أشأم من الزماح

تعتبر الأمثال الشعبية من أكثر عناصر الثقافة الشعبية بروزًا؛ فهي تعبر عن أراء الناس، ومعتقداتهم في معظم جوانب الحياة، وهي عصارة حكمة الشعوب وأفكارهم، وفيها نوع من البساطة في اللفظ، والسهولة في الحفظ، الأمر الذي ساعد على انتقالها بين الأجيال على مر العصور .وتكثر الأمثال العربية في المملكة منذ القدم حتى وقتنا هذا، ومن أشهر أمثال أهل المدينة هذا المثل، ويقال عند الشؤم أو وقوع المصائب؛ فحينما يكون هناك شخص حظه عاثر، يقولون له: أنه حظه أشأم من الزماح.

قصة المثل:

على دار من ديار بني معاوية، كان يحط طائر عظيم، ينزل في مواسم جمع التمر، فيأكل ويشرب دون أن يقترب منه أحد، وحينما ينتهي يعاود الطيران مرة أخرى من حيث أتى، وظل الطير على هذا يأتي في نفس الموعد من كل عام، ليأخذ حاجته ويرحل.

 وفي عام من الأعوام رماه رجل من أهل معاوية بسهم من السهام فقتله، وأخذ لحمه وقسمه بين الجيران، فأخذ الجميع، ولم يمتنع عن أكل لحمه إلا رفاعة ابن مرار وأهله، وبعد هذه الحادثة مات بنو معاوية، وكل من أكل من لحم الزماح، فلم يمر العام عليهم جميعا، أما بنو مرار فلم يصيبهم شيء، ومن بعدها وصار هذا المثل يضرب في شدة الشؤم والنحس.

العبرة من المثل:

يقصد بهذا المثل أصحاب الحظ العاثر في الحياة، الذين كلما فعلوا أمرًا، لم يجنوا من وراءه سوى المشقة والتعب، فيرتبط بهم هذا المثل ليضع معتقد الشؤم راسخًا في حياتهم.ولكن هذا ليس بالكل الصحيح؛ فالله سبحانه وتعالى يوزع الأقدار بالعدل بين الناس، وسوء التصرف أحيانًا قد يكون سبب للشؤم، وقد ارتبط ذكر الغراب أيضا في بعض الثقافات بالشؤم ؛ فحينما يراه الناس، كانوا يقولون عنه أنه نذير للشؤم.


المراجع

qssas.com

التصانيف

علومات عامة   العلوم الاجتماعية