يعتبر الألم المزمن من مجموعة الظواهر الطبية التي يعاني منها نصف المجتمع، فكل شخص ثان مصاب يشعر بألم مزمن معين مثل الصداع والشقيقة (الصداع النصفي - Migraine) الأم الظهر، الأم الرقبة، الأم الوجه (Trigeminus – العصب الثلاثي التوائم) الأم المفاصل الأم العضلات الأم تلي الإصابة العصبية الام ناجمة عن مرض السرطان الأم الأطراف بسبب حدوث خلل في تزويد الدم، الام ناجمة عن مرض السكري، الام تلي الهربي النطافي (Herpes Zoster) وما إلى ذلك.

في الوقت الذي يكون فيه الألم الحاد الناجم عن التعرض للإصابة او بعد إجراء عملية جراحية او أثناء المخاص ووقت النوبة القلبية عبارة عن إشارة متلاشية تدل على وجود تحفيز اني مزعج / أو إصابة الأنسجة، فإن الألم المزمن يدل على تغيرات ثانوية تحدث في الواقع داخل الجهاز العصبي الذي يحس بالألم والتي مصيرها أن تستمر حتى بعد تماثل الأنسجة للشفاء بالإضافة للفروق الفيزيولوجية بين نوعي الألم فإن الألم المزمن يتميز بالعديد من التغييرات الفيزيائية (الجسدية)، النفسية والإجتماعية التي تزيد معاناة المريض.

قد تتمثل هذه التغييرات بصعوبة في الحركة وبالتالي ضمور العضلات والمفاصل تثبيت الجهاز المناعي ونتيجة لذلك حساسية زائدة للأمراض فقدان الشهية التعلق بالأدوية، تعلق مفرط بالعائلة وبمعالجين اخرين حاجة مستمرة لجهاز الصحة إنخفاض في الأداء الوظيفبي عدم القدرة على العمل، عجز، إنقطاع إجتماعي ضعضعة العلاقات الأسرية إنعزال، قلق، خوف، مرارة، كأبة، إحباط، إكتئاب ويأس وقد يصل الأمر للإنتحار.

يتميز المصابون الذين يعانون من الألم المزمن بالإنتقال من معالج لأخر والقيام بفحوصات لا داعي لها إن الإدراك بأن مسبب الألم لا يمكن علاجه يسرع الإكتئاب واليأس ولكي يتحقق النجاح في معالجة مرض الألم المزمن لا يكفي علاج مسبب الألم ولكن يجب التطرق لعدة جوانب مثل الحالة النفسية للمريض المساعدة التي يتلقاها تعلقة بالأدوية قدرته على الحركة وما إلى ذلك يجب أن يتم هذا العلاج في العيادة من خلال استغلال المعرفة المهنية -  الطبية تجنيد القوى والتحلي بالصبر.

من المهم قبل كل شيء تحديد سبب الألم ويجب أن يتم علاج الصداع والشقيقة بهدوء نفسي للمعالج والمريض بعد استبعاد الأسباب التي تشير إلى كون المريض في حالة خطر.

يجب التحفظ حول إعطاء إقتراحات لعلاج السبب المؤدي للألم في معظم الحالات لا يمكن علاج الألم بمعالجة المسبب له، مثلاُ الام العمود الفقري أو المفاصل التي تظهر في جيل متقدم.

حتى عندما تكون العملية الجراحية قادرة على حل المشكلة الوظيفية يبقى احتمال استمرار الألم المزمن عالياً.

يمكن أن يتزامن مرض الألم المزمن مع أمراض أخرى وليس بالضرورة أن يؤدي علاج المرض الأخر لحل مشلكة الألم، فمثلاُ علاج مرض السرطان لا يحل بالضرورة الألم المزمن الناجم عن الإصابة العصبية نتيجة مرض السرطان، ومن الممكن ان يستمر الألم دون علاقة أو إرتباط بالمرض الذي سبب الإصابة.

إصابات عصبية ناجمة عن هربس نطاقي (Herpes Zoster)، عصب ثلاثي التوائم (Trigeminus) قطع طرف، سكري وما إلى ذلك، تترافق بشكل عام بالأم مزمنة شديدة ومقاومة ويتحول الألم للإزعاج الأساسي الذي يتطلب إهتماما مركزا.

من المحبذ بدء علاج الألم المزمن مبكرا قدر الإمكان وفي نفس الوقت علاج الأمراض يحدد الألم المزمن طبيعية حياة المريض، عائلته، أصدقاؤه ومعالجيه بالإضافة لإنخفاض جودة حياة المريض والمقربين منه يشكل الألم المزمن عبئاً إقتصادياً ثقيلاً بقدر التكاليف المتعلقة بعلاج مرض السرطان وأمراض القلب تشمل التكاليف المتعلقة بالمرض المزمن: تكلفة الأدوية والوسائل العلاجية غيابات متكررة من مكان العمل وإضطراب بالأداء في العمل فقدان الدخل نتاج مادي منخفض خارج البيت وعدم القدرة على العمل في إطار البيت، ضائقة مالية للعائلة الأصدقاء وصاحب العمل إعانة بطالة (unemployment compensation) ومنح إجتماعية.

يعاني 10%-15% من المجتمع من الأم شديدة ويطرح السؤال أين يمكن الحصول على مساعدة وإستشارة.

إذا لم يطرأ تحسن بالألم بعد تناول مسكنات الألم المتعارف عليها أو إذا إستمر الألم لمدة أطول من المتوقع، يجب إستشارة طبيب العائلة الذي سيقوم في الغالب بتحويل المريض لمختص بالألم أو لعيادة ألم.

لقد أقيمت عيادات الألم بهدف علاج الأشخاص الذين يعانون من الأم مزمنة، في هذه العيادات يتواجد اخصائيون بالالام الشديدة والمزمنة، يكون هؤلاء الأخصائيون على دراية بالطرق الحديثة والمعقدة لعلاج الألم المزمن الذي لم يتحسن بالطرق التقليدية.


المراجع

webteb.com

التصانيف

صحة  أمراض   حياة   امراض عصبية   العلوم التطبيقية