الفن الإسلامي
Islamic art
لم يعن المسلمون بفن النحت وفن الرسم عنايتهم بفن العمارة، ولا عجب
فالإسلام هو قبل كل شيء ثورة على الوثنية وعلى كل ما يتصل بها من مظاهر.
ولكن هذا لا يعني أن المسلمين لم يعرفوا النحت والرسم. فقد ذكر مؤرخو
الدولة العباسية أن الخليفة الأمين كانت له في دجلة حراقات (أي سفن مزودة
بمرامي نيران يقذف بها العدو) بعضها على شكل أسود وبعضها على شكل عقبان.
وأن الخليفة المقتدر أنشأ في إحدى الحدائق حوض ماء على كل جانب من جوانبه
تماثيل فرسان تتقلد رماحا وتتحرك على نحو موصول وكأنها تخوض غمار معركة.
وأن الخليفة المعتصم زين جدران قصره بنقوش تمثل نسوة شبه عاريات ومشاهد
صيد. وفي الأندلس اشتهر قصر (الحمراء) بقاعة الأسود التي تدين باسمها
للأسود الرخامية الاثني عشر المتدفقة من أفواهها المياه والتي تزدان
واجهاتها بتصاوير تمثل مشاهد فروسية وقنص فضلا عن عشرة أمراء متكئين جنبا
إلى جنب على أريكة عريضة. وعلى أية حال، فإن عبقرية المسلمين الفنية تتجلى
في فن العمارة في المقام الأول، وتتجلى في المقام الثاني في زخرفة الخزف
والزجاج، وفي الرسوم التي وضعها الفنانون المسلمون لبعض الكتب، وفي صناعة
السجاد، وفي الموسيقى والغناء، وأخيرا في الخط الذي يعتبر من أهم الفنون
الإسلامية نظرا لطواعية الحروف العربية وقابليتها للزخرفة.
المراجع
alencyclopedia.com
التصانيف
فنون الفن الإسلامي التاريخ الآداب