اللقيط
هو الطفل غير البالغ الموجود في شارع ونحوه ولا يعرف نسبه وليس ثمة من
يدعيه وحكم التقاطه فرض كفاية إن فعله البعض سقط عن الباقين وإلا أثم أهل
تلك المنطقة؛ لأن في تركه ضياعه، قال تعالى: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس
جميعاً} ويحكم وبإسلامه متى وجد في بلاد المسلمين، والذي يجده هو الأولى
بحضانته إذا كان حراً عدلاً أميناً رشيداً وعليه أن يقوم بتربيته وتعليمه،
ونفقته من ماله إن وجد معه مالاً بإذن القاضي وإن لم يجد معه مالاً فنفقته
من بيت مال المسلمين لأنه معد لحوائج المسلمين، ومن أدعى أن اللقيط ابنه أو
أخوه أو أو… وأقام البينة ألحق نسب اللقيط به لما في ذلك من مصلحة اللقيط،
والأصل في ذلك كله قوله تعالى: {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} {وتعاونوا على
البر والتقوى}، هذه كلها حقوق لللقيط على المسلمين، أما النسب فلا يلحق
بمن التقطه ويحرم إلحاقه بنسبه دون أن يكون كذلك وهذا ما يسمى التبني فهو
حرام لما يؤدي من المفاسد.
التبني وحرمته:
رغب الإسلام في أخذ اللقيط وتربيته والاهتمام به والإنفاق عليه ولكنه بنفس
الوقت حرَّم تبنيه أي جعله ولداً وإلحاقه بالنسب سواء كان المتبني هو الذي
التقطه ورباه وأنفق عليه أو أخذه من دار اللقطاء والأيتام وجعله ولده كما
يحصل في أيامنا هذه من قبل الذين لا يولد لهم أطفال أو ليس عندهم ذكوراً أو
من باب الإحسان المحض لللقيط أو اليتيم وإلحاق النسب لمن ليس له نسب
محرَّم كما قلنا أما تربيته والعناية به فليست محرمة والحكمة من التحريم أن
مصدر النسب هو الولادة أو النكاح وليس بين اللقيط ومن يريد تبنيه شيء من
ذلك ولأن البنوة لها حق في الميراث وعليها واجب ولها حق في الإنفاق وعليها
واجب في ذلك ولأن النسب أساس في تحريم النكاح وحل النظر والخلوة والاختلاط
وفي حالة التبني وإلحاق النسب يحرم الحلال وهو الزواج بمن أصبحت أخته أو
أمه ويحل الحرام وهو الخلوة والاختلاط والنظر مع من أصبحت أخته وأمه وهن
لسن كذلك وأخذ ما ليس حقاً له وهو الإرث ودفع ما ليس واجباً عليه وهو
النفقة على من ليسوا ممن يجب النفقة عليهم… وغير ذلك كاختلاط الأنساب من
أجل ذلك كله حرم الإسلام التبني وأحلَّ التربية والإحسان والرعاية دون
ادعاء النسب.
المراجع
alencyclopedia.com
التصانيف
الفقه العلوم الإسلامية اللقيط الشريعة الإسلامية