبير للبركان يرجع إلى 360 ألف عام . في حين تم تسجيل آخر نشاط له قبل نحو 200 عام مضت. كما وتمتد كتلته الصخرية ما بين الشرق والغرب بعرض 80 كيلو متراً. حيث يتكون من ثلاثة براكين رئيسية خاملة وهي :

  • كيبو : في الوسط ويتألف من قمتين العليا والصغرى، وهو يحتفظ بشكل المخروط البركاني النموذجي وبالفوهة . كما ويرتبط بسرج يبلغ طوله 11 كيلو متراً على ارتفاع 4500 متراً . في حين تعد قمة أوهورو أعلى قمة على حافة فوهة كيبو.
  • ماوينسي : شرقاً والذي مع قمة كيبو يبلغ ارتفاعه 5149 متراً ، وهو النواة الأقدم لقمة سابقة.
  • شيرا ريدج : غرباً ويبلغ ارتفاعه 3962 متراً. كما وهو بقايا حفرة بركانية سابقة.

​​مكونات جبل كليمنجارو الجيولوجية

يقع اعلى جبل في افريقيا في ثلاث جبال بركانية، حيث ينحدر في منحنى بركاني نموذجي باتجاه السهول المنخفضة، والتي يبلغ ارتفاعها حوالي 1000 متر تقريبا. كما تحتوي قمة كيبو التي تكسوها الثلوج طيلة السنة على فوهة بركان على جانبها الجنوبي، ويبلغ عرضها 2 كيلو متراً، في حين يقدر عمقها بحوالي 300 متر، مع مخروط داخلي يعرض طبيعة النشاط البركاني القديم. بينما جبل ماوينسي يشتهر بصخوره شديدة التآكل، والخشنة، والمتعرجة. كما وتقطعه الأودية في شرقه وغربه. في حين يحتوي على بعض البقايا الجليدية شبه دائمة ، وتتساقط عليه الثلوج الموسمية بكميات كبيرة جدا.

الثروة المائية في كليمنجارو

يحتوي جبل كليمنجارو اعلى جبل في افريقيا على 2.2 كيلو متر مربع من الصخر الجليدي الذي يتعرض للذوبان. وذلك بسبب تصاعد الاحتباس الحراري على سطح الأرض . كما تناقصت الأنهار الجليدية بنسبة 82 في المائة منذ سنة 1912 م . و انخفضت مستوياتها بنسبة 33 % منذ سنة 1989م. و من المؤسف أنه تشير الدراسات إلى أنها ستجف وتخلو من الجليد خلال 20 عاماً، على أبعد تقدير. مما سيؤثر سلباً على مصادر المياه، الجوفية منها والصالحة للشرب، و التي تستخدم في ري المحاصيل الزراعية، وتوليد الطاقة الكهرومائية.

 الغطاء النباتي في كليمنجارو

يقع الغطاء النباتي في كليمنجارو اعلى جبل في افريقيا بشكل متتالي من القاعدة إلى القمة، حيث تتوزع غابة كثيفة حولها مستنقعات مفتوحة كجبال الألب.  كما وتنتشر فيها  الطحالب  والحزاز. وهناك نوعان نباتيان ينموان في الأراضي المستنقعية هما (اللوبيليا العملاقة) و(الأرض العملاقة).

الحيوانات في كليمانجارو

تعتبر غابات المنحدرات الجنوبية والمناطق المحيطة بها مسكناً مثالياً للفيلة والجاموس والإيلاند (الظباء الشبيهة بالثور). كما تنتشر فيها الثدييات الأصغر حجماً التي تعيش في الغابات كقرد كولوبس الأسود والأبيض ، والقرود الزرقاء ، وبوك بوكو (الظباء الأفريقية الصغيرة). كما و تستضيف الغابات أيضاً مجموعة كبيرة متنوعة وغنية من الطيور ، بما في ذلك زرزور الأباتي النادر.

متنزه الحديقة الوطنية في كليمنجارو

في سنة 1973م ، تم إنشاء منتزه جبل كليمنجارو الوطني ، وتصل مساحته حوالي 756 كيلو متراً مربعاً. كما وتم تصنيف الحديقة كأحد مواقع التراث العالمي لليونسكو في سنة 1987م ، على اعتبارها من الأماكن القليلة على وجه الأرض التي تشمل كل أنماط الأشكال البيئية. بما في ذلك الغابة الاستوائية، والسافانا، والصحراء، والغابات الجبلية، ونباتات وغابات شبيهة بجبال الألب .

أول من وصل قمة كلمنجارو

أول من وصل اعلى جبل في افريقيا هم الألمان، عبر الرحلات التبشيرية وذلك في سنة 1848 م . وفي اول الأمر كانت فكرة أن هناك جبال تغطيها الثلوج، وتقع قريبة جداً من خط الاستواء لم تكن قابلة للتصديق لدى الأوروبيين، إلا بعد عقود من الزمان. في حين تم الوصول إلى قمة كيبو لأول مرة في 5 تشرين الأول/ أكتوبر سنة 1889 م من قبل العالم الجيولوجي الألماني هانز ماير، ومتسلق الجبال النمساوي لودفيج بيرتشيلر، والكشاف مارانغو يواناس كينالا لاو. في حين كتب ماير بعد الوصول إلى القمة أنهم قدموا “ثلاث هتافات رنانة ، وبحكم حقه كونه بلغ أعلى قمة في إفريقيا والامبراطورية الألمانية يحق له أن يسمي القمة (قمة القيصر فيلهم )”.


المراجع

mhtwyat.com

التصانيف

طبيعة   الجغرافيا   مقاطعات   تنزانيا  تضاريس  جبال   أفريقيا   العلوم الاجتماعية