تل الأبرق،

يوجد موقع تل الأبرق ما بين إمارتي الشارقة وأم القيوين، ويعد من المواقع الأثرية المعروفة في دولة الإمارات العربية المتحدة ، حيث يرجع تاريخه إلى الألف الثالث قبل الميلاد، وقد عاصر حضارة أم النار في إمارة أبوظبي ، اكتشف الموقع من قبل البعثة العراقية في سنة 1973م بالتنسيق مع دائرة الآثار والسياحة في العين، بعد ذلك عاود اكتشافه والتنقيبات فيه بشكل أكبر من قبل البعثة الأسترالية برئاسة الدكتور " دان بوتس " ، وقد بقيت التنقيبات فيه لمدة ثلاث مواسم، حيث اكتشف بناء دائري لقلعة كبيرة على شكل مدرجات مبنية من الأحجار البحرية ، بالإضافة إلى عدد من البرونزيات والفخاريات واللقى الأثرية المهمة ، أما اكتشاف القلعة فهو دليل على التطور في العمارة ، وعن أول اكتشاف لموقع أثري لسكان السواحل ألا وهو" أعشاش الصيادين"، كما وجد علماء الآثار الأستراليون قبر في تل الأبرق ، ويضم القبر هيكلاً عظمياً كاملاً لفتاة تبلغ من العمر 18 سنة، عظامها مشوهة بشكل بشع من جراء شلل الأطفال، وقال أحد علماء الآثار أن الدلائل على وجود شلل الأطفال في ذلك الوقت نادرة، ومن ثم فهذا اكتشاف طبي وأثري مهم جداً.
الوضع الاقتصادي في تل الأبرق،
كانت الرسوبيات المكتشفة في سنة 1989 في تل الأبرق غنية ببعض البقايا الحيوانية وعظام الأسماك والطيور، لم يكن من السهل معرفة مدى استغلال تلك الحيوانات فيما يتعلق بالرخويات، إستعملت الأصداف لفترات طويلة بالموقع ويدل على ذلك وجود كميات كثيرة من الصدف في الطرف الشمالي من الموقع، حيث تم العثور على لقى حجرية كانت مستعملة لفتح الأصداف، هناك دليل على أهمية النباتات والزراعة في اقتصاد تل الأبرق، حيث توجد بقايا نخيل محروقة على الطبقات الأولى من مستوطنات العصر الحديدي، ومن هنا يمكن القول أن شجر النخيل كان يلعب دوراً بارزاً في اقتصاد المستوطنة، كما أن وجود المطاحن الحجرية يدل على وفرة الحبوب وإستعمالها في ذلك الوقت، كانت غالبية الفخاريات محلية الصنع، ولكن يبدو أن مصدر الطين كان وادي حقيل شمال إمارة رأس الخيمة، ربما شهد الموقع إنتاج القطع النحاسية كما دل وجود الأوزان الرخامية على امتهان حرفة الغزل والنسيج ، ويندر وجود اللقى الحجرية الناعمة ويبدو أنها استوردت للموقع في حالة غير جيدة .
موقع الأكعاب،

الموقع الجغرافي،
الأكعاب وقرية الصيادين 4700 – 4100 قبل الميلاد:
يوجد موقع الأكعاب في خور أم القيوين وتقدّر مساحة الموقع ثلاث كيلو مترات طولا واثنان كيلو متر عرضا، ويحيط بها من جهة الجنوب منطقة الرملة ومن الجنوب الشرقي موقع الدور ومن جهة الشمال جزيرة الغلة ومن جهة الشرق جزيرة السينية ، وموقع الأكعاب يقع على بعد 50 كيلو متر شمال مدينة دبي، في بحيرة أم القيوين الكبيرة، خلال الألف الخامس قبل الميلاد أي حوالي أكثر من 6500 عام مضت، كانت الأكعاب معسكر للصيادين بواسطة مساكن دائرية، وكانت مهنة الصيد هي النشاط الأساسي لسكان الأكعاب، وكانت تمارس بإستعمال الشباك وخطافات مكونة من المحار، وعلى الرغم من استغلال جميع الموارد المتوفرة في البحيرة وأشجار المنغروف، إلا أن صيادي الأكعاب قاموا بصيد سمك التونة، مما يستدعي خروج جماعات في قوارب في البحر المفتوح.
بعثات التنقيب بالموقع،
بدأت التنقيبات في سنة 1989 م تحت إشراف بعثة تنقيب فرنسية برئاسة الدكتور " أوليفيه لوكونتز " حيث أعطى الموقع معلومات عن الإنسان الذي عاش في هذه الأرض قبل ستة آلاف سنة ماضية، وبقي موسم التنقيب لمدة ثلاث سنوات لغاية عام 1991م، استأنف الحفر في موقع الأكعاب في عام 2002 عن طريق البعثة الأثرية الفرنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة تحت إشراف دائرة الآثار والتراث بإمارة أم القيوين ، وكانت مديرة البعثة الدكتورة - صوفي ماري حيث بقي التنقيب لمدة خمس مواسم متتالية من (2002 – 2006 – 2007 – 2008 – 2009) أسفرت فيها النتائج عن مدى أهمية الموقع .
الأكعاب محمية بحرية،
كشفت الحفريات في موقع الأكعاب أن العظام اختيرت بعناية وهي ذات حجم كبير، كما أنها متعلقة بالكثير من القطع الأثرية، بالإضافة إلى بقايا من الثدييات الأرضية الأليفة والبرية، فضلا عن كميات ضخمة من مادة الأكر، تشير كل هذه العناصر إلى تنظيم وإستعمال مذبح الأكعاب كان ضمن قواعد دقيقة تم ممارستها أثناء الألف الرابع قبل الميلاد، كما شاركت في معرفة الطقوس التي صاحبت اصطياد الثدييات البحرية الكبيرة، ونحن على يقين أن جماجم الأطوم في موقع الأكعاب تتجه ناحية الشرق كما في بعض مقابر العصر الحجري الحديث مثل موقع جبل البحيص 18 في إمارة الشارقة، كما يذكرنا أيضا بمقبرة السلاحف الخضراء في راس الحمرا5 في سلطنة عمان، حيث أنها تعاصر تجمع الأكعاب، ولكن وضعت جماجم الحيوانات هنا بالقرب من وجه الميت ووضعت كسر من الأصداف على الجسم، يعتبر تجمع الأطوم فريد من نوعه في الشرق الأوسط وليس له مثيل من العصر الحجري الحديث في أجزاء أخرى من العالم، والوحيد القابل للمقارنة هو ذلك الموجود على السواحل الأسترالية بالقرب من مضيق توريس والمشهور بإسم "الكود"، ولكن تاريخا أحدث بكثير (القرن الرابع عشر – القرن العشرين الميلادي)، و بالمثل كما في موقع الأكعاب إحتوى التجمع على عظام لحيوان الأطوم ووضع بينها القطع الأثرية مثل (حلي وأدوات مختلفة وأشياء مستوردة) وكذلك الحيوانات البرية والبحرية.
اللؤلؤ بموقع الأكعاب،
اكتشف في المكان الكثير من اللقى الأثرية والتي تتنوع بين الأصداف والقشريات وصنارات الصيد والسكاكين والمثاقب العظمية وأحجار الصوان، ومن الملاحظ أن الخرز يمثل 90% من هذه اللقى، وفي سنة 2002 تم العثور على لؤلؤة غير مثقوبة ترجع إلى الألف الخامس قبل الميلاد، تم العثور عليها في القطاع الأول بالمستوى الثاني تحديدا من المستوطنة، وتبلغ مقاسات اللؤلؤة 3.40 × 3.26 ملم وهى في حالة جيدة ولا تزال متلألئة، وفي سنة 2008 م تمّ العثور على سبعة عشر لؤلؤة غالبيتها ذهبية اللون بالإضافة إلى اللون الأبيض، ويتميزوا ببريقهم الجميل، يظهر على احدى هذه اللآلئ أثر بداية تثقيب ومن غير الممكن معرفة ما إذا كان مصدر اللؤلؤ صدف البنكتادا رادياتا أو بنكتادا رقاريتتفيرا، ولكن من المؤكد أنه تم تجميعهم من مكان واحد حيث تم الحصول عليهم فى نفس المستوى.
موقع أم القيوين 2،

الموقع الجغرافي،
يوجد موقع أم القيوين 2 ضمن منطقة مشرع في الجزء السفلي من البحيرة في إمارة أم القيوين، وعلى بعد 14 كم إلى جهة الشمال من الدوار الكبير عند مدخل مدينة أم القيوين، وإلى جهة الشرق من الطريق المؤدي إلى رأس الخيمة، يحده من جهة الشرق نادي الطيران ومن جهة الشمال حلبة سباق السيارات، يبعد الموقع حوالي 500 متر بعيدا عن الشاطئ الحالي للبحيرة ، منذ 7500 عام وعلى مدى أكثر من ألف وخمسمائة عام، استوطن الموقع من قبل الرعاة والصيادين.
وصف الموقع،
يوجد الموقع على الكثبان الرملية العالية والتي يبلغ طولها 100 مترا وارتفاع لا يقل عن عشرة أمتار، موجهة نحو الشرق والغرب وهي واحدة من تلك الكثبان الكبيرة الثابتة على الشاطئ والتي تؤرخ إلى نهاية العصر الجليدي (23000 - 17000 قبل البشرية) وهي من النقاط العالية التي كانت محببة للمستوطنات البشرية.
اللؤلؤ في موقع أم القيوين 2 ،
أثبت المنقبون أن ممارسة صيد اللؤلؤ كانت منتشرة من 7500 : 7300 سنة ماضية داخل إمارة أم القيوين ، الإمارات العربية المتحدة ، حيث تم اكتشاف الكثير من اللآلئ داخل موقع أم القيوين 2 ، وهذه اللآلئ تعتبر أقدم لآلئ طبيعية عرفت إلى الآن ليس فقط في الخليج العربي ولكن في العالم كله، وهم ينتموا إلى نوع من المحار يطلق عليه "pinctadamargaritifera" ونوع آخر من المحار يطلق عليه إسمpinctada radiate" " والنوع الثاني نوع أحسن وأسهل في الصيد ولآلئه أكثر تألق وذات دقة عالية، اكتشفت أول لؤلؤة من موقع أم القيوين2 بواسطة "كارل فيليبس" في سنة 1993م مع هيكل عظمي من المقبرة، وأرخ هذا المستوى مؤخرا إلى الفترة ما بين (5300 إلى 5000 سنة) قبل الميلاد بواسطة الكربون المشع، مئات اللآلئ من العصر الحجري الحديث في الخليج العربي وبحر عمان تم تأريخهم على أنهم أقدم لآلئ يأرخ أعمارهم من (7200 – 7300 إلى 7000 سنة ماضية)، ولكن لؤلؤة أم القيوين 2 تعتبر أقدم بالعمر حوالي 200 سنة عن كل هذه اللآلئ المكتشفة قديماً، أطلق عليها من قبل مؤسسة دبي للإعلام اسم " لؤلؤة الإمارات " في يونيو سنة 2012 م جاءت أقدم لؤلؤة من المستوى العاشر ذات شكل دائري يشبه الزر وقياس قطرها 6.3 مم، المستوى العاشر لم يؤرخ ولكنه بين مستويين التاسع والحادي عشر المؤرخيين بواسطة الكربون 14 المشع، المستوى الحادي عشر مؤرخ إلى 5450 : 5250 قبل الميلاد ، والمستوى التاسع يؤرخ إلى 5200 : 5000 قبل الميلاد تم العثور على لؤلؤة أخرى في سنة 2012 من المستوى التاسع دائرية الشكل قطرها 4.2 مم، وفي ديسمبر سنة 2014 تم اكتشاف لؤلؤتين في نفس المنطقة ولكن في المستوي الخامس عشر الأعمق والذي يؤرخ إلى 5470 : 5300 قبل الميلاد، الأولى على شكل بيضاوي قطرها 3.5 مم والثانية قطرها 3 مم غير منتظمة الشكل ولكنها تحافظ على بريقها موقع أم القيوين 2 كان معسكر موسمي للصيادين والرعاه المحليين الذين عاشوا على أرض هذا الموقع واستأنسوا الأغنام والخراف والأبقار وكانوا يصطادون الغزال والمها ايضا، جمع اللآلئ من قبل الصيادين ليس لأسباب جمالية وانما لإستعماله في الطقوس الجنائزية في مقبرتهم التي توجد في نفس الموقع، حيث وجدت لؤلؤة بالقرب من جمجمة متوفى، كما وجدت خمسة لآلئ اخرى في مقربة من منطقة الفخذ لإثنين من الشباب الذكور المتوفين، في المستوطنة تم العثور على أربعة لآلئ قديمة تؤرخ إلى أقدم من 7000 عام مضى غير مثقوبين وقياسهم من 3 : 6.3 مم بعضهم حافظ على لمعانه الأصلى والبعض الآخر غير لامع أبيض وأصفر ورمادي اللون تم العثور عليهم من المستويات التاسع والعاشر والرابع عشر من المستوطنة وهذه المستويات رملية رمادية، كما تم العثور على الكثير من اللقى الأثرية في هذه المستويات مثل رؤوس السهام وأحجار الصوان وأثقال شباك الصيد وأحجار الطحن ومكاشط صدفية لتنظيف الأسماك وكسر فخار العبيد القادم من جنوب العراق (بلاد مابين النهرين) وأدوات عظمية مدببة أمدتنا الإكتشافات الحديثة للموقع أن أقدم وأفضل لآلئ بالتاريخ جاءت من الموقع كانت من المستويات الرملية في المنطقة السكنية للموقع.
الــدور،

الموقع الجغرافي،
يوجد موقع الدور على الساحل الجنوبي الشرقي للخليج العربي بين خطي طول (25-33) شمالا وعرض (35 - 55) شرقا، في إمارة أم القيوين بالقرب من الطريق الذي يربط بين إمارة رأس الخيمة من جهة وإمارة الشارقة وإمارة دبي من جهة أخرى، وعلى بعد 120 كم من مضيق هرمز، ويشرف على بحيرة خور البيضاء الضحلة ، ويعلو عن سطح البحر من 7-9 أمتار، وتقدّر مساحته ما بين 3- 4 كيلو متر.
وصف الموقع،
يعتبر موقع الدور من أكبر المواقع الأثرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعتبر الموقع محمي بصورة طبيعية بمجموعة من الكثبان الرملية المرتفعة التي تمنع رؤيته وذلك لحمايته من الرياح البحرية الشمالية السائدة في المنطقة، بدأت الاكتشافات الأثرية في إمارة ام القيوين سنة 1970، حيث قامت بعثة المسح الأثري العراقية بإكتشاف مجموعة مواقع أثرية في الإمارة أشهرها موقع الدور، ثم رجعت بعد ذلك للعمل سنة 1974م لمدة موسم واحد فقط، لتظهر أهمية الاكتشافات التي قامت بها بعثة الآثار العراقية، فقد قامت أربع بعثات أجنبية هي الدنمارك وبلجيكا وبريطانيا وفرنسا للتنقيب فيه تحت إشراف ودعم حكومة إمارة أم القيوين، حيث بدأت تلك البعثات أعمالها في سنة 1987، وانتهت سنة 1995م. يرتبط موقع الدور مع موقع مليحة في إمارة الشارقة، وكانت بينهما علاقات قوية إذ أن الدور اعتبر المورد الغذائي عن طريق البحر في حين اهتمت مليحة بالمنتجات الزراعية الغير متوفرة بالدور، مما كون وجود اقتصاد موحد له عملة خاصة به، يمثل موقع الدور نقطة توقف رئيسية بين "شراكس" في جنوب بلاد الرافدين و"شمال غرب دولة الهند لأخذ المياه والإمدادات الأخرى لمتابعة رحلة التجارة، ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال الآبار التي وجدتها البعثة البلجيكية، بالإضافة إلى الكثير من البضائع المستوردة كالعملات والأواني الفخارية والأواني الحجرية، تشمل فترات الاستيطان البشري في الموقع فترة العبيد، والعصر البرونزي، والعصر الحديدي، وفترة ما قبل الإسلام وهي فترة الاستيطان الرئيسي، حيث تم استيطان الجزء الأكبر من المنطقة حيث غطت عشرات التلال بالمباني والقبور المبنية من الحجارة، وتعدّ هذه الفترة هي فترة إنتعاش الموقع ، وقد كشفت التنقيبات عن حصن مربع الشكل يبلغ طول أضلاعه عشرين مترا تقريبا تقوم على زواياه أبراج مستديرة، ويحوي الحصن مبنى شبه مربع يتألف من مجموعة حجرات بالإضافة لبعض العملات وبعض الفخاريات ويتميز الموقع بمجموعة كبيرة من التشكيلات الجنائزية والمباني السكنية بنيت من الحجارة المحلية ، وكانت تضم عدد من الهياكل العظمية للذكور والإناث بالإضافة إلى بعض أدوات الحياة اليومية، حيث بينت لنا عادات الدفن والشعائر الجنائزية في تلك الفترة، ونظراً لموقع الدور المتميز على ساحل الخليج العربي، فقد شكل مركزاً تجارياً حيوياً، بدليل المكتشفات التي عثر عليها بالموقع، غير أن التسمية التي إشتهرت بها المستوطنة لم تحدد بصورة قاطعة بعد، إلا أنه من المحتمل أن تكون مرفأ (عمانه) الذي أشار إليه المؤرخ الروماني (بليني) أنه شكل أحد مرافئ الخليج العربي.
جزيرة السينية،

توجد جزيرة السينية على بعد واحد كيلو متر جهة شرق مدينة أم القيوين، يفصل بينهما خور أم القيوين، ويبلغ طول الجزيرة حوالي ثمانية كيلومترات، وعرضها في أقصاها أربعة كيلومتر، وللجزيرة أهمية تاريخية كبيرة، فقد استوطنها أهالي أم القيوين عند انتقالهم من جزيرة ملاح بقيادة الشيخ ماجد بن راشد المعلا- رحمه الله – قبل حوالي مائتي سنة ، ثم رحل أهل أم القيوين بعد ذلك من جزيرة السينية إلى أم القيوين، وتمتاز طبوغرافية الجزيرة بأنها مستوية ينمو فيها أشجار القرم والغاف ونباتات سطحية، وهي محمية طبيعية يعيش فيها الظباء وطيور النورس والنسر ومالك الحزين والغاق، وللجزيرة أهمية أثرية كبيرة فهي تحتوي على 65 موقع أثري متنوعين مابين القبور والبقايا البنائية والتلال الصدفية والأبراج .
الأبراج في جزيرة السينية،
يوجد في الجزيرة برجان مشهوران محلياً بــ " برج النهار وبرج البحر" يستعملان لإنارة السفن، برج النهار: على شكل مستطيل ( 6,58 × 4,48 سم ) وارتفاعه 6,87 سم، ويتألف من طابقين بني من الحجر والطين وأعيد تغطيته بمادة الإسمنت، والدخول إلى البرج من باب أبعاده 162×100 سم يفضي إلى الطابق الأول، وعلى جهة يمين الداخل درج يتألف من 13 درجة توصل إلى الطابق الثاني للبرج المسقوف بخشب حديث، ارتكز على عوارض خشبية، وفتح في الجدار سبعة نوافذ تطل على جميع الاتجاهات أعدت للإضاءة والتهوية والمراقبة ويتوسط كل واجهة من الخارج نافذة للمراقبة، ومن الجدير بالذكر أن هناك خزان ماء أبعاده (220 × 85 سم)، وعمقه (66 سم) مبني من مادة الإسمنت يشغل جزءاً من أرضية الطابق الأرضي، وبرج البحر: على شكل مستطيل 502 × 492 سم تصميمه يشبه تصميم البرج الآخر، يُقدّر اتساع مدخله 170 سم ويقدّر ارتفاعه 89 سم ويستدق البناء في كلا البرجين من الأعلى.
تلال الأصداف في جزيرة السينية،
تحتوي الجزيرة على تلال أصداف تمثل المحار والرخويات وغيرها ويبدو أنها كانت جزئ من مصادر الغذاء للصيادين.
الدوائر الحجرية في جزيرة السينية،
تحتوي الجزيرة على (29) موقعا عبارة عن دوائر حجرية تنتشر بشكل كثير على حافة الشاطئ الغربي للجزيرة، والدائرة الواحدة تتكون من عدّة أحجار بحرية (فرش) وضعت على شكل كومة من الحجارة، ويقدّر أقطارها ما بين (1م - 2 م)، تُعدّ هذه الحفر مواقد وآثار، والحرق ظاهر فيها، وقد إستخدم الموقد لأغراض طبخ الطعام ولعدم وجود كسر فخارية من المرجح أنه يرجع لفترة أقدم من الفترة الإسلامية
بقايا بنائية في جزيرة السينية،
كشف على الشاطئ الشرقي للجزيرة مجموعة من البقايا البنائية شيدت من الحجارة البحرية وهي على شكل ألواح (Slaps) لغرف صغيرة يبلغ إتساعها ما بين 1 م – 2 م، ومن المحتمل أنها للصيادين، حيث وجدت كميات من الكسر الفخارية عليها آثار حرق لجرار تخزين كانت تستعمل لخزن الأسماك وحفظها عن طريق التمليح والتدخين، وتم العثور بجزيرة السينية على الكثير من الكسر الفخارية بالإضافة إلى بعض الجرار الكاملة ويمكننا تأريخ هذه الكسر اعتماداً على الكسر المتشابهة التي وجدت في دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تنقسم إلى مجموعة أنواع كالآتي:-
أولاً: الفخار محلي الصنع :
ظهر فخار محلي الصنع تميزت عجينته بالسماكة والخشونة وذات لون قرميدي وبني ضارب إلى الحمرة وهي من النمط المشهور بفخار جلفار المتأخر والمؤرخ ما بين القرن السابع عشر والتاسع عشر الميلادي .
ثانياً : الفخار المزججة:-
- فخار مزجج أحادي اللون.
- فخار مزجج بزخارف تحت الطلاء.
ويؤرخ إلى العصر الإسلامي المتأخر ( القرن السابع عشر - التاسع عشر الميلادي ).
ثالثاً : الفخار المستورد من عمان واليمن :
يشتهر هذا الفخار بأن عجينته نقية ذات لون وردي وكريمي وبني، ومزجج باللون البني الغامق والبني المخضر، ويؤرخ إلى العصر الإسلامي المتأخر من (القرن الرابع عشر - السابع عشر الميلادي ).
رابعاً : فخار عباسي:
العجينة نقية ذات لون وردي وكريمي، مزجج باللون الأخضر الخافت، ويؤرخ إلى الفترة العباسية من (القرن التاسع – الثاني عشر الميلادي).
خامساً : تقليد السيلادون الصيني:
يتميز بأن عجينته سميكة ونقية ومحروقة حرقاً جيداً ويؤرخ ما بين القرن (الثالث عشر والرابع عشر).
سادساً : تقليد البورسلان الصيني:
ويتميز بزخارفه وعجينة رقيقة ويؤرخ إلى القرن التاسع عشر الميلادي.
المراجع
ahd.uaq.ae
التصانيف
الجغرافيا إمارة أم القيوين الإمارات العربية المتحدة التاريخ آثار